عمرو أديب يثير الجدل: «سقف الحرية ارتفع.. ومصر كلها شايفة»
أكد الإعلامي عمرو أديب أنه يشعر بوجود تغير في المشهد الإعلامي داخل مصر، مشيرًا إلى أن هناك «نَفَسًا جديدًا» ومساحة أفضل للتعامل مع القضايا والنقاش حولها.
عمرو أديب: «عزائي الوحيد أني بشتغل من جوة مصر»
قال عمرو أديب في أولى حلقات الموسم الجديد من برنامج “الحكاية” إن أهم ما يطمئنه في عمله الإعلامي هو أنه يعمل من داخل مصر، موضحًا: «عزائي الوحيد أن أنا بشتغل من جوا مصر، أنا قاعد وسط مصر».
وأضاف أنه لا يرى أن لديه حماية خاصة، وأن ما يملكه هو تقديم ما يعرفه وما يستطيع قوله، مؤكدًا أن كل الاحتمالات واردة وأنه يتعامل مع الأمر باعتباره جزءًا من عمله داخل المجتمع المصري.
«هناك نَفَس جديد وسقف أفضل»
وأشار أديب إلى أنه يشعر بوجود «نَفَس جديد في الساحة»، إلى جانب قدر أكبر من التقبل، موضحا أن الأمر لا يتعلق فقط بما يقدمه هو، وإنما بوجود أصوات أخرى من داخل مصر أصبحت قادرة على الحديث والتعبير عن آرائها بصورة أكبر.
وقال إن اتساع مساحة التعبير يصب في مصلحة الجميع، لأن «سقف الحرية بنستفيد كلنا»، سواء كان الشخص يرغب في الاستفادة من هذه المساحة أو لا.
من «شوف الظروف» إلى «عايزين نتناقش»
وتحدث أديب عن تغير يرى أنه طرأ على طريقة التعامل مع القضايا والمشكلات، موضحا أنه في السابق كان الخطاب يتركز على عبارة: «شوف الظروف.. البلد فيها مشكلة»، بينما أصبح هناك، بحسب وصفه، توجه نحو الحوار والاستماع.
وأضاف: «دلوقتي هناك كلام إن عايزين نتناقش، عايزين نقول لك، عايزين نشرح لك»، معتبرًا أن هذا التطور أمر جيد، لأنه يجعل العمل الإعلامي أسهل ويفتح مساحة أكبر للنقاش.
«الأفضل أن تناقش مشاكلك من داخل بلدك»
وأكد أديب أن من الأفضل أن تكون القضايا والمشكلات محل نقاش داخل الدولة نفسها، بدلًا من أن تأتي المناقشات والضغوط من الخارج.
وقال إن وجود الناس التي تتحدث داخل مصر، وأن تكون القضايا محل نقاش داخل المجتمع، يمنح مساحة أفضل للتعامل معها، معتبرًا أن هذا الأمر «عظيم» لأنه يتيح للناس التعبير عن مشكلاتهم في بيئتهم ومجتمعهم.
التعبير يمنح المواطن شعورًا بالكرامة
ورأى أديب أن إتاحة الفرصة أمام المواطنين للتحدث والتعبير عما يريدون أمر بالغ الأهمية، لأنه يجعل المواطن يشعر بمزيد من الارتياح والكرامة والعزة.
وأوضح أن المشكلة بالنسبة للمواطن ليست فقط في وجود قضية أو مشكلة، وإنما في شعوره بأن هناك شيئًا يحدث ولا يستطيع أحد الحديث عنه أو مناقشته علنًا.
«مصر كلها شافته.. ليه أنا مش هشوفه؟»
وتطرق أديب إلى ما وصفه بأنه من أكثر الأمور التي تزعجه، وهو أن يتم التعامل مع بعض القضايا بمنطق: «هنشوف بقى هتقول ولا لأ».
وتساءل: «أما يكون فيه شيء مصر كلها شافته، ليه أنا مش هشوفه؟ وليه أنا ما أفرجك عليه؟»، مؤكدًا أن الإعلام، في رأيه، لا ينبغي أن يتجاهل موضوعًا أصبح متداولًا على نطاق واسع بين المواطنين.
«في عصر ميكروفون لكل مواطن»
واختتم أديب حديثه بالإشارة إلى طبيعة العصر الحالي، قائلًا إننا نعيش في «عصر ميكروفون لكل مواطن»، وبالتالي أصبح من الصعب إخفاء ما يحدث أو منع وصول المعلومات إلى الناس.
وأضاف أن انتشار الهواتف ووسائل التواصل جعل المواطن قادرًا على رؤية الأحداث ونقلها ومناقشتها، مؤكدًا أن هذا الواقع يجعل إخفاء الأشياء أو تزويرها أكثر صعوبة.



