حسام أبو العلا: معرض الكتاب يحتاج إلى منظومة إلكترونية لتسهيل الوصول إلى الكتب ودور النشر|خاص
قال الناشر والكاتب حسام أبو العلا عضو مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يواجه تحديات كبيرة في ظل عدم اختيار رئيس للهيئة المصرية العامة للكتاب، إلى جانب عدم وجود وزير للثقافة حتى الآن، رغم اقتراب موعد إقامة المعرض.
وأوضح أبو العلا في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن عدم وجود رئيس للهيئة ووزير للثقافة في هذا التوقيت يمثل «مؤشرًا خطيرًا»، خاصة أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يعد أحد أهم مظاهر القوة الناعمة المصرية، ويستقبل المفكرين والكتاب من مختلف الدول العربية، إلى جانب ما يتضمنه من برنامج ثقافي كبير يضم الندوات واللقاءات والفعاليات.
وأضاف أن أهمية المعرض لا تقتصر على الجانب الثقافي فقط، وإنما يمثل في الأساس ملتقى للناشرين وصناعة الكتاب، كما يوفر للشباب والأجيال الجديدة فرصة لاقتناء مجموعة من الإصدارات المهمة بأسعار مناسبة.
وأشار الناشر إلى أن الهيئة المصرية العامة للكتاب تلعب دورًا مهمًا في دعم صناعة النشر، من خلال طرح الأعمال الأدبية المتميزة للكتاب الكبار، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الكتاب الشباب والواعدين لظهور أعمالهم خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وأكد أبو العلا أن استمرار شَغْر منصب رئيس الهيئة يهدد استعدادات المعرض، موضحًا أن الاستعدادات كان يفترض أن تبدأ بالفعل، سواء فيما يتعلق بتحديد هوية البرنامج الثقافي أو إعداد الندوات واللقاءات، وكذلك طرح الإصدارات الجديدة.
ولفت إلى أن الاحتفاء بعام نجيب محفوظ يمثل فرصة مهمة لطرح مجموعة من أعماله بأسعار مناسبة، خاصة أمام الأطفال والشباب، إلى جانب إتاحة أعمال كبار الكتاب مثل يوسف إدريس وإحسان عبد القدوس وغيرهما.
وقال: «نحن نلوم الشباب على أنه لا يقرأ ولا يذهب إلى دور النشر، لكنه عندما يجد الكتب بأسعار تصل إلى 200 و300 جنيه ينصرف، لأن المبلغ أصبح فوق طاقته»، موضحًا أن دور الهيئة يتمثل في دعم القراءة وإتاحة الكتاب بأسعار مناسبة.
معرض القاهرة للكتاب من أكبر المعارض في المنطقة
وأكد الناشر أن الدولة مطالبة بالانتباه إلى أهمية معرض القاهرة الدولي للكتاب، باعتباره من أكبر المعارض في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، مشيرًا إلى أن هناك أصواتًا عديدة في الوسط الثقافي والأدبي طالبت بسرعة اختيار وزير للثقافة ورئيس للهيئة المصرية العامة للكتاب.
وأضاف أن من بين الحلول المطروحة تكليف شخصية ثقافية مؤقتًا بالإشراف على المعرض، مستشهدًا بتجربة الدكتور أحمد مجاهد في الدورة الماضية، والتي وصفها بأنها حققت نجاحًا كبيرًا، متسائلًا عن إمكانية تكليفه بالإشراف على المعرض للعام الثاني على التوالي، لحين حسم المناصب القيادية.
أبرز ملاحظاته على الدورة الماضية
وعن أبرز الملاحظات التي شهدتها الدورة الماضية، أوضح حسام أبو العلا أن من أهم المشكلات كانت صعوبة الوصول إلى بعض الكتب ودور النشر، مشيرًا إلى الحاجة إلى منظومة إلكترونية أكثر تطورًا تساعد زوار المعرض على الوصول إلى الكتب وأماكن دور النشر بسهولة.
وأشار إلى أن وجود بعض الشباب المتطوعين لمساعدة الزوار وتحديد أماكن الكتب ودور النشر كان خطوة جيدة، لكنها لم تكن كافية، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة المستخدمة في بعض المعارض الخارجية، من خلال أجهزة وتطبيقات تساعد الزائر على تحديد مكان الكتاب أو دار النشر التي يبحث عنها.
وتابع أن أسعار الكتب تمثل ملفًا بالغ الأهمية، مؤكدًا ضرورة استمرار دعم الدولة للكتاب، ومشيرًا إلى أن الهيئة المصرية العامة للكتاب قدمت خلال الدورة الماضية خصومات على إصداراتها، وهو ما ساهم في زيادة إقبال الشباب عليها.
وشدد أبو العلا على أهمية استمرار هذه المبادرة خلال الدورة المقبلة، مؤكدًا أن تحقيق أي من هذه المقترحات يظل مرتبطًا أولًا بسرعة اختيار رئيس للهيئة المصرية العامة للكتاب ووزير للثقافة، باعتبار أن وجود قيادة مسؤولة يمثل الخطوة الأساسية لبدء الاستعداد الحقيقي للمعرض.





