من ذاكرة الحرب إلى دفء الطفولة.. حفلا توقيع بالمركز القومي للترجمة
بين ذاكرة الحرب العالمية الأولى ودفء الطفولة والحنين، يأخذ المركز القومي للترجمة قراءه في تجربتين أدبيتين مختلفتين، خلال حفلي توقيع ومناقشة لاثنين من أحدث إصداراته، هما «الذراع المقطوعة وحكايات أخرى عن الحرب» للكاتب بليز سندرار، بترجمة فاطمة خليل، و«مذكرات ماما بلانكا» للكاتبة الفنزويلية تيريسا دي لا بارا، بترجمة علي عبد اللطيف، وذلك يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بقاعة طه حسين في مقر المركز بدار الأوبرا المصرية.
حكايات الحرب
وتبدأ الفعاليات في الرابعة والنصف عصرًا بحفل توقيع ومناقشة كتاب «الذراع المقطوعة وحكايات أخرى عن الحرب»، بحضور مترجمة الكتاب فاطمة خليل، وعصام عبد الفتاح، أستاذ فلسفة اللغة وعلوم الدلالة.
ويقدم الكتاب تجربة إنسانية عاشها مؤلفه بليز سندرار في قلب الحرب العالمية الأولى، مستعيدًا سنوات القتال والخنادق، واللحظة التي فقد فيها ذراعه اليمنى عام 1915، إلا أن التجربة تتجاوز حدود الحرب إلى ما بعدها، حيث يحاول الإنسان إعادة اكتشاف نفسه بعد الفقد، وتعلم كيفية مواصلة الحياة بلغة جديدة.
ومن خلال حكايات المقاتلين وذكريات الجبهة، يرسم سندرار وجوهًا إنسانية متعددة جمعتها الحرب، ويحول تجربته الشخصية إلى تأمل في الإرادة والهوية وقدرة الإنسان على البدء من جديد، لتتحول اليد التي فقدها في المعركة إلى بداية لمسار آخر يمسك فيه بالقلم ويعيد كتابة حياته.
ذاكرة الطفولة
وفي السادسة مساءً، يقام حفل توقيع ومناقشة كتاب «مذكرات ماما بلانكا»، بحضور مترجم الكتاب علي عبد اللطيف، وجيهان أمين، أستاذة اللغة الإسبانية.
وينقل الكتاب القارئ إلى عالم تتداخل فيه الطفولة بالذاكرة والحنين، من خلال سيرة امرأة تتجسد فيها قيم البساطة والمحبة والانفتاح على الآخرين، حيث تنسج الكاتبة تيريسا دي لا بارا من تفاصيل الحياة اليومية عالمًا إنسانيًا يجمع بين رقة اللغة وشفافية السرد وصدق التجربة.
ولا يتوقف الكتاب عند حدود الحكاية الشخصية، بل يحتفي بقوة الروح الإنسانية وقدرتها على مواجهة القسوة بالحب، والعالم بالجمال، في عمل يستعيد القيم الصغيرة التي تمنح الحياة معناها، ويترك للذاكرة مساحة للاحتفاظ بما قد تعجز الأيام عن إبقائه.
إصدارات جديدة
وتأتي الفعاليتان في إطار استراتيجية وزارة الثقافة لنشر المعرفة وإتاحة آفاق جديدة أمام القارئ المصري والعربي، من خلال إصدارات المركز القومي للترجمة التي تفتح نوافذ على تجارب أدبية وإنسانية متنوعة من ثقافات مختلفة.







