«لا هدم ولا بيع».. جامعة الإسكندرية تكشف مخططات هدم وبيع المباني التاريخية
أثارت منشورات وصور متداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، حالة من الجدل بشأن مصير مجمع الكليات النظرية التابع لجامعة الإسكندرية بمنطقة الشاطبي، بعدما تضمنت مزاعم حول وجود مخططات لهدم أو بيع المباني التاريخية.
وفي رد حاسم على ما تم تداوله، نفت جامعة الإسكندرية، جملةً وتفصيلًا، صحة هذه المعلومات، مؤكدة عدم وجود أي مخططات أو مشروعات تستهدف هدم أو بيع مجمع الكليات النظرية بالشاطبي.
جامعة الإسكندرية تنفي شائعة الهدم والبيع
أكدت الجامعة أن المنشورات المتداولة بشأن هدم أو بيع المجمع لا تستند إلى معلومات صحيحة، ووصفت تلك الأخبار بأنها عارية تمامًا من الصحة، مطالبة جميع المتابعين بعدم الانسياق وراء المعلومات التي يتم تداولها دون الرجوع إلى المصادر الرسمية.
وأوضحت الجامعة أن ما يتم الترويج له يتناقض مع استراتيجيتها في التطوير، والتي تقوم على تحقيق التوازن بين تحديث المنشآت التعليمية ورفع كفاءتها من ناحية، والحفاظ على قيمتها التاريخية والمعمارية من ناحية أخرى.
التراث المعماري في قلب استراتيجية التطوير
وشددت جامعة الإسكندرية على أن مبانيها التاريخية تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الحضاري والمعماري، مؤكدة أن الحفاظ عليها يأتي ضمن أولوياتها الرئيسية.
وتعمل الجامعة على إعادة الرونق الجمالي للمنشآت التي تتميز بطابع معماري فريد، مع تنفيذ أعمال التطوير ورفع الكفاءة بما يتناسب مع احتياجات العملية التعليمية الحديثة.
كلية الهندسة نموذج للتطوير دون المساس بالهوية
وضربت الجامعة مثالًا بأعمال التطوير ورفع الكفاءة التي شهدتها كلية الهندسة مؤخرًا، معتبرة إياها نموذجًا لما تستهدفه في التعامل مع باقي مباني الجامعة.
ويعكس هذا التوجه فلسفة الجامعة في تطوير منشآتها، بحيث لا يكون التحديث على حساب الطابع التاريخي والمعماري للمباني، وإنما من خلال الجمع بين الحفاظ على الهوية والتطوير وفق متطلبات العصر.
مبانٍ ذكية تواكب الجامعات العالمية
وأوضحت الجامعة أن التطوير المستهدف لمنشآتها يرتكز على إنشاء وتحديث المباني والمرافق لتصبح أكثر تطورًا وذكاءً، بما يواكب أحدث ما وصلت إليه الجامعات العالمية في مجال البنية التحتية التعليمية.
وأكدت أن هذا التحديث يتم بالتوازي مع الحفاظ الصارم على الإرث المعماري والتاريخي للجامعة، دون التفريط في العناصر التي تمنح مبانيها خصوصيتها وهويتها.
دعوة لعدم الانسياق وراء المعلومات المغلوطة
وفي ختام توضيحها، وجهت جامعة الإسكندرية رسالة إلى وسائل الإعلام ومواطني المحافظة ومنتسبي الجامعة، دعتهم خلالها إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات والمنشورات غير الموثقة.
وأكدت الجامعة أن المنصات الرسمية التابعة لها هي المصدر المعتمد للحصول على المعلومات المتعلقة بمشروعات التطوير وأعمال الإنشاء والترميم الخاصة بمنشآتها.
وبذلك تحسم جامعة الإسكندرية الجدل المثار حول مجمع الكليات النظرية بالشاطبي، مؤكدة أن رؤيتها للتطوير تقوم على معادلة واضحة: تحديث المنشآت ورفع كفاءتها، مع الحفاظ على الإرث التاريخي والمعماري للجامعة.












