شعبان يوسف: إسناد معرض الكتاب لاتحاد الناشرين قد يغلب البعد الربحي على الثقافي|خاص
قال الشاعر والناقد شعبان يوسف، إن الاستعدادات للدورات السابقة من معرض القاهرة الدولي للكتاب كانت تبدأ مبكرًا، موضحًا أن التجهيز للمعرض لا يقتصر على إعداد الأنشطة والندوات، وإنما يشمل أيضًا دور النشر، التي تحتاج إلى معرفة المساحات والتكاليف والميزانيات قبل انطلاق المعرض بوقت كافٍ.
وأضاف شعبان يوسف أن تأخر الاستعدادات لمعرض القاهرة الدولي للكتاب يثير القلق، خاصة في ظل عدم وجود وزير للثقافة ورئيس للهيئة المصرية العامة للكتاب، معتبرًا أن ذلك يعكس حالة من الارتباك داخل وزارة الثقافة.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل حدثًا بالغ الأهمية لأي ناشر في العالم العربي، كما يعد من أهم الفعاليات التابعة لوزارة الثقافة والهيئة المصرية العامة للكتاب، وبالتالي فإن وجود قيادة مسؤولة عن إدارة المعرض أمر ضروري لضمان خروجه بالشكل اللائق.
وأشار شعبان يوسف إلى أن هناك جدلًا سابقًا حول الجهة التي تتولى إدارة المعرض، موضحًا أن اتحاد الناشرين كان يرى أن من حقه إدارة المعرض باعتباره اتحادًا يضم دور النشر، بينما ترى وزارة الثقافة أن لها مهامًا أوسع تتجاوز الجانب التجاري للمعرض.
وحذر من أن إسناد إدارة المعرض إلى اتحاد الناشرين قد يؤدي إلى تغليب الجانب الربحي على الجانب الثقافي، قائلًا إن ارتفاع تكلفة المساحات التي يتحملها الناشر قد ينعكس في النهاية على أسعار الكتب، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على المواطن.
وتابع أن الأمر قد يتجاوز ذلك إلى التوسع في الأنشطة والمشروعات الاستهلاكية داخل المعرض، مثل المطاعم وألعاب الأطفال وغيرها، بما قد يؤدي إلى تغليب الطابع الاستهلاكي على الدور الثقافي لمعرض الكتاب.
وأكد شعبان يوسف أن الاستعداد المبكر للمعرض أمر أساسي، موضحًا أن تنظيمه يحتاج إلى لجنة عليا تتولى وضع التصور العام، إلى جانب لجان متخصصة للأنشطة والمقهى الثقافي والكتاب والاحتفال بالمئويات وغيرها من الفعاليات.
وأضاف أن هذه الفعاليات تحتاج إلى وقت كافٍ للإعداد، سواء من خلال تنظيم الندوات أو المؤتمرات المصغرة أو الاحتفاء بالشخصيات الأدبية والثقافية، مشيرًا إلى أن كلما تأخر الاستعداد، انخفضت جودة الندوات والمؤتمرات والفعاليات المصاحبة للمعرض.
وشدد شعبان يوسف على ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات الخاصة بالمعرض، معتبرًا أن معرض الكتاب لا يستطيع أن «يمشي نفسه»، وإنما يحتاج إلى قيادات تمتلك القدرة على التخطيط والإبداع وتقديم آليات جديدة في كل دورة.
يمكن البناء على ما تم في الدورة الماضية
وعن أبرز الملاحظات التي يمكن تلافيها في الدورة المقبلة، قال شعبان يوسف إن الجوانب اللوجستية في الدورة الماضية كانت جيدة، مؤكدًا أن المطلوب هو تنفيذ الفعاليات الموجودة بشكل مخلص وبضمير، وهو ما سيؤدي إلى خروجها بصورة جيدة.
وأوضح أن تقسيم المعرض كان جيدًا من وجهة نظره، مضيفًا أن التركيز في الدورة المقبلة يمكن أن ينصب على تطوير ما هو موجود بالفعل وتنفيذه بصورة أفضل، بدلًا من البحث عن إبداعات جديدة دون وجود وقت كافٍ للاستعداد لها.





