الإصلاح والنهضة يطالب بمراجعة اختيار البعثات الرياضية وتشديد إجراءات السفر
أكد محمد سامي، أمين مساعد الشباب المركزية بحزب الإصلاح والنهضة، أن تكرار وقائع مغادرة بعض الرياضيين المصريين للبعثات الخارجية، وآخرها واقعتا المصارعين زياد حجاج في سلوفاكيا ومحمد مصطفى علي الشامي خلال الترانزيت في روما، يمثل جرس إنذار يستوجب مراجعة شاملة للمنظومة الرياضية.
وقال سامي، في تصريحات صحفية له، إن تكرار هذه الوقائع، إلى جانب حالات سابقة من بينها أحمد فؤاد بغدودة عام 2023 ومحمد عصام فتحي عام 2022 وسيف شكري عام 2023، يستدعي البحث في الأسباب الحقيقية للظاهرة، وعدم الاكتفاء بالتعامل معها باعتبارها مخالفات فردية، وتشير تقارير حديثة إلى أن حالات مماثلة شهدتها رياضة المصارعة المصرية خلال السنوات الماضية.
وأوضح أمين مساعد الشباب المركزية أن هناك أسبابًا محتملة قد تدفع بعض اللاعبين إلى اتخاذ قرار المغادرة، من بينها ضعف الشعور بالتقدير، وقلة الدعم المادي، والفجوة في الإمكانات مقارنة بدول أخرى، فضلًا عن الخلافات بين بعض اللاعبين والاتحادات، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الأسباب يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي خطة لمواجهة الظاهرة.
وأضاف سامي أن القضية الأعمق تتمثل في تعزيز مفهوم الانتماء لدى الشباب، مشيرًا إلى أن مواجهة الظاهرة لا يجب أن تقتصر على تشديد الإجراءات لمنع هروب اللاعبين، وإنما ينبغي أن تتزامن مع بناء علاقة أكثر قوة بين الرياضي ووطنه.
وأشار إلى أن اللاعب يجب أن يدرك أن تمثيل المنتخب لا يقتصر على الجانب الرياضي أو تحقيق المكاسب، وإنما يرتبط أيضًا بتمثيل وطن وشعب ومجتمع كامل، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مطالبة الشباب بالانتماء يجب أن تترافق مع توفير احتياجاتهم وطموحاتهم وفرص حقيقية تضمن لهم مستقبلًا أفضل.
سامي يطالب بمعالجة أسباب هروب الرياضيين
وشدد أمين مساعد الشباب المركزية بحزب الإصلاح والنهضة على ضرورة انتقال الاتحادات والمسئولين من رد الفعل إلى معالجة جذور المشكلة، من خلال وضع منظومة متكاملة للتعامل مع البعثات الرياضية الخارجية.
وطالب بوضع معايير دقيقة وشفافة لاختيار أفراد البعثات، مع مراجعة ملفات المشاركين قبل السفر، بجانب تعزيز الدعم المادي والمعنوي للرياضيين بما يضمن شعورهم بالتقدير ويحسن أوضاعهم داخل المنظومة.
كما دعا إلى تحسين التواصل بين اللاعبين والاتحادات، وتوفير قنوات واضحة وسريعة لتلقي الشكاوى والمشكلات والعمل على حلها قبل تفاقمها، فضلًا عن مراجعة إجراءات تشكيل البعثات والسفر وتشديد المتابعة والضوابط المنظمة للمشاركات الخارجية، مؤكدا أن الهدف يجب ألا يكون فقط منع تكرار وقائع الهروب، وإنما بناء منظومة رياضية أكثر عدالة وقدرة على احتواء اللاعبين ودعم طموحاتهم وترسيخ الانتماء لديهم.




