أحمد الصاوي: سرقة عقد الملك نازلى يبرىء ذمة بنات عبدالناصر|خاص
قال الدكتور أحمد الصاوي، أستاذ الآثار بجامعة القاهرة، إن التعامل القانوني مع عقد الملكة نازلي يختلف بحسب طبيعة ملكيته، موضحًا أن العقد إذا كان ملكية شخصية لها أو لأحد أفراد الأسرة المالكة، وتصرفت فيه بنفسها أو انتقلت ملكيته إلى أحد ورثتها، فلا يحق لأي جهة التدخل في هذا التصرف.
وأضاف الصاوي، لـ"إيجبتك"، أن الأمر يختلف إذا ثبت دخول القطعة ضمن ملكية الدولة، سواء من خلال عرضها داخل أحد المتاحف أو مصادرتها، وفي هذه الحالة يمكن للجهات المصرية المعنية المطالبة باستردادها إذا خرجت من حيازة الدولة أو تم الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة.
عقد الملكة نازلي
وأوضح أن عقد الملكة نازلي لا يُعد من القطع التي صودرت أو ضُمت إلى متحف المجوهرات الملكية في الإسكندرية، مشيرًا إلى أن المعلومات المتاحة تفيد بأنه ظل في حوزة الأميرة باعتباره مقتنى شخصيًا، ومن ثم لا يمكن التعامل معه باعتباره من ممتلكات الدولة المصرية.
أهمية عقد الملكة نازلي
ولفت إلى أن أهمية العقد من الناحية التاريخية ترجع، بشكل كبير، إلى الجدل الذي أثير حوله خلال السنوات الماضية، بعدما ترددت أقاويل تفيد بأن بنات الرئيس عبدالناصر أخذوا هذا العقد، وظهرن به في عدد من المناسبات، مؤكدًا أن هذه الرواية لا تستند إلى معلومات صحيحة.
وأشار إلى أن الوقائع المتاحة تؤكد أن العقد ظل في حوزة الأميرة، وأنها تصرفت فيه باعتبارها المالكة له، أو انتقلت ملكيته إلى أحد ورثتها، وهو ما ينفي بشكل كبير الرواية المتداولة بشأن مصادرته من جانب الدولة المصرية.
وأكد الصاوي أن المتحف الذي آلت إليه القطعة حاليًا لا يمكنه عرض مقتنى مسروق، موضحًا أن دخول أي قطعة إلى متحف ذي صفة قانونية يفترض أن يتم من خلال إجراءات قانونية، سواء بالشراء أو الإهداء أو الانتقال المشروع للملكية.
وتابع أن الجهات المصرية المعنية بالتراث لا يمكنها المطالبة باسترداد المقتنيات التي كانت مملوكة ملكية شخصية لأفراد الأسرة المالكة، طالما ثبت أن أصحابها أو ورثتهم تصرفوا فيها بصورة قانونية، لأن الملكية الخاصة تمنح صاحبها الحق في التصرف في مقتنياته.
واختتم الصاوي بالتأكيد على أن العقد لا يُعد، من الأساس، قطعة من التراث الفني المصري، باعتبار أن تصميمه وصناعته ارتبطا بدار أزياء أو جهة فنية أجنبية، وربما تكون في فرنسا، وأنه نُفذ ضمن نماذج أخرى مشابهة، وبالتالي فإن قيمته التاريخية المرتبطة بالأسرة المالكة لا تعني بالضرورة خضوعه لقواعد استرداد الآثار أو الممتلكات الثقافية المصرية.








