"الامتحانات بتيجى منها ".. حظر الكتب الخارجية يشعل غضب أولياء الأمور|خاص
في خطوة تستهدف إعادة الانضباط للمنظومة التعليمية، أعلنت وزارة التربية والتعليم منع تداول واستخدام أي كتب أو مناهج خارجية داخل المدارس اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، مع الالتزام بتوفير الكتب الرسمية في مواعيدها وإتاحة المحتوى إلكترونياً ،غير أن جولة سريعة في الشارع المصري والمكتبات الكبرى تكشف عن فجوة واسعة بين القرارات الوزارية والاحتياجات الفعلية للطلاب وأولياء الأمور الذين واصلوا الإقبال بكثافة على شراء هذه الكتب رغم ارتفاع أسعارها.
أزمة ثقة ومبررات أولياء الأمور
يعكس الإقبال المستمر على اقتناء الكتب الخارجية حالة من عدم الثقة في كفاءة الكتاب المدرسي وحده لمواجهة تحديات الامتحانات. وتقول أميرة سعد، ولية أمر طالبين بالمرحلة الإعدادية، إن الكتب المدرسية تبدو فقيرة جداً في التدريبات والأسئلة مقارنة بما يواجهه الطلاب في لجان الامتحان التي تعتمد غالباً على نمط الكتب الخارجية، مؤكدة أن قرار الحظر المدرسي لن يمنعهم من شرائها والمذاكرة منها في المنازل.
من جانبه، يشير محمود عبد الله، أب لثلاثة أبناء، إلى العبء المالي الكبير الناتج عن ارتفاع أسعار النسخ بنسب تتراوح بين 20% و35% متجاوزة 300 جنيه للمادة الواحدة، مضطراً لتحمل التكلفة بحثاً عن مصلحة أبنائه في مواجهة مناهج متغيرة باستمرار.
رؤية الخبراء: الحظر وحده لا يكفي دون بديل قوي
يؤكد الدكتور كريم ناجي، أستاذ المناهج بكلية التربية، أن منطق القرار يستهدف جودة المحتوى، لكنه يعاني من غياب الخطوات التمهيدية الفعالة، موضحاً أنه لا يمكن حظر مصدر خارجي بينما يفتقر الكتاب المدرسي لبنك أسئلة قوي وتدريبات تطبيقية تحاكي أنماط التقييم الحديثة.
وتتفق معه الدكتورة منى عادل، الخبيرة التربوية، في أن أزمة الثقة المتراكمة جراء التغييرات المتكررة في المناهج تدفع الأسر نحو الأسواق الموازية. وترى أن الحل الجذري لا يكمن في لغة الحظر، بل في تحويل الكتاب المدرسي إلى أداة تدريب حقيقية، مع تفعيل منصات إلكترونية مجانية لبنوك الأسئلة وتدريب المعلمين بفاعلية.
السوق الموازية وأسعار مشتعلة
على الأرض، تشهد مكتبات مناطق مثل وسط البلد وفيصل إقبالاً وزحاماً ملحوظاً منذ أوائل أغسطس لحجز النسخ الجديدة رغم موجة الغلاء الحالية. ويؤكد أصحاب المكتبات أن الطلب المنزلي على هذه الإصدارات لن يتوقف مهما اشتدت إجراءات المنع داخل أسوار المدارس، لتتحول الكتب الخارجية بفضل هذه الإجراءات إلى "ممنوع مرغوب" يفرض أعباء إضافية على ميزانية الأسرة المصرية، في انتظار ما س تسفر عنه جهود الوزارة لسد الفجوة قبل بدء الدراسة.












