واقعة طالبة جامعة بدر تفتح ملف حفلات التخرج.. الأعلى للجامعات يحسم الضوابط
أعادت واقعة إحدى الطالبات خلال حفل تخرج بجامعة بدر بالقاهرة، والتي أثارت تفاعلًا واسعًا، فتح ملف حفلات التخرج والفعاليات الطلابية بالجامعات المصرية، وما يحكم تنظيمها من قواعد وضوابط تضمن الحفاظ على الطابع الأكاديمي لهذه المناسبات، والتزام المشاركين بالقيم والتقاليد الجامعية.
وتزامن ذلك مع اعتماد المجلس الأعلى للجامعات تحديث الضوابط الخاصة بتنظيم حفلات تخرج الطلاب والفعاليات الطلابية بالجامعات المصرية، بما يضع إطارًا واضحًا لتنظيم هذه المناسبات، بداية من مكان إقامة الفعالية، مرورًا بالموافقات المطلوبة، وصولًا إلى تشكيل لجان الإشراف والتنفيذ وتحديد أدوار أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وتأتي هذه الضوابط للتأكيد على أن حفلات التخرج والفعاليات الطلابية التي تحمل الصفة الرسمية للجامعة يجب أن تتم في إطار مؤسسي واضح وتحت إشراف الجامعة، بما يحافظ على مكانتها ويضمن انتظام الفعاليات وظهورها بالشكل اللائق.
واقعة جامعة بدر تعيد تسليط الضوء على حفلات التخرج
كانت جامعة بدر بالقاهرة قد أصدرت بيانًا بشأن واقعة إحدى الطالبات خلال حفل التخرج، أكدت خلاله أنها بادرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستجلاء ملابسات الواقعة وإحالة الموضوع إلى التحقيق، بهدف الوقوف على الحقائق كاملة وتحديد المسؤوليات بحياد وموضوعية، وفقًا للوائح والقواعد المنظمة.
وشددت الجامعة في بيانها على أن الالتزام بالقيم والتقاليد الجامعية واحترام القواعد المنظمة للفعاليات الرسمية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع المشاركين، مؤكدة أن حفلات التخرج مناسبة للاحتفاء بإنجازات الطلاب، وأن الحفاظ على انتظامها وطابعها الأكاديمي يقتضي التزام الجميع بالضوابط والسلوك اللائق.
كما أكدت الجامعة أنها لن تتهاون مع أي تجاوز تثبته نتائج التحقيق، وستتخذ الإجراءات المناسبة بحق من تثبت مسؤوليته، مع دعوتها إلى تحري الدقة وعدم تداول معلومات غير موثقة أو إصدار أحكام مسبقة، واحترام خصوصية جميع الأطراف.
حفلات التخرج داخل الحرم الجامعي فقط
وتنص الضوابط المحدثة التي اعتمدها المجلس الأعلى للجامعات على أن تنظيم حفلات التخرج والفعاليات الطلابية الجامعية يكون حصريًا داخل الحرم الجامعي والمنشآت التابعة للجامعة.
وبناءً على ذلك، لا يجوز إطلاق مسمى «حفل تخرج» على أي فعالية تقام خارج المنشآت التابعة للجامعة، كما لا يجوز استخدام اسم الجامعة أو شعارها في مثل هذه الفعاليات.
ويهدف هذا التنظيم إلى تحديد الصفة الرسمية لحفلات التخرج والفعاليات الجامعية، بحيث تكون الفعاليات التي تحمل اسم الجامعة أو شعارها وتقدم باعتبارها نشاطًا جامعيًا خاضعة لإشرافها وتنظيمها، وفي الأماكن التابعة لها.
حظر حضور أعضاء هيئة التدريس للفعاليات الخارجية
وتضمنت الضوابط كذلك حظر حضور أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والإداريين بالجامعات للفعاليات التي تقام خارج المنشآت التابعة للجامعة.
وأكدت الضوابط أن هذا التواجد يمثل خروجًا على القيم والتقاليد الجامعية الأصيلة، وهو ما يعكس حرص المنظومة الجامعية على الفصل بين الفعاليات الرسمية التي تنظمها الجامعة، وأي فعاليات أخرى تقام خارج نطاقها.
وبذلك أصبح حضور أعضاء هيئة التدريس أو الهيئة المعاونة أو الإداريين للفعاليات الخارجية محل ضوابط واضحة، خاصة عندما يتم تقديم تلك الفعاليات باعتبارها حفلات تخرج أو أنشطة مرتبطة بالجامعة.
تحديد موعد الفعالية ضمن خطة الأنشطة
ولضمان التنظيم المسبق للفعاليات، حددت الضوابط أن يتم إدراج موعد الفعالية ضمن خطة الأنشطة السنوية أو الفصلية للجامعة.
ويجب أن تعتمد هذه الخطة من المجالس المعنية، بما يضمن وجود إطار زمني وتنظيمي واضح لمختلف الأنشطة والفعاليات الطلابية، وعدم إقامتها بصورة عشوائية أو خارج منظومة التخطيط والاعتماد داخل الجامعة.
موافقة مجلس الكلية على الفعاليات
وفي حالة تنظيم الفعالية على مستوى القسم أو البرنامج أو الشعبة أو الكلية، تشترط الضوابط الحصول على موافقة مجلس الكلية.
ويعني ذلك أن الفعاليات ذات النطاق الأكاديمي المحدود لا يتم تنظيمها بصورة منفردة، وإنما تحتاج إلى اعتماد الجهة الجامعية المختصة، بما يضمن توافقها مع اللوائح وخطة الأنشطة المعتمدة.
موافقة نائب رئيس الجامعة ومجلس الجامعة
أما الفعاليات التي يتم تنظيمها على مستوى الجامعة، فتتطلب الحصول على موافقة نائب رئيس الجامعة المختص ومجلس الجامعة.
ويحدد هذا الإجراء بوضوح الجهة المسؤولة عن اعتماد الفعاليات الكبرى التي تمتد على مستوى الجامعة، ويضمن خضوعها للمراجعة والموافقة قبل إقامتها.
لجنة إشراف على كل فعالية
وألزمت الضوابط الجامعات بتشكيل لجنة للإشراف على تنظيم أي فعالية طلابية، على أن يرأسها أحد أعضاء هيئة التدريس، وتضم في عضويتها عددًا من أعضاء هيئة التدريس والإداريين بالجامعة.
وتتولى لجنة الإشراف متابعة عملية تنظيم الفعالية، والتأكد من تنفيذ مختلف الإجراءات وفق القواعد المعتمدة، إلى جانب متابعة اللجان التنفيذية والتنسيق بين الجهات المشاركة في التنظيم.
ويضمن وجود لجنة إشرافية أن تكون هناك جهة محددة داخل الجامعة تتحمل مسؤولية المتابعة والتنظيم، بدلًا من ترك عملية إدارة الفعالية دون إشراف مؤسسي مباشر.
لجان تنفيذية لتنظيم الفعاليات
كما تنص الضوابط على تشكيل لجنة تنفيذية أو أكثر بحسب طبيعة الفعالية وحجمها واحتياجاتها التنظيمية.
ويكون أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والإداريون بالجامعة أساس قوام هذه اللجان، على أن تؤدي مهامها التنفيذية تحت إشراف لجنة الإشراف الرئيسية.
وتتولى اللجان التنفيذية الجوانب العملية المرتبطة بإقامة الفعالية، مع توزيع المهام والمسؤوليات بصورة تضمن التنسيق بين مختلف المشاركين في التنظيم.
الطلاب يشاركون في التنظيم تحت الإشراف
ولم تمنع الضوابط الطلاب من المشاركة في تنظيم الفعاليات، وإنما حددت طبيعة هذه المشاركة، حيث يشارك الطلاب كمعاونين في التنفيذ، على أن تكون مشاركتهم تحت إشراف لجنة الإشراف واللجان التنفيذية.
ويتيح هذا النظام للطلاب المشاركة في الأنشطة الجامعية والاستفادة من الخبرات التنظيمية، مع ضمان وجود إشراف أكاديمي وإداري مباشر على عملية التنفيذ.
اسم الجامعة وشعارها.. ضوابط واضحة
ومن أبرز النقاط التي حددتها الضوابط عدم السماح باستخدام اسم الجامعة أو شعارها في الفعاليات التي تقام خارج المنشآت التابعة لها.
ويعني ذلك أن استخدام الهوية الرسمية للجامعة يجب أن يرتبط بالفعاليات التي تقام تحت مظلتها وبإشرافها ووفق الإجراءات المعتمدة، بما يحافظ على الصفة الرسمية للجامعة ويمنع الخلط بين أنشطتها المعتمدة وأي فعاليات أخرى تقام خارج إطارها.
سر تشدد المجلس الأعلى للجامعات علي الضوابط
وتعكس الضوابط الجديدة توجهًا نحو إحكام تنظيم الفعاليات الطلابية وحفلات التخرج، باعتبارها مناسبات مرتبطة بصورة الجامعة ومكانتها الأكاديمية، وليس مجرد تجمعات احتفالية.
وتتضمن القواعد منظومة متكاملة تبدأ بالتخطيط المسبق للفعالية وإدراجها ضمن خطة الأنشطة، ثم الحصول على الموافقات المطلوبة بحسب مستوى الفعالية، وتشكيل لجان للإشراف والتنفيذ، مع تحديد دور الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإداريين.
كما تضع الضوابط حدًا فاصلًا بين حفلات التخرج الرسمية والفعاليات التي قد ينظمها الطلاب خارج الجامعة، من خلال منع إطلاق اسم «حفل تخرج» أو استخدام اسم وشعار الجامعة على الفعاليات الخارجية.
الضوابط الجديدة تضع المسؤوليات بشكل محدد
ومن خلال هذه القواعد، أصبح تنظيم الفعاليات الطلابية قائمًا على توزيع واضح للمسؤوليات؛ فالجهة الأكاديمية المختصة توافق على الفعاليات التي تقام على مستوى القسم أو البرنامج أو الشعبة أو الكلية، بينما تحتاج الفعاليات على مستوى الجامعة إلى موافقة نائب رئيس الجامعة المختص ومجلس الجامعة.
كما تتولى لجنة الإشراف متابعة الفعالية، وتعمل اللجان التنفيذية تحت إشرافها، فيما يشارك الطلاب في التنفيذ باعتبارهم معاونين وليس باعتبارهم الجهة المستقلة المسؤولة عن تنظيم الفعالية.
الحفاظ على خصوصية الطلاب والأطراف المعنية
وفي ضوء واقعة جامعة بدر، تبرز أيضًا أهمية التعامل المسؤول مع الوقائع التي تحدث خلال حفلات التخرج، خصوصًا مع سرعة انتشار مقاطع الفيديو والمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.














