في ذكرى طلاقهما.. قصة زواج تشارلز وديانا من القصر إلى الانفصال
في 28 أغسطس 1996، انتهت رسميًا واحدة من أشهر الزيجات الملكية في القرن العشرين، بعدما أُسدل الستار على زواج الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا آنذاك، والأميرة ديانا، في نهاية قصة بدأت بحفل زفاف أسطوري شاهده مئات الملايين حول العالم، وانتهت بالانفصال والطلاق، قبل أن تتحول حياة ديانا بعد عام واحد إلى مأساة هزت بريطانيا والعالم.
زواج الأمير تشارلز والأميرة ديانا
بدأت الحكاية في 29 يوليو 1981، عندما تزوج الأمير تشارلز الليدي ديانا سبنسر داخل كاتدرائية القديس بولس في لندن، في حفل ملكي استثنائي احتشدت لمتابعته جماهير غفيرة حول العالم.
كانت ديانا آنذاك في العشرين من عمرها، بينما كان تشارلز يبلغ 32 عامًا، وبدت مراسم الزفاف وكأنها مشهد من قصة خيالية؛ أميرة شابة بفستان أبيض وذيل طويل، وولي عهد يقف إلى جوارها أمام عدسات وسائل الإعلام العالمية.
لكن خلف الصورة المثالية للزفاف الملكي، كانت العلاقة تواجه تدريجيًا ضغوطًا كبيرة فرضتها الحياة داخل القصر والالتزامات الملكية، إلى جانب الاهتمام الإعلامي غير المسبوق بحياة الزوجين.
من هم أبناء الأميرة ديانا؟
وفي 21 يونيو 1982، وُلد الأمير ويليام، أول أبناء تشارلز وديانا، ليصبح منذ ميلاده جزءًا أساسيًا من مستقبل العائلة المالكة البريطانية.
وبعد عامين، وتحديدًا في 15 سبتمبر 1984، وُلد الأمير هاري، ليكتمل بذلك أبناء الزوجين، وحرصت ديانا على أن تمنح طفليها قدرًا من الحياة الطبيعية بعيدًا عن بعض القيود والتقاليد الصارمة المرتبطة بالحياة الملكية، وهو ما ساهم في تكوين صورتها باعتبارها أمًا قريبة من الجمهور.
ومع مرور السنوات، بدأت الخلافات بين تشارلز وديانا تتصاعد، وتحولت حياتهما الخاصة إلى مادة دائمة للصحافة البريطانية والعالمية، وفي خضم تلك التوترات، عادت إلى الواجهة علاقة تشارلز القديمة بكاميلا باركر بولز، التي أصبحت لاحقًا طرفًا أساسيًا في القصة.
وأصبحت الصحافة البريطانية تتابع تفاصيل العلاقة الملكية عن كثب، حتى تحول الزواج نفسه إلى واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في الإعلام العالمي.
انفصال تشارلز وديانا
وفي ديسمبر 1992، أُعلن رسميًا انفصال تشارلز وديانا، دون أن يعني ذلك انتهاء الزواج قانونيًا. واستمر الاثنان في أداء بعض مهامهما العامة، بينما اتخذت ديانا من قصر كنسينغتون مقرًا لحياتها وعملها.
وبذلك، انهارت عمليًا الصورة التي ارتبطت بالزوجين منذ حفل زفافهما عام 1981، وبدأت مرحلة جديدة اتسمت بالانفصال والتوتر والاهتمام الإعلامي المكثف.
وفي نوفمبر 1995، فجرت ديانا واحدة من أكثر المقابلات التلفزيونية إثارة للجدل، عندما تحدثت بصراحة عن حياتها الزوجية والضغوط التي عاشتها داخل المؤسسة الملكية، لتتحول المقابلة إلى حدث إعلامي عالمي أثار نقاشًا واسعًا حول العائلة المالكة البريطانية.
وبعد سنوات من التوتر والانفصال، جاءت النهاية القانونية للزواج في 28 أغسطس 1996، عندما أصبح طلاق تشارلز وديانا رسميًا.
وبموجب الترتيبات التي أعقبت الطلاق، احتفظت ديانا بلقب «أميرة ويلز»، لكنها لم تعد تحمل لقب «صاحبة السمو الملكي» (HRH)، مع استمرارها وتشارلز في تقاسم مسؤولية رعاية ابنيهما ويليام وهاري.
وهكذا انتهت رسميًا، بعد نحو 15 عامًا، واحدة من أشهر الزيجات في التاريخ الملكي الحديث.
لكن الطلاق لم يكن نهاية حضور ديانا، بل شكل بداية مرحلة جديدة من حياتها؛ إذ ازدادت استقلالًا وركزت بصورة أكبر على العمل الإنساني والقضايا التي تبنتها، لتواصل حضورها المؤثر عالميًا حتى وفاتها في 31 أغسطس 1997، بعد عام واحد فقط من طلاقها، في حادث مأساوي هز بريطانيا والعالم.










