رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ساعر ردا على العقوبات البريطانية على المستوطنات: تدخل سافر

جدعون ساعر
جدعون ساعر

صعّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لهجته تجاه بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية، عقب إعلانها فرض عقوبات وقيود على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل "تدخلاً سافراً" في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وقال ساعر، اليوم الثلاثاء، إن العقوبات التي أعلنتها بريطانيا ودول أوروبية أخرى ضد المستوطنات الإسرائيلية تشكل تدخلاً في الشأن السياسي الإسرائيلي، وذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية على إسرائيل بسبب سياساتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 ساعر يعلن إجراءات ضد بريطانيا

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي الاتهامات التي وجهها نظيره البريطاني بأنها "مشينة وكاذبة"، معلناً في الوقت نفسه اتخاذ مجموعة من الإجراءات رداً على العقوبات الجديدة التي استهدفت المستوطنات الإسرائيلية.

وقال ساعر إن إسرائيل قررت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، في إطار الرد على الإجراءات البريطانية المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية.

كما أعلن أن بريطانيا لم تعد مسموحة لها بالمشاركة في مهمة التنسيق الخاصة بقطاع غزة، وهي المهمة التي تقودها الولايات المتحدة وتتخذ من إسرائيل مقراً لها.

وأضاف ساعر أن إسرائيل ستمنع أيضاً 10 مسؤولين ومواطنين بريطانيين من دخول أراضيها، في خطوة تأتي ضمن سلسلة الإجراءات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية رداً على الموقف البريطاني والأوروبي.

إسرائيل توقف تدريب قوات السلطة الفلسطينية

وفي سياق الرد الإسرائيلي على العقوبات، أعلن ساعر أن إسرائيل لن تواصل تدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويأتي هذا القرار بالتزامن مع تصاعد الخلاف بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية بشأن الاستيطان في الضفة الغربية، في ظل دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات ضد المستوطنات والجهات المرتبطة بها.

اتهامات لبريطانيا بـ"معاداة السامية"

من جانبه، اتهم رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بريطانيا بـ"معاداة السامية"، رافضاً الإجراءات التي أعلنتها لندن والدول الأوروبية الأخرى بحق المستوطنات.

وقال يسرائيل غانتس، رئيس مجلس "يشع"، إن قرار بريطانيا مقاطعة المنتجات القادمة من يهودا والسامرة، وهو الاسم التوراتي الذي تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية، إلى جانب فرض عقوبات على اليهود بسبب إقامتهم وعملهم في المنطقة، يمثل بحسب وصفه "خطوة معادية للسامية ومخزية".

وجاءت تصريحات غانتس في أعقاب إعلان بريطانيا ودول أوروبية أخرى اتخاذ إجراءات تستهدف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وسط خلافات متصاعدة بشأن قانونية المستوطنات ومستقبل الأراضي الفلسطينية.

ترحيب فلسطيني بالعقوبات

في المقابل، رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار فرض العقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، واعتبرته خطوة مهمة في مواجهة منظومة الاستيطان ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين.

وقالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، إن القرار يمثل "خطوة مهمة لمواجهة منظومة الاستيطان"، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة الانتقال إلى إجراءات عملية وملموسة لمساءلة المسؤولين عن جرائم الاستيطان وما وصفته بعنف المستعمرين.

وشددت الرئاسة الفلسطينية على أهمية اتخاذ خطوات إضافية للتعامل مع الاستيطان الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة به، في ظل استمرار التوترات في الضفة الغربية.

12 دولة أوروبية تبحث فرض قيود على منتجات المستوطنات

وفي تطور متصل، أعلن وزراء خارجية 12 دولة أوروبية، اليوم الثلاثاء، أنهم سيدعمون أو يدرسون فرض قيود تجارية على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأوضحت الدول الأوروبية أن الإجراءات المقترحة تستهدف منتجات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، والتي تعتبرها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ويأتي الموقف الأوروبي في ظل تصاعد الخلافات بين إسرائيل وعدد من الحكومات الأوروبية بشأن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ خطوات تتعلق بسياساتها في الضفة الغربية.

وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع نطاق الخلاف بين إسرائيل وحلفائها الأوروبيين، بعدما انتقلت الانتقادات المتعلقة بالاستيطان إلى إجراءات وعقوبات وقيود تجارية، وهو ما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعلان سلسلة من التدابير المضادة بحق بريطانيا ومسؤولين بريطانيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء