رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ردًا على ميرفت التلاوي.. نقيب الفلاحين: «عبد الناصر كان بيبني دولة»|خاص

نقيب الفلاحين
نقيب الفلاحين

رد نقيب الفلاحين على ما أثير بشأن تدهور الزراعة خلال فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتصريحات السفيرة ميرفت التلاوي، مؤكدًا أن تقييم تلك المرحلة يجب أن يراعي الظروف التي كانت تمر بها مصر في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن مصر قبل عبد الناصر لم تكن جمهورية، وإنما كانت تحت الاحتلال.

وقال نقيب الفلاحين: «إحنا قبل عبد الناصر ما كانش فيه جمهورية أساسا، فكنا محتلين»، مضيفا: « اللي عمله عبد الناصر، ما فيش حد هيعمله».

نقيب الفلاحين: السد العالي أحدث تحولا في الزراعة

وأشار نقيب الفلاحين في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إلى ما اعتبره من أبرز التحولات التي شهدتها الزراعة خلال عهد عبد الناصر، وفي مقدمتها بناء السد العالي وتنظيم مياه الري.

وقال: «إحنا كنا بنزرع مرة واحدة قبل السد العالي، مصر دي ما كانش فيها الفيضان مرة واحدة، بعد السد العالي بقى فيه ترعة وبقى فيه تقسيمات، وبقى فيه ألوان صيف وشتاء».

وأضاف أن هذه المرحلة شهدت إنشاء مشروعات وترع ساهمت في النهضة الزراعية، مؤكدًا أن ما حدث كان جزءًا من عملية بناء الدولة المصرية.

توزيع الأراضي على الفلاحين

وتحدث نقيب الفلاحين عن الإصلاح الزراعي، موضحًا أن الأراضي التي جرى توزيعها انتقلت إلى الفلاحين الذين كانوا يعملون فيها كأجراء، وأصبحوا ملاكًا لها.

وقال: «يوزع الأرض على الفلاحين اللي كانوا أجرية في الأرض، بقوا ملاك للأرض».

وأوضح أن إجمالي الأراضي التي جرى توزيعها بلغ نحو 600 ألف فدان، في الوقت الذي كانت فيه مساحة الأراضي الزراعية في مصر تبلغ نحو 6 ملايين فدان.

وقال: «إصلاح كلهم 600 ألف فدان اللي اتوزعوا»، مضيفا: «مصر ساعتها كانت ستة مليون فدان، اللي اتوزعوا دول اتوزعوا على الفلاحين».

وأكد أن تلك الأراضي لم تخرج من مصر، وإنما كانت أراضي موجودة بالفعل داخل البلاد، قائلا: «ما راحوش بلد برة مصر، ده جوة مصر».

نقيب الفلاحين: ميرفت التلاوي تتحدث من وجهة نظرها

وردًا على حديث السفيرة ميرفت التلاوي عن الإصلاح الزراعي وتأثيره على الزراعة، قال نقيب الفلاحين إن السفيرة تتحدث من زاوية مختلفة، موضحًا أن تقييمها للأحداث مرتبط بوجهة نظرها وخلفيتها الاجتماعية.

وقال: «السفيرة ميرفت التلاوي بتتكلم من وجهة نظرها».

وأضاف: «وأي حد في الدنيا بيتهيأ له إن هي الفتحة اللي هو بيشوف بيها دي العالم كله، لكن إيه؟ ما شايفها من نص الكوباية التانية».

وأشار إلى اختلاف نظرة الفلاحين عن نظرة بعض أبناء الطبقات الأعلى، قائلًا: «كانوا بيقولوا لهم إحنا دي عالم غير العالم بتاع الفلاحين».

وأضاف: «كانوا شايفين إن تعب الفلاحين وإن هم كانوا دارية وكانوا مستعبدين».

«كانت تحس إن جمال عبد الناصر ده ملايك»

وأوضح نقيب الفلاحين أن هناك اختلافًا في تقييم فترة عبد الناصر بين الفلاحين وملاك الأراضي، قائلا: «كانت تحس إن هو جمال عبد الناصر ده ملايك».

وتابع: «لكن عشان هي كانت بتبقى الأرستقراطية، الناس اللي فوق، شايفت إن هو ظلمهم».

وأضاف أن هناك من لا يزال يرى حتى اليوم أن عبد الناصر أخذ الأراضي من أصحابها بالظلم، قائلًا: «وفي ناس النهاردة بتقول إن عبد الناصر خد منهم أرض بالظلم».

واختصر موقفه من هذا التقييم بقوله: «ودي وجهة نظر».

القطن في مصر قبل وبعد عبد الناصر

وانتقل نقيب الفلاحين إلى الحديث عن زراعة القطن، موضحا أن القطن كان محصولا رئيسيا في مصر، وأن الإنجليز كانوا يهتمون بزراعته من أجل تصديره إلى الخارج.

وقال: «إحنا في فترة الدولة نفسها القطن ده الإنجليز كانوا بيزرعوا قطن عشان هم كانوا عايزينه برة».

وأضاف أن مصر كانت تعتمد على دورة زراعية وكان القطن يحتل مكانة أساسية في الزراعة، موضحا: «مصر كانت في دورة زراعية وكانت بتزرع القطن، لأن القطن ده كان يعتبر هو الزراعة الوحيدة في مصر».

وأكد أن القطن كان من أهم مصادر العملة الصعبة، قائلًا: «القطن كان هو الزراعة الوحيدة اللي كانت بتجيب عملة صعبة وبتاع».

اختلاط الأصناف وتغير احتياجات المصانع وراء تدهور القطن

وأوضح نقيب الفلاحين أن تدهور زراعة القطن جاء في مراحل لاحقة نتيجة عدة عوامل، من بينها اختلاط الأصناف وتغير احتياجات المصانع.

وقال: «تدهورت الزراعة بعد كده بعد اختلاط الأصناف، والمصانع بدأت تغير المجالات بتاعتها وتجيب ماكينات تقيلة».

وأضاف أن المصانع بدأت تتجه إلى استيراد القطن قصير التيلة بسبب انخفاض تكلفته مقارنة بالقطن طويل التيلة، قائلًا: «وبدأت تستورد قصير التيلة عشان أرخص من طويل التيلة».

وأكد أن هذه العوامل ساهمت في تدهور زراعة القطن.

نقيب الفلاحين: عبد الناصر كان في بداية بناء الدولة

وأشار نقيب الفلاحين إلى ضرورة وضع فترة عبد الناصر في سياقها التاريخي، موضحًا أن عبد الناصر كان في بداية مرحلة بناء الدولة المصرية.

وقال: «عبد الناصر كان بيبني دولة، كان في محايد اسمها جمهورية»، في إشارة إلى التحول الذي شهدته مصر بعد قيام الجمهورية.

وأكد مجددًا أن الإصلاح الزراعي الذي جرى في تلك الفترة شمل نحو 600 ألف فدان تم توزيعها على الفلاحين، قائلًا: «ما كانش الإصلاح الزراعي اللي عمله هو ستميت ألف فدان كلهم اللي اتوزعوا على الفلاحين».

نقيب الفلاحين: الإصلاح الزراعي منح الفلاحين ملكية الأرض

وشدد نقيب الفلاحين على أن الإصلاح الزراعي لم يكن مجرد إعادة توزيع للأراضي، وإنما أدى إلى انتقال الملكية إلى فلاحين كانوا يعملون في الأرض كأجراء.

وأوضح أن الفلاح الذي كان يعمل في الأرض دون أن يمتلكها أصبح مالكا لها، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل جانبا أساسيا في تقييم تجربة الإصلاح الزراعي.

واختتم نقيب الفلاحين حديثه بالتأكيد على أن الحكم على تجربة عبد الناصر والإصلاح الزراعي يجب ألا يكون من زاوية واحدة، وإنما بالنظر إلى ظروف مصر قبل الجمهورية، والتحولات التي شهدتها الزراعة، وبناء السد العالي، وتوزيع الأراضي على الفلاحين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء