عمرو أديب يطالب بتفسير أسباب قطع الأشجار
تحدث الإعلامي عمرو أديب عن أزمة قطع الأشجار، متسائلا عن الأسباب وراء إزالتها، خاصة في ظل ما تعانيه القاهرة من تلوث وصعوبة في التنفس، وأكد أديب أن من حق المواطنين معرفة الأسباب والتفسيرات المتعلقة بما يحدث في الشوارع والأماكن العامة.
ما السبب وراء قطع الأشجار بشوارع مصر؟
قال عمرو أديب في أولى حلقات الموسم الجديد من برنامجه “الحكاية”: «أخبرني ما السبب؟ ربما يكون هناك سبب وجيه». وتساءل عن وضع القاهرة قائلا: «هل تتحدث عن القاهرة؟ هل تستطيع أن تتنفس فيها؟ نحن نعيش في غلالة، نحن نعيش في غلالة». وشرح معنى الغلالة قائلا: «أي أننا نعيش في حلة ضغط».
حالة الشارع وتكلفة إصلاحه
وتساءل أديب عن حالة الشارع قائلا: «كيف أصبح الشارع على هذه الحالة؟ هذا الشارع، كم مرة هُدم؟ وكم مرة أُصلح؟ وكم مرة أُنفقت عليه الملايين؟ وها هو أصبح على هذه الحالة».
وأضاف متسائلًا عن الأشجار التي تمت إزالتها: «ثم ماذا يا جماعة؟ هل أنا أحمق؟ هذه الشجرة، إذا أردت زراعتها مرة أخرى، فإن الشجرة التي أزلتموها عمرها، في الحد الأدنى، 30 سنة. من أين ستأتون بشجرة أخرى؟ وكيف ستعيدون بناء ثلاثين عامًا من النمو؟».
وأكد رفضه التعامل مع الأمر باعتباره مجرد خطأ، قائلا: «لا يمكن أن نقول ببساطة: لقد كانت غلطة، ونحن نادمون عليها».
تفاصيل قطع الأشجار
وقال أديب: «ما الأمر؟ هل كل هذا كان مجرد خطأ؟ شارع من أوله إلى آخره، بطول سبعة أو ثمانية كيلومترات، من الأخطاء. كم مرة أُنشئ هذا الشارع يا جماعة؟».
وأضاف مخاطبا من قد يرد عليه بغضب: «حسنا، ماذا ستقول لي الآن؟ هل ستغضب مني أم لا؟».
إذا كان هناك سبب فليتم توضيحه
وقال أديب ساخرًا: «حسنا، لو قلت لي إن عمرو كان سيصبح لطيفا، وإن عمرو سيكون محبوبا وودودًا».
ثم تساءل عن حقيقة الأمر: «ما القصة يا سيدي؟»، موضحا أن من الممكن تقديم تفسير واضح، مثل أن يقال: «لقد اكتشفنا أن هذه الأشجار محترقة أو تالفة، أو أرسلنا من أجل إحضار أشجار من المكسيك، أو أن هناك حالة طبية أو بيئية، وقد قمنا بكذا وكذا وكذا».
كم بلغت تكلفة هذه الإجراءات؟
وتساءل أديب: «كم بلغت تكلفة هذا الأمر؟». وأضاف: «أقول لك، من دون أن أرى الأرقام، إنها ملايين في هذه الأيام».
وتساءل عن جدوى الإنفاق قائلًا: «ماذا تعني هذه الملايين؟ ماذا كان سيحدث لو تركتم الأشجار اليوم؟».
وطالب بتوضيح ما إذا كانت الأشجار قد نُقلت بدلًا من إزالتها، قائلا: «قل لي إنكم نقلتموها».
مثال على شجرة عمرها أربعون عاما
وضرب أديب مثالًا قائلًا: «قل لي يا عمرو، على فكرة، إن الشجرة، أكواريا باسكيجيوتس، التي لا أعرف اسمها تحديدًا، والتي يبلغ عمرها أربعين عاما، نقلتها إلى شارع البستان، وأقمت حولها نصبا تذكاريا».
ثم علق قائلا: «ما هذا؟».
من المسؤول عن الإجابة؟
وانتقد أديب غياب الجهة التي تقدم إجابة واضحة، قائلا: «إذا تحدثت مع المحافظة، يقولون لك: والله، نحن لا علاقة لنا بالأمر، هناك مسؤولون».
وأضاف: «وإذا تحدثت مع وزارة البيئة، يقولون لك: لا، اسأل المحليات».
وتابع: «وعندما تتحدث مع الإدارة المحلية، يقولون لك: وعلى فكرة، الإدارة المحلية ووزارة البيئة تتبعان الوزير نفسه».
الموضوع بسيط ومن حق المواطن أن يعرف
وأكد أديب أن الموضوع بسيط ويمكن الحديث عنه، قائلا: «بالمناسبة، أنا أتحدث معك في موضوع بسيط. وفي تقديري، هذا موضوع بسيط يمكننا أن نتحدث فيه».
وتساءل: «ما المشكلة؟ هل أخبرتك عن سر عسكري؟ هل أخبرتك عن شيء له علاقة بالأمن القومي المصري؟».
وأضاف: «أنا أتحدث معك عن موضوع يمكن أن يحدث في أي دولة في العالم».
من حق المواطن أن يسأل
وأوضح أديب أن من حق المواطن معرفة سبب إزالة الأشجار، قائلا: «إذا استيقظ مواطن في أي دولة ووجد أن هناك شجرة قد أزيلت، فمن حقه أن يسأل أحدًا: لماذا أزلتم الشجرة الموجودة أمامي؟ إنها مجرد شجرة».
وأضاف: «أما إذا كانت هذه الأشجار عددًا كبيرًا، فأنا أتحدث عن نموذج».
وأوضح أن الأمر لا يتعلق فقط بما حدث في هذه الواقعة، قائلا: «على أي حال، ما حدث قد حدث».
المطلوب معرفة السبب
وقال أديب: «ماذا أفعل؟ هل سأعيدها مرة أخرى؟ لكن هناك سبب، لا بد أن هناك أمرًا ما. ما هو؟».
وانتقد الانشغال بالجدال بدلا من تقديم إجابة واضحة، قائلا: «فاتركوا كل واحد منا يخرج ويقوم بحركات واستعراضات ليقول: يا جماعة، هذا خطأ، وشكرًا. لكن لماذا؟».
وتساءل: «لماذا كل هذا؟ وما الذي كان يمكن أن يحدث؟ وما فائدة كل هذا؟»، مضيفًا: «كان لدي مليون موضوع آخر يمكنني الحديث فيه».
قطع الأشجار ظاهرة منتشرة
وأكد أديب أن الأمر لا يقتصر على هذا الشارع فقط، قائلا: «لكن أي شخص يريد أن يسأل سيقول لك: هذا الأمر ليس متعلقًا بهذا الشارع وحده. موضوع قطع الأشجار هذا منتشر في كل مكان».
وأضاف: «اذهب وانظر في الإسكندرية، وانظر في المنصورة، وانظر في أي مكان، في المعادي، وفي مصر الجديدة، وانظر في كل مكان».
ثم عاد ليطرح السؤال: «لماذا تقطعون الأشجار؟».
هل يتم تصدير الأشجار؟
وانتقل أديب إلى تساؤل آخر قائلا: «انظر إلى ما سأصل إليه: هل تقطعون الأشجار وتصدرونها؟».
وتساءل بسخرية: «هل تصدير الأشجار هو الذي سيُصلح الاقتصاد المصري؟».
وأضاف: «ولا أريد أن أقول لك: سيقولون لك، إلى أين تصدرون الأشجار؟»، واختتم قائلا: «ما دمت تترك الأمور بلا تفسير، فسيقول الناس ما يشاؤون».



