رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مش ذنبنا إننا اتولدنا بره مصر».. مطالب بمقاعد جامعية حتى لو بالدولار|خاص

وزير التعليم العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمى

تجددت مطالب عدد من الطلاب المصريين العائدين من الخارج والحاصلين على الشهادات العربية المعادلة، بضرورة وضع مسار واضح وعادل يضمن لهم فرصًا مناسبة للالتحاق بالجامعات المصرية، مؤكدين أنهم لا يطالبون باستثناءات، وإنما بقواعد واضحة تحفظ حقهم في الدراسة بجامعات بلدهم.


وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع بدء تنسيق الشهادات الثانوية المعادلة العربية والأجنبية للعام الجامعي 2026/2027، حيث أعلنت وزارة التعليم العالي بدء مرحلة قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات المعادلة اعتبارًا من 24 أغسطس 2026، مع تطبيق قواعد التوزيع الجغرافي المنصوص عليها في قواعد التنسيق.


«إحنا بنتعب زي الطلاب المصريين»


وقال أحد الطلاب المصريين القادمين من الخارج إن الدراسة خارج مصر لا تعني أن الطالب يبحث عن طريق أسهل للالتحاق بالجامعة، مؤكدًا: «إحنا بنتعب زي الطلاب المصريين، ومينفعش حد يقلل مننا، ومش ذنبنا إني اتولدت بره مصر».


وأوضح أنه درس بالخارج بسبب إقامة أسرته هناك، وليس هروبًا من الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن حديثه السابق عن نسب الـ60% والـ70% لم يكن يستهدف الطلاب المصريين الذين يدرسون داخل مصر، وإنما كان يتحدث عن بعض الطلاب القادمين من الخارج والحاصلين على شهادات عربية معادلة.


وأضاف أن الطلاب في هذه الأنظمة يخضعون لاختبارات وامتحانات دورية خلال العام الدراسي، مؤكدًا أن المطلوب منهم الالتزام والانضباط، مثل الطلاب داخل مصر.


«عايزين مسار عادل وواضح»


وأكد الطالب أن المطلب الأساسي يتمثل في وجود مسار واضح وعادل للطلاب المصريين الحاصلين على شهادات عربية معادلة، يحدد فرصهم في الجامعات الحكومية بصورة مسبقة وشفافة.


وقال: «كل اللي بطالب بيه إن يكون لنا كطلاب مصريين قادمين من الخارج مسار عادل وواضح في جامعات بلدنا، حتى لو اضطريت أدفع بالدولار، بس يكون لنا مقاعد في الجامعات الحكومية بحسب تنسيق واضح».


وتشير قواعد قبول الشهادات المعادلة إلى وجود نظام وقواعد محددة للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات المصرية، كما أعلنت الجهات الرسمية إجراءات وتيسيرات خاصة بالتعامل مع هذه الشهادات.


«إزاي الوافدين لهم حق وإحنا لأ؟»


وتابع الطالب مطالبته بتوفير مقاعد واضحة للمصريين الحاصلين على الشهادات المعادلة، متسائلًا عن الفارق بين وضع الطالب المصري العائد من الخارج والطالب الوافد.


وقال: «عايزين يكون لنا مقاعد زينا زي الوافدين.. خصوصًا إن الجامعات هناك الأولوية لطلاب بلادها، فإزاي يكون مش من حقنا يكون لنا مقاعد في جامعات بلدنا والوافدين لهم الحق؟».


وتأتي هذه المطالب في سياق نقاش قديم ومتجدد حول قواعد تنسيق الشهادات المعادلة؛ فقد شهدت السنوات الماضية مطالب من طلاب مصريين بالخارج بإعادة النظر في آليات القبول وتخصيص أعداد مناسبة من المقاعد لهم.


«99% ومش لاقية طب».. استغاثة طالبة عائدة من الكويت


وفي السياق نفسه، ناشدت الطالبة لمار فرج وزير التعليم العالي إيصال صوتها والنظر في وضع الطلاب المصريين العائدين من الخارج، موضحة أنها نشأت في الكويت قبل أن تعود إلى مصر بهدف الدراسة وبناء مستقبلها وخدمة بلدها.


وقالت لمار إنها حصلت على 99%، ورغم مجموعها المرتفع فإنها، بحسب روايتها، لم تجد حتى الآن فرصة واضحة للالتحاق بكلية الطب البشري.


وأضافت أن إجراءات التقديم في الجامعات الحكومية بالنسبة لها غير واضحة، بينما لا تمثل الجامعات الأهلية خيارًا متاحًا لجميع الأسر، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الجامعات الخاصة بما يتجاوز قدرة عدد كبير من الأسر.


مخاوف من ارتفاع التكلفة


وأشارت الطالبة إلى أن أزمة الطلاب لا تتعلق بالمجموع فقط، وإنما تمتد إلى القدرة المالية على تحمل تكاليف التعليم، خاصة مع رغبة بعض أصحاب المجاميع المرتفعة في الالتحاق بكليات القطاع الطبي.


كما تحدثت عن وجود ما وصفته بأنه «شبه سمسرة في التعليم»، قائلة إن طلابًا حاصلين على مجاميع تصل إلى 98% و99% يُطلب منهم دفع مبالغ كبيرة للحصول على فرصة تعليمية، وهو ما يستدعي – من وجهة نظرها – تدخلًا يضمن وضوح قواعد القبول ومنع استغلال حاجة الطلاب وأسرهم.


مطالب بتدخل واضح


وتتركز مطالب الطلاب المصريين العائدين من الخارج في عدة نقاط، أبرزها وضع قواعد معلنة ومبسطة للقبول، وتوضيح أعداد المقاعد المتاحة، وتوفير آلية تنسيق تضمن تكافؤ الفرص، إلى جانب إيجاد حلول للطلاب أصحاب المجاميع المرتفعة الذين يستهدفون كليات الطب والهندسة وغيرها من الكليات ذات الطلب المرتفع.


ولا تعني هذه المطالب بالضرورة منح الطلاب استثناءات من قواعد القبول، وإنما – وفق ما طرحه الطلاب – توفير مسار معروف مسبقًا يستطيع الطالب من خلاله تحديد فرصه وترتيب رغباته على أساس واضح.


وتؤكد وزارة التعليم العالي أن الطلاب الحاصلين على الشهادات المعادلة العربية والأجنبية يخضعون لقواعد القبول والتنسيق المعمول بها، مع إعلان الإجراءات والمواعيد الخاصة بالتقدم للجامعات الحكومية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء