رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القاهرة تحتضن دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026»

«القاهرة 2026»
«القاهرة 2026»

افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، فعاليات دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026»، التي تستضيفها مصر، وذلك بمدرج الدراجات في استاد القاهرة الدولي، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إلى جانب عدد من قيادات الدولة والاتحادات الرياضية والجامعات والوفود الإفريقية المشاركة.


وشهد حفل الافتتاح حضور الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، وليونز إيدر، رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، والدكتور أشرف صبحي، رئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية ونائب رئيس اللجنة العليا للدورة، فضلًا عن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور أحمد كامل مهدي، رئيس اللجنة المنظمة للدورة، والدكتور هشام أحمد علي، مدير دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات.


مدبولي: إفريقيا تاريخ مشترك ومستقبل واحد


وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن إفريقيا بالنسبة لمصر ليست مجرد انتماء جغرافي، وإنما تمثل تاريخًا مشتركًا وروابط إنسانية عميقة ومصيرًا واحدًا ومستقبلًا تسعى شعوب القارة إلى بنائه معًا.


وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن مصر ترتبط بشعوب القارة الإفريقية بعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون، مؤكدًا أن قوة إفريقيا ترتبط بتقارب شعوبها وتواصل جامعاتها واجتماع شبابها في مختلف المحافل.


وأوضح أن دورة الألعاب الإفريقية للجامعات تتجاوز كونها حدثًا رياضيًا، لتصبح احتفالًا بشباب إفريقيا وجامعاتها والقيم المشتركة بين أبناء القارة، مؤكدًا أن مستقبل إفريقيا لا يُصنع فقط من خلال المؤسسات والسياسات، وإنما كذلك عبر العلاقات الإنسانية التي يتم بناؤها بين الشباب.


وأعرب مدبولي عن أمله في أن تظل «القاهرة 2026» في ذاكرة المشاركين، بما تشهده من صداقات وتواصل بين الثقافات وتجسيد لروح الوحدة الإفريقية.


قنصوة: العلم والرياضة والثقافة ركائز بناء الإنسان


من جانبه، رحّب الدكتور عبدالعزيز قنصوة بأبناء الجامعات الإفريقية المشاركين في الدورة، مؤكدًا أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس عمق العلاقات المصرية الإفريقية واهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ببناء الإنسان وتمكين الشباب وتعزيز التعاون مع دول القارة.


وأوضح وزير التعليم العالي أن «القاهرة 2026» تمثل أول دورة للألعاب الإفريقية للجامعات تستضيفها مصر منذ تأسيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية عام 1971، بالتزامن مع احتفال الاتحاد بمرور 55 عامًا على تأسيسه، وهو ما يمنح الدورة أهمية خاصة في تاريخ الرياضة الجامعية الإفريقية.


وأكد قنصوة أن الدورة لا تقتصر على المنافسات الرياضية، وإنما تمثل تجمعًا إنسانيًا وثقافيًا وتعليميًا لشباب القارة، وتسهم في تعزيز الحوار والتعارف والصداقة والتعاون بين الجامعات والشعوب الإفريقية.


وشدد على أن رؤية مصر لبناء الإنسان تقوم على التكامل بين العلم والرياضة والثقافة، باعتبار أن العلم ينمي الفكر والمعرفة، والرياضة ترسخ الانضباط والإرادة والمنافسة الشريفة، بينما تسهم الثقافة في تعزيز التفاهم والتواصل بين الشعوب.


ودعا وزير التعليم العالي شباب إفريقيا إلى المنافسة بقوة والتحلي بالأخلاق، مؤكدًا أن ما ينبغي أن يعود به المشاركون من القاهرة لا يقتصر على الميداليات، وإنما يشمل الصداقات والخبرات والذكريات والعلاقات الممتدة.


أكثر من ألفي شاب وفتاة في 25 لعبة


وأكد  جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن البطولة تمثل صفحة جديدة في تاريخ الرياضة الجامعية الإفريقية، وتجسد قدرة الرياضة على توحيد الشعوب وتعزيز جسور التواصل بين شباب القارة.


وأشار إلى مشاركة أكثر من 2000 شاب وفتاة من 18 دولة إفريقية، بالإضافة إلى مصر، في 25 لعبة رياضية، مؤكدًا أن هذا الحضور الكبير يعكس أهمية الدورة ومكانتها على مستوى القارة.


وأوضح أن شعار الدورة «شعلة واحدة.. قارة واحدة» يعبر عن وحدة شباب إفريقيا رغم اختلاف اللغات والثقافات، مشيرًا إلى أن الرياضة لا تتعلق فقط بالمنافسة وحصد الميداليات، وإنما تحمل قيم الأمل والطموح والصداقة.


كما أشاد بمشاركة أبطال ذوي الهمم في المنافسات البارالمبية، باعتبارها تأكيدًا على أن الرياضة حق للجميع، مرحبًا بجميع الوفود المشاركة في مصر، وموجهًا رسالة للاعبين واللاعبات بالمنافسة بقوة والاستمتاع بالبطولة وصناعة ذكريات وصداقات تستمر مدى الحياة.


دورة تاريخية ومؤتمر علمي ومعارض للابتكار


وأكد الدكتور أشرف صبحي أن افتتاح «القاهرة 2026» يمثل لحظة تاريخية باعتبارها المرة الأولى التي تستضيف فيها مصر دورة الألعاب الإفريقية للجامعات.
وأشار إلى أن النسخة الحالية تتزامن مع الاحتفال بيوم الرياضة الإفريقي ويوم الاتحاد الإفريقي، إلى جانب مرور 55 عامًا على تأسيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية.


وكشف عن تنظيم عدد من الفعاليات المصاحبة، من بينها مؤتمر علمي يشارك فيه أساتذة وباحثون من الجامعات الإفريقية، بالإضافة إلى معرض للطلاب ومعارض للابتكار، وأنشطة ثقافية وبيئية.


وأوضح أن الدورة تشهد مشاركة غير مسبوقة من 18 دولة إفريقية، بما يعكس اتساع نطاقها وأهميتها، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين الشباب والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.


برنامج ثقافي وفني مصاحب


وتشهد الدورة برنامجًا متنوعًا من الأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، بالتعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الثقافة، وبمشاركة أكاديمية الفنون والهيئة العامة لقصور الثقافة.


ويتضمن البرنامج عروضًا للأزياء والمشغولات والحرف والصناعات التراثية المصرية، إلى جانب تقديم هدايا تراثية للوفود الإفريقية، وعروض فنية تعكس التنوع الثقافي المصري والإفريقي.


ومن المقرر إقامة الحفل الفني للدورة غدًا الخميس 10 سبتمبر بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة، بحضور أكثر من 1000 مشارك، ويتضمن أوبريتًا فنيًا وعروضًا شعبية وتراثية وفقرات غنائية بمشاركة طلاب الجامعات المصرية والإفريقية، فضلًا عن تكريم عدد من الشخصيات الرياضية والمشاركين.


وتستمر الفعاليات المصاحبة داخل مقر إقامة الوفود الإفريقية من الجمعة 11 سبتمبر وحتى الثلاثاء 15 سبتمبر، وتشمل أنشطة ترفيهية ورياضية ومسابقات وتحديات بين الطلاب، وفعاليات للمواهب والأسئلة العامة، إلى جانب عروض الفنون الشعبية والتراثية وفعاليات للتعريف بثقافات دول القارة، فضلًا عن تنظيم «ماراثون السلام».


6 ورش فنية للحرف التراثية


وعلى هامش حفل الافتتاح، تفقد رئيس مجلس الوزراء معرضي شارع الفن والتراث الإفريقي، حيث تشارك وزارة الثقافة بإقامة 6 ورش فنية حية للحرف التراثية والتقليدية، إلى جانب معارض لمنتجات هذه الورش.


ويستمر برنامج مشاركة وزارة الثقافة خلال الفترة من 11 إلى 15 سبتمبر، من خلال إقامة 12 ورشة للحرف التراثية والتقليدية بجامعة عين شمس، فضلًا عن مشاركة عدد من الدول الإفريقية بأعمال فنية تعبر عن تراثها وثقافاتها.


وتسعى مصر من خلال «القاهرة 2026» إلى توظيف الرياضة كجسر للتواصل بين شباب القارة، بالتوازي مع التعليم والثقافة والابتكار، بما يعزز العلاقات بين الجامعات الإفريقية ويفتح المجال أمام شراكات مستقبلية في مجالات التعليم والبحث العلمي والشباب والثقافة والرياضة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء