رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس تعليم الكبار: نعمل على تحويل فصول محو الأمية إلى منصات للتمكين الشامل

رئيس تعليم الكبار
رئيس تعليم الكبار

تحتفل دول العالم في الثامن من سبتمبر من كل عام باليوم العالمي لمحو الأمية، في مناسبة تسلط الضوء على أهمية التعليم باعتباره أحد أهم الحقوق الأساسية للإنسان، وأداة رئيسية لتحقيق التنمية وبناء المجتمعات القادرة على مواجهة التحديات المتسارعة.


وتأتي احتفالية هذا العام تحت شعار "محو الأمية تحقيقاً لمصلحة الشعوب والأرض وبناء الازدهار"، بما يعكس تطور النظرة إلى قضية محو الأمية، لتتجاوز المفهوم التقليدي المرتبط بالقدرة على القراءة والكتابة، وتمتد إلى امتلاك المهارات والمعارف التي تمكن الإنسان من التعامل مع متغيرات العصر والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في المجتمع والاقتصاد.


وأكد محمد عطية، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، أن اليوم العالمي لمحو الأمية يأتي ليؤكد حقيقة راسخة مفادها أن التعليم ليس مجرد حق أساسي من حقوق الإنسان، وإنما يمثل الركيزة الأولى للنهوض بالشعوب، وحماية كوكب الأرض، وبناء مستقبل يقوم على الازدهار والرخاء.


وأوضح أن شعار الاحتفال هذا العام يتوافق مع الرؤية الشاملة للتنمية المستدامة، التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، وتربط بين المعرفة وتحسين جودة الحياة والحفاظ على الموارد الطبيعية.


وأشار إلى أن مفهوم الأمية شهد تطورًا كبيرًا، فلم يعد مرتبطًا فقط بعدم القدرة على القراءة والكتابة، بل أصبح يشمل أيضًا المهارات الرقمية والوعي البيئي والقدرة على التكيف مع متطلبات العصر.


وأوضح عطية أن تمكين الفرد من أدوات المعرفة يمثل الخطوة الأولى نحو تعزيز قدرته على الحفاظ على موارده الطبيعية، والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد القومي، فضلًا عن رفع مستوى الوعي بالتحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه العالم.


وأكد أن الهيئة العامة لتعليم الكبار تواصل مسيرتها الوطنية بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تحديث استراتيجيات العمل وتطوير المناهج والبرامج التعليمية بما يجعلها أكثر ارتباطًا بحياة المواطن اليومية واحتياجات بيئته.


وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تحويل فصول محو الأمية إلى منصات للتمكين الشامل، لا تقتصر مهمتها على تعليم القراءة والكتابة، وإنما تمتد إلى إكساب الدارس المهارات التي تساعده على العمل والإنتاج، وتعزيز وعيه بضرورة حماية البيئة والحفاظ على مواردها واستدامتها.


وشدد رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار على أن قضية محو الأمية مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات، والاستمرار في تقديم مبادئ المعرفة لكل مواطن على أرض مصر.


واختتم عطية بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأبقى والأكثر جدوى، باعتباره الطريق نحو بناء مستقبل يسوده مزيد من العدالة والوعي والازدهار، قائلًا: "كل عام وأنتم بخير، ودمتم سندًا لرفعة هذا الوطن وشعبه."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء