رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مضيق هرمز يختنق.. 6 سفن فقط تعبر الممر الأخضر وسط تصاعد الحرب

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في مؤشر جديد على اتساع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطراب حركة التجارة العالمية، شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، تراجعاً حاداً في حركة السفن، إذ لم تعبره أمس الثلاثاء سوى 6 سفن لنقل السلع، مقارنة بـ9 سفن في اليوم السابق، وبمتوسط يبلغ نحو 12 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة الماضية.

وحسب وكالة رويترز للأنباء أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن، صدرت اليوم الأربعاء، أن الانخفاض في أعداد السفن العابرة يأتي في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية في المنطقة، وتتزايد المخاطر التي تواجه السفن المرتبطة بإيران، بالتزامن مع اضطرابات متواصلة في أسواق الطاقة.

ولا تشمل أرقام العبور السفن التي ربما تمكنت من المرور عبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي، في محاولة لتجنب رصد تحركاتها.

5 سفن تدخل المضيق وواحدة تغادره

وأظهرت بيانات شركة كبلر، الصادرة عند الساعة 02:00 بتوقيت جرينتش، أن 5 من السفن ال6 التي سجل عبورها أمس دخلت مضيق هرمز، بينما خرجت منه سفينة واحدة.

وضمت حركة الملاحة ناقلة من فئة باناماكس، إلى جانب ناقلة أخرى متوسطة الحجم، في ظل استمرار انخفاض حركة السفن مقارنة بالمستويات المعتادة قبل اندلاع الحرب.

من 125 سفينة يومياً إلى مستويات قياسية من التراجع

ويكشف حجم الانخفاض الحالي عن الفارق الكبير بين حركة الملاحة قبل الحرب والوضع الراهن؛ فقبل اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير 2026، كان مضيق هرمز يشهد عادة مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز الطبيعي.

وكان المضيق يمثل في ذلك الوقت ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، إذ كانت حركة الملاحة عبره تشكل نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

الحصار الأمريكي يوقف صادرات الخام الإيراني

وفي تطور يزيد الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني، أدى الحصار الأمريكي على الشحن البحري المرتبط بإيران إلى توقف صادرات النفط الخام الإيرانية منذ إعادة فرض الحصار في منتصف يوليو 2026.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه حركة الملاحة المرتبطة بإيران لضغوط متزايدة، وسط تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

 تصعيد عسكري يهدد إمدادات الطاقة

وتصاعدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أمس الثلاثاء، بعدما شن الحوثيون اليمنيون المتحالفون مع طهران هجمات على مدن سعودية، بينما استهدفت القوات الأمريكية عدة ناقلات نفط إيرانية، في حين أعلنت طهران استهداف قاعدة أمريكية في الأردن.

ومع تصاعد الصراع واستمرار حالة الاضطراب في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، في انعكاس مباشر للمخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات وحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة.

استهداف 5 ناقلات نفط مرتبطة بإيران

وبحسب تقرير صادر عن شركة "ماريسكس" المتخصصة في معلومات الملاحة البحرية، عطلت القوات الأمريكية 5 ناقلات نفط مرتبطة بإيران.

وأوضح التقرير أن 4 من هذه السفن تعرضت للقصف في خليج عمان، خارج مضيق هرمز، بينما تعرضت الناقلة الخامسة للاستهداف بالقرب من جزيرة خرج، التي تعد مركز التصدير الرئيسي للنفط الإيراني.

ويزيد استهداف الناقلات والاضطراب الملاحي من المخاوف بشأن مستقبل حركة شحن الطاقة في المنطقة، ولا سيما في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاق المواجهة.

باب المندب أيضاً تحت الضغط

ولا يقتصر اضطراب حركة الملاحة على مضيق هرمز، إذ تشهد منطقة البحر الأحمر أيضاً ضغوطاً متزايدة على حركة السفن.

وفي البحر الأحمر، حيث أعلن الحوثيون حصاراً بحرياً على السفن المرتبطة بالسعودية، عبرت 25 سفينة لنقل السلع مضيق باب المندب أمس الثلاثاء.

وأظهرت البيانات أن 11 سفينة دخلت المضيق، بينما خرجت منه 14 سفينة، في حين بلغ متوسط عدد السفن التي عبرت مضيق باب المندب خلال الأيام العشرة الماضية نحو 27 سفينة يومياً.

وضمت السفن التي عبرت باب المندب ناقلتين من فئة سويس ماكس، و8 ناقلات من فئة أفرا ماكس، وناقلة نفط عملاقة.

وتعكس أرقام الملاحة في كل من مضيق هرمز وباب المندب حجم الضغوط التي تواجه طرق التجارة ونقل الطاقة في المنطقة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من الاضطرابات في حركة الشحن وأسواق النفط العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء