رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

8 طلاب من طب قصر العيني يمثلون جامعة القاهرة في مدرسة صيفية دولية بألمانيا

طلاب جامعة القاهرة
طلاب جامعة القاهرة

أعلنت جامعة القاهرة مشاركة 8 طلاب من كلية طب قصر العيني، من الفرق الدراسية الثالثة والرابعة والخامسة، في فعاليات المدرسة الصيفية الدولية المتخصصة التي استضافتها جامعة غرايفسفالد الألمانية، في مجال جراحة المخ والأعصاب، والتي اختتمت فعالياتها يوم 26 أغسطس 2026، وذلك في إطار استراتيجية الجامعة لتعزيز تدويل التعليم وتوسيع نطاق الشراكات والتعاون الأكاديمي مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية.


وجاءت مشاركة الطلاب برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، الذي أكد أن تدويل التعليم يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الجامعة، باعتباره مسارًا مهمًا للارتقاء بالعملية التعليمية، وتوفير فرص دولية حقيقية للطلاب تتيح لهم تطوير قدراتهم العلمية والعملية، والاطلاع على التجارب العالمية، بما يؤهلهم للمنافسة في سوق العمل والمحافل العلمية الدولية.

تحويل الشراكات والاتفاقيات الدولية


وأكد رئيس جامعة القاهرة حرص الجامعة على تحويل الشراكات والاتفاقيات الدولية إلى فرص تعليمية وتدريبية يستفيد منها الطلاب بصورة مباشرة، موضحًا أن الانفتاح على الجامعات العالمية لا يقتصر على تبادل الخبرات بين المؤسسات، وإنما يمتد إلى إتاحة برامج تدريب وتبادل أكاديمي وثقافي تسهم في بناء شخصية الطالب وتوسيع مداركه وتعزيز قدرته على التعامل مع البيئات العلمية المختلفة.


وشهدت مشاركة طلاب طب قصر العيني في المدرسة الصيفية برنامجًا متخصصًا جمع بين التدريب الأكاديمي والعملي والتبادل الثقافي، حيث أتيحت للطلاب فرصة التعرف على عدد من الممارسات المتقدمة في مجال جراحة المخ والأعصاب، إلى جانب الاطلاع على أساليب التدريب والرعاية الصحية المتبعة وفقًا للمعايير الدولية، والتفاعل المباشر مع الأساتذة والأطباء والمتدربين في الجامعة الألمانية.


منافسة بين 500 طالب لاختيار المشاركين


وجاء اختيار الطلاب المشاركين بعد منافسة كبيرة داخل كلية طب قصر العيني، حيث تقدم نحو 500 طالب وطالبة من الفرق الدراسية الثالثة والرابعة والخامسة للمشاركة في البرنامج الدولي.


وقدم المتقدمون عروضًا علمية خضعت للتقييم تحت إشراف الأستاذ الدكتور أحمد زهدي، أستاذ جراحة المخ والأعصاب، وأسفرت المرحلة الأولى من الاختيار عن تصفية المتقدمين واختيار 50 طالبًا، قبل استكمال مراحل التقييم والمفاضلة بينهم، وصولًا إلى اختيار 8 طلاب لتمثيل كلية طب قصر العيني وجامعة القاهرة في المدرسة الصيفية الدولية بجامعة غرايفسفالد.


وضمت قائمة الطلاب المشاركين الطالب أحمد حاتم بالفرقة الرابعة، والطالب أحمد حسام بالفرقة الخامسة، والطالبة ملك أشرف بالفرقة الثالثة، والطالبة مريم أمير بالفرقة الرابعة، والطالبة روان هاني بالفرقة الخامسة، والطالبة رغد حسام بالفرقة الخامسة، والطالب محمد منصور بالفرقة الرابعة، والطالب يوسف مصطفى بالفرقة الثالثة.


رئيس جامعة القاهرة: الفرص الدولية تصقل مهارات الطلاب


وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن الجامعة تولي اهتمامًا متزايدًا بتدويل التعليم وتعزيز الانفتاح الأكاديمي على الجامعات والمؤسسات التعليمية العالمية، لما يمثله ذلك من أهمية في تطوير مهارات الطلاب وإكسابهم خبرات تتجاوز الإطار التقليدي للعملية التعليمية.


وأشار إلى أن التجارب الدولية تمنح الطلاب فرصة للتعرف على نظم تعليمية وتدريبية مختلفة، والاستفادة من خبرات المتخصصين في المؤسسات الدولية، فضلًا عن تنمية مهارات التواصل والعمل في بيئات متعددة الثقافات.


وأضاف أن جامعة القاهرة تعمل على دعم الطلاب المتميزين وتوسيع نطاق فرص التدريب والتبادل الأكاديمي الدولي المتاحة لهم، بما يعزز قدراتهم ويمنحهم فرصًا أكبر للتعرف على أحدث التطورات في تخصصاتهم، مؤكدًا أن الجامعة تستهدف أن تكون شراكاتها الدولية ذات مردود مباشر وملموس على طلابها.


عميد طب قصر العيني: إعداد طبيب يمتلك وعيًا عالميًا


من جانبه، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، أن تدويل التعليم الطبي يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية الكلية لتطوير العملية التعليمية والارتقاء بمستوى خريجيها.


وأوضح أن الهدف لا يقتصر على إعداد طبيب يمتلك المعرفة الأكاديمية، وإنما يمتد إلى بناء طبيب قادر على الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية والمهارات السريرية والقدرة على التعلم المستمر، إلى جانب امتلاك وعي عالمي يمكنه من التواصل والعمل داخل بيئات علمية وثقافية متنوعة.


وأشار عميد طب قصر العيني إلى أن إتاحة مثل هذه التجارب الدولية تعد استثمارًا حقيقيًا في الطلاب، لأنها تمنحهم فرصة للاحتكاك المباشر بالخبرات العالمية والتعرف على أحدث النظم والممارسات الطبية، فضلًا عن صقل مهاراتهم العلمية والعملية، مؤكدًا استمرار الكلية في دعم الشراكات والمبادرات الدولية التي تجمع بين التميز الأكاديمي والتدريب العملي والتبادل الثقافي.


وكيلة الكلية: التجارب الدولية تطور تجربة الطالب


وأكدت الدكتورة حنان مبارك، وكيلة كلية طب قصر العيني لشئون التعليم والطلاب، أن توفير فرص التدريب والتبادل الأكاديمي الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير تجربة الطالب التعليمية، لما تتيحه تلك الفرص من بيئات تعليمية متنوعة تساعد الطلاب على توسيع مداركهم العلمية والمهنية.


وأشارت إلى أن الطلاب المشاركين تمكنوا من التعرف على أساليب التدريب والممارسات الطبية في المؤسسات الدولية، والتفاعل مع نماذج مختلفة في التعليم والتدريب الطبي، بما يدعم إعدادهم العلمي والمهني ويعزز جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل.


رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب: نموذج للتعاون الأكاديمي الدولي


وفي السياق ذاته، أشار الدكتور حازم عبد البديع، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بكلية طب قصر العيني، إلى أن المدرسة الصيفية تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون الأكاديمي الدولي، لما توفره من فرص للطلاب للتعرف على الممارسات الجراحية المتقدمة ومعايير الرعاية الصحية الدولية.


وأوضح أن الاحتكاك بالخبرات المتخصصة في جامعة غرايفسفالد يسهم في تطوير المعرفة العلمية والمهارات السريرية لدى الطلاب، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة في مجال التخصص، لافتًا إلى أهمية استمرار هذا النوع من البرامج التي تربط بين التعليم الجامعي والتدريب العملي والخبرات الدولية.


تجربة تجمع بين التدريب الطبي والتبادل الثقافي


وأوضح الدكتور إيهاب الرفاعي، أستاذ جراحة المخ والأعصاب ومقرر مكتب الذكاء الاصطناعي بكلية طب قصر العيني، أن البرنامج لم يقتصر على الجانب التدريبي والسريري، وإنما قدم تجربة تعليمية متكاملة جمعت بين التدريب الأكاديمي والاحتكاك بالبيئة العلمية والثقافية الألمانية.


وأشار إلى أن التفاعل مع بيئة علمية وثقافية مختلفة يساعد على إثراء شخصية الطالب، وتنمية قدرته على التواصل والتعلم والعمل ضمن فرق متعددة الثقافات، مؤكدًا أن هذه الخبرات تمثل امتدادًا مهمًا للتعليم الطبي داخل الجامعة.


تدريب متقدم وأنشطة أكاديمية وثقافية


وتضمن برنامج المدرسة الصيفية تدريبًا مكثفًا داخل قسم جراحة المخ والأعصاب بجامعة غرايفسفالد، حيث تعرف الطلاب على عدد من الممارسات الجراحية المتقدمة وأساليب التدريب والرعاية الصحية وفقًا للمعايير الدولية.


كما استفاد الطلاب من التفاعل المباشر مع الأساتذة والأطباء والمتدربين، بما أتاح لهم فرصة للتعرف على طبيعة العمل داخل المؤسسات الطبية والأكاديمية الدولية، ومناقشة عدد من الجوانب المرتبطة بالتخصص والتدريب الطبي.


ولم يقتصر البرنامج على الأنشطة العلمية، حيث تضمن عددًا من الفعاليات الثقافية، من بينها جولة بمدينة غرايفسفالد، تعرف خلالها الوفد الطلابي على تاريخ المدينة وتراثها ومعالمها، وتفاعل مع البيئة الثقافية والمجتمعية المحلية.


وساهم الجانب الثقافي في تعزيز مفهوم التبادل الثقافي والانفتاح على المجتمعات المختلفة، ليقدم البرنامج تجربة متكاملة تجمع بين المعرفة الطبية والتدريب العملي والتواصل الإنساني والثقافي.


تكريم الطلاب في ختام المدرسة الصيفية


واختتمت فعاليات المدرسة الصيفية الدولية يوم 26 أغسطس 2026، بحفل رسمي أُقيم بقسم علم التشريح بجامعة غرايفسفالد، شهد تكريم الطلاب المشاركين ومنحهم شهادات الحضور تقديرًا لمشاركتهم في البرنامج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء