رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«هتحتاج 10 سنين».. نادر نور الدين يكشف صعوبة تعويض أشجار جامعة الدول

قطع الأشجار
قطع الأشجار

حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية، من تداعيات إزالة الأشجار القديمة في مناطق شارع جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين، مشيرًا إلى أن هذه الأشجار يعود عمر بعضها إلى عشرات وربما مئات السنين، وهو ما سمح لجذورها بالتعمق والوصول إلى المياه الجوفية السطحية.

وأوضح نور الدين، في منشور عبر صفحته، أن المياه الجوفية في هذه المناطق توجد على أعماق تتراوح بين 1.5 و2.5 متر من سطح الأرض، في ظل طبيعة التربة الطينية التي قامت عليها أحياء الدقي والمهندسين والعجوزة والجيزة، وصولًا إلى مناطق فيصل والهرم وغيرها.

نادر نور الدين: الأشجار القديمة أصبحت تعتمد على المياه الجوفية

وقال أستاذ الموارد المائية إن الأشجار القديمة أصبحت تعتمد بصورة كبيرة على المياه الجوفية السطحية، موضحا أنها تحصل من خلالها على احتياجاتها المائية والعناصر الغذائية الذائبة الموجودة في طبقات التربة الطينية.

وأضاف أن استبدال هذه الأشجار بأشجار صغيرة أو شتلات لن يكون عملية سهلة، نظرًا لاختلاف طبيعة الجذور وقدرتها على الوصول إلى مصادر المياه الموجودة في الأعماق.

«الشتلات» تحتاج إلى سنوات للوصول إلى المياه الجوفية

وأشار نور الدين إلى أن زراعة شتلات جديدة ذات جذور سطحية، لا يتجاوز عمقها في البداية نحو ربع متر، ستتطلب توفير عمليات ري منتظمة باستخدام سيارات الري، قد تصل إلى مرتين أسبوعيا، وذلك لسنوات طويلة.

وأوضح أن الشتلات قد تحتاج إلى نحو عشر سنوات وربما أكثر حتى تتمكن جذورها من التعمق والوصول إلى مستويات المياه الجوفية السطحية الحالية، مؤكدًا أن هذه العملية تحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة.

أستاذ الموارد المائية يحذر من ارتفاع نسب موت الشتلات

ولفت نور الدين إلى أن زراعة الأشجار الجديدة لا تضمن بقاء جميع الشتلات، مشيرًا إلى احتمالية تعرض نسبة منها للموت بعد زراعتها نتيجة سوء الرعاية أو عوامل أخرى.

وأضاف أن إحلال الأشجار القديمة بأخرى جديدة لا يقتصر فقط على عملية الزراعة، وإنما يتطلب توفير منظومة مستمرة من الري والرعاية والمتابعة حتى تتمكن الأشجار الجديدة من النمو والوصول إلى مرحلة الاعتماد على جذورها بصورة أكبر.

نقل الأشجار الكبيرة لا يحل المشكلة

وتطرق أستاذ الموارد المائية إلى فكرة نقل أشجار كبيرة بديلة بنفس أحجام الأشجار التي تمت إزالتها، موضحًا أن هذا الحل قد يعني اقتلاع أشجار كبيرة من أماكن أخرى وزراعتها في شارع جامعة الدول العربية.

وقال إن نقل الأشجار الكبيرة من مكان إلى آخر يعني في النهاية اقتلاعها من موقعها الأصلي، خاصة مع صعوبة العثور على أشجار كبيرة ويافعة بالعدد المطلوب داخل المشاتل القريبة.
 

نادر نور الدين: «اللون الأخضر سر الحياة»

وفي سياق آخر، جدد نور الدين انتقاده لضم وزارة البيئة إلى وزارة التنمية المحلية، مشيرًا إلى أنه سبق أن حذر من هذا الأمر خلال التعديل الوزاري الأخير قبل نحو عام وشهرين.

وأكد أن وزارة البيئة لديها ملفات وقضايا كبيرة تتعلق بتغير المناخ والحفاظ على التنوع والتوازن الحيوي في مصر، معتبرًا أن البيئة تحتاج إلى اهتمام مؤسسي واسع.

مطالب بالفصل بين اختصاصات البيئة والتنمية المحلية

وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن وزارة البيئة تمثل، في الدول المتقدمة، إحدى الوزارات ذات الأهمية الكبيرة في مواجهة تحديات تغير المناخ والحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي.

وفي المقابل، أوضح أن وزارة التنمية المحلية تضطلع بمهام يومية مرتبطة بإدارة وتدبير مصالح المواطنين والخدمات المحلية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على التخصص في إدارة الملفات الحكومية.

واختتم نور الدين حديثه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على المساحات الخضراء والأشجار، باعتبار أن «اللون الأخضر سر الحياة»، محذرًا من التعامل مع الأشجار القديمة باعتبارها مجرد عناصر يمكن استبدالها بسهولة بأشجار جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء