بدون جراحة قلب مفتوح.. سوهاج الجامعي تنقذ مريضًا بإصلاح الصمام الميترالي
في إنجاز طبي جديد يعكس التطور المتسارع الذي تشهده المستشفيات الجامعية المصرية، نجحت مستشفيات جامعة سوهاج في إجراء أول حالة لإصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة باستخدام تقنية «Mitral Clip» داخل المستشفيات الجامعية المصرية، في خطوة نوعية تفتح الباب أمام تقديم تدخلات دقيقة ومتقدمة للمرضى الذين لا تسمح حالتهم الصحية بالخضوع لجراحات القلب المفتوح.
إنجاز طبي جديد داخل مستشفيات جامعة سوهاج
وأعلن الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، نجاح الفريق الطبي بالمستشفيات الجامعية في إجراء التدخل الطبي باستخدام تقنية «Mitral Clip»، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يأتي في إطار جهود الجامعة لتطوير الخدمات الطبية المتخصصة وتوفير أحدث أساليب العلاج للمرضى
وأشار رئيس الجامعة إلى أن المستشفيات الجامعية تواصل العمل على مواكبة التطورات العالمية في مختلف التخصصات الطبية، من خلال توفير الإمكانات الحديثة وتدريب وتأهيل الأطقم الطبية، والاستعانة بالخبرات المصرية والدولية المتخصصة.
مريض عمره 42 عامًا.. والجراحة المفتوحة لم تكن خيارًا
الحالة التي شهدت هذا الإنجاز كانت لمريض يبلغ من العمر 42 عامًا، ويعاني من ضعف شديد في عضلة القلب وارتجاع شديد بالصمام الميترالي، إلى جانب وجود مرض رئوي ومشكلات صحية متعددة.
وبسبب طبيعة حالته الصحية، لم يكن المريض مناسبًا للخضوع لجراحة القلب المفتوح أو التخدير الكلي، وهو ما جعل استخدام القسطرة بتقنية «Mitral Clip» خيارًا متقدمًا للتعامل مع حالته.
ما هي تقنية «Mitral Clip»؟
تُعد تقنية «Mitral Clip» من التقنيات الحديثة المستخدمة لعلاج ارتجاع الصمام الميترالي من خلال القسطرة، حيث تتيح إصلاح الصمام دون الحاجة إلى فتح الصدر وإجراء جراحة قلب مفتوح.
وتكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في التعامل مع بعض الحالات التي تكون فيها الجراحة التقليدية شديدة الخطورة أو غير مناسبة بسبب الحالة الصحية العامة للمريض
وأوضح الدكتور محمد نصر الدين حمدون، عميد كلية الطب بجامعة سوهاج، أن تكلفة الإجراء بلغت نحو 3 ملايين جنيه، مؤكدًا أن إدخال هذه التقنية يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المتقدمة التي تقدمها المستشفيات الجامعية.
دون تخدير كامل.. كيف تعامل الفريق الطبي مع الحالة؟
نظرًا للحالة الصحية الدقيقة للمريض، كان التخدير أحد التحديات الرئيسية أمام الفريق الطبي.
وأوضح الدكتور شرف الدين شاذلي، أستاذ ورئيس قسم أمراض القلب بالجامعة وخبير القسطرة التداخلية وإصلاح الصمامات بالقسطرة، أن نجاح الحالة جاء نتيجة التعاون والتنسيق الكامل بين مختلف الفرق الطبية المشاركة.




كما استخدم فريق التخدير، تحت إشراف الدكتور أحمد عبد المعبود، أستاذ التخدير والعناية المركزة، تقنية متقدمة لتخدير المريض دون اللجوء إلى التخدير الكامل، وهو ما راعى طبيعة حالته ووجود مرض رئوي كان يمثل عامل خطورة في حال استخدام التخدير الكلي.
تعاون بين سوهاج وعين شمس
وشهد الإجراء تعاونًا بين عدد من الخبرات الطبية المتخصصة، حيث شارك في الحالة الدكتور طارق رشيد، أستاذ أمراض وقسطرة القلب بجامعة عين شمس والخبير العالمي في هذا المجال.
ويعكس هذا التعاون أهمية تبادل الخبرات بين الجامعات المصرية، والاستفادة من الكفاءات المتخصصة في تنفيذ الإجراءات الطبية الدقيقة والمعقدة.
فريق طبي متكامل وراء النجاح
لم يكن نجاح الحالة نتيجة تخصص واحد، وإنما جاء ثمرة عمل جماعي شاركت فيه فرق القلب والتخدير والتمريض والفنيين، بما يؤكد أهمية التكامل بين مختلف التخصصات في التعامل مع الحالات الحرجة والدقيقة.
وأكدت جامعة سوهاج أن هذا النوع من الإجراءات يتطلب تجهيزات متقدمة وكوادر طبية مدربة، إلى جانب التنسيق الدقيق بين مختلف الفرق قبل وأثناء وبعد التدخل الطبي.
دعم الدولة لتطوير الخدمات الصحية
وأكد الدكتور حسان النعماني أن هذا الإنجاز يأتي في إطار دعم الدولة للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، والعمل على توفير الرعاية الطبية المتخصصة للمواطنين في مختلف المحافظات.
وأشار إلى حرص الجامعة على الإسهام في تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية، من خلال تطوير المستشفيات الجامعية، وتوفير أحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية، وتأهيل الكوادر الطبية بما يتوافق مع التطورات العالمية.
نقلة نوعية في خدمات القلب بالمستشفيات الجامعية
ويمثل نجاح أول حالة لإصلاح الصمام الميترالي بتقنية «Mitral Clip» في المستشفيات الجامعية المصرية إضافة نوعية لخدمات علاج أمراض القلب، خاصة للمرضى الذين قد تحول حالتهم الصحية دون إجراء جراحات القلب المفتوح.
كما يعكس الإنجاز توجه المستشفيات الجامعية نحو إدخال التقنيات الطبية الحديثة، وتوسيع نطاق الخدمات التخصصية، بما يساهم في تقليل الحاجة إلى تحويل بعض الحالات إلى مراكز طبية خارج المحافظة.
سوهاج تواصل تطوير منظومتها الطبية
ويأتي هذا الإنجاز ضمن جهود جامعة سوهاج لتطوير منظومة الرعاية الصحية بالمستشفيات الجامعية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى، إلى جانب دعم التعليم والتدريب الطبي والبحث العلمي.














