نقيب الفلاحين: 74 عامًا على عيد الفلاح.. «مهما عملنا مش هنوفيه حقه»|خاص
قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين، إن عيد الفلاح يمثل مناسبة سنوية لتكريم المزارعين والتعبير عن التقدير والاحترام لما يبذلونه في الأرض، مؤكدًا أن الفلاح المصري يمثل العمود الفقري للاقتصاد وأساس عملية الإنتاج الزراعي.
وأوضح أبوصدام في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن الاحتفال بعيد الفلاح يرتبط بمحطتين تاريخيتين مهمتين، الأولى تعود إلى 9 سبتمبر 1881، عندما وقف الزعيم أحمد عرابي أمام الخديوي، معلنًا رفض الاستعباد، والثانية في 9 سبتمبر 1952، مع صدور قرارات الإصلاح الزراعي في عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، والتي أتاحت للفلاحين تملك الأراضي التي كانوا يعملون فيها تحت سيطرة الإقطاعيين.
وأضاف أن هذه الأحداث شكلت بداية الاحتفال بعيد الفلاح، موضحا أن احتفال عام 2026 يمثل الذكرى الرابعة والسبعين منذ عام 1952، حيث انتقل الفلاح من وضع الأجير في الأرض إلى الحصول على ملكية وحقوق لم تكن متاحة له من قبل.
الفلاح حصل على حقوق كثيرة.. لكنه لم يحصل عليها كاملة
وقال نقيب الفلاحين إن الفلاح المصري لم يحصل حتى الآن على كامل حقوقه، رغم استعادة العديد من الحقوق منذ عام 1952 وحتى الوقت الحالي.
وأضاف: «الحقيقة الفلاح لم يحصل بعد على حقه، لكنه حصل على حقوق كتيرة»، مؤكدًا أن الفلاح كان في الماضي مهضوم الحقوق بصورة كبيرة، وأن استعادة حقوقه تمت تدريجيًا على مدار السنوات.

وأشار إلى أنه «مهما عملنا مع الفلاح مش هنوفيه حقوقه»، لافتا إلى أن المجتمع بأكمله يعتمد على ما ينتجه الفلاح، وأن المصريين يأكلون من عرقه وتعبه.
وأكد أبوصدام أن الفلاح لا يمثل مجرد عامل في قطاع اقتصادي، وإنما يعد «العمود الفقري للاقتصاد المصري»، نظرًا لدوره في توفير الغذاء والحفاظ على استمرار الإنتاج الزراعي.
الفلاح حافظ على الأرض وساهم في تماسك الجبهة الداخلية
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن تمسك الفلاح المصري بأرضه كان على مدار التاريخ أحد أسباب الحفاظ على تماسك المجتمع، موضحا أن الفلاح ظل متمسكا بأرضه ومهنته في مختلف الظروف.
وقال إن الفلاح كان له دور في مواجهة المحتلين على مر العصور، وإن تمسكه بالأرض ومهارته في الزراعة جعلاه عنصرًا أساسيا في استمرار الإنتاج.
اهتمام متزايد بالفلاح خلال السنوات الأخيرة
وعن دور الدولة في دعم الفلاح خلال السنوات الأخيرة، قال أبوصدام إن السنوات العشر الأخيرة شهدت حصول الفلاح على العديد من الحقوق، مؤكدًا وجود اهتمام غير عادي بأوضاعه وأوضاع القرى.
وأوضح أن الدولة عملت على تحسين مستوى معيشة الفلاحين من خلال إنشاء المستشفيات والوحدات البيطرية، وتنفيذ مشروعات الصرف الصحي والصرف الزراعي والكهرباء، إلى جانب إنشاء مجمعات متكاملة للخدمات الزراعية.
وأشار إلى أن العديد من هذه الخدمات كانت «منسية من زمان»، وأن القرية المصرية عانت لفترات طويلة من نقص الخدمات الأساسية.
«حياة كريمة» غيّرت شكل القرية المصرية
وأشاد نقيب الفلاحين بمبادرة «حياة كريمة»، واصفًا إياها بأنها مشروع «جميل جدًا ومهم»، مؤكدًا أنها ساهمت في تغيير مظهر القرى وتحسين الخدمات المقدمة للفلاح.
وأوضح أن الهدف لم يكن فقط تنفيذ مشروعات خدمية، وإنما تحسين مكان معيشة الفلاح نفسه، وتوفير الخدمات الأساسية التي يحتاج إليها.

مطالب الفلاح: دعم مالي ومعنوي وإرشادي
وحول مطالبه في عيد الفلاح، قال أبوصدام إن الفلاح يحتاج إلى الدعم ماديا ومعنويا وإرشاديا.
وأوضح أن الدعم المادي يشمل توفير الآلات الزراعية والنقود ومختلف صور الدعم التي تساعد الفلاح على الاستمرار في الإنتاج.
أما الدعم المعنوي، فأكد أنه يتضمن تكريم الفلاح وتقدير جهده، سواء من خلال الاحتفال به في عيده أو منحه الدروع والجوائز التقديرية والتشجيعية.
نتمنى جوائز من الدولة للفلاحين
وقال أبوصدام إن احتفالات عيد الفلاح هذا العام ستتضمن تقديم جوائز وتكريمات، لكنه أشار إلى أنها لا ترقى إلى مستوى جوائز الدولة.
وأضاف أن الفلاحين كانوا يتمنون أن تكون الاحتفالية برعاية الدولة، وأن تتضمن جوائز من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للفلاحين المتميزين.
وأكد: «إحنا بنعمل اللي بنقدر عليه، ونتمنى إننا نوصل للمرحلة دي في المستقبل»، معربا عن أمله في أن يحصل الفلاحون مستقبلا على جوائز الدولة التقديرية وأوسمة الشرف.
تكريم أكثر من 50 فلاحًا
وكشف نقيب الفلاحين أن احتفالية هذا العام ستشهد تكريم أكثر من 50 فلاحًا من الفلاحين البارزين على مستوى الجمهورية، إلى جانب قيادات زراعية وشخصيات مهتمة بالشأن الزراعي.
وأكد أن الاحتفالية تتضمن تكريمات كبيرة للفلاحين، معتبرًا أنها تمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بالفلاح المصري وتقدير دوره في المجتمع.
رسالة إلى كل المصريين: قولوا للفلاح «كل سنة وأنت طيب»
ووجه حسين عبدالرحمن أبوصدام رسالة إلى الفلاحين بمناسبة عيدهم، قائلًا: «كل سنة وأنتم طيبين»، مؤكدًا أن ما يتم تقديمه لهم، مهما بلغ، لن يفيهم حقهم.
كما وجه رسالة إلى جميع المصريين، قائلًا إن كل شخص يرى فلاحًا في الشارع عليه أن يقول له: «كل سنة وأنت طيب»، معتبرًا أن هذه الكلمة البسيطة تمثل تقديرًا معنويًا لمن يزرع الأرض ويوفر الغذاء للمصريين.

