رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«لسه قدامه العمر»..طفل في عامه الثاني يتحدى السرطان داخل مستشفيات طنطا

فريق مستشفي طنطا
فريق مستشفي طنطا الجامعي

في قصة جديدة تحمل الكثير من الأمل، نجح فريق طبي بمستشفى سرطان الأطفال الجامعي بجامعة طنطا في إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر عامًا ونصف العام، كان يعاني من ورم سرطاني من الدرجة الرابعة، وذلك بعد خضوعه لرحلة علاج دقيقة اعتمدت على التكامل بين عدد من التخصصات الطبية.


وبدأت رحلة الطفل داخل المستشفى بعد تشخيص إصابته بالورم، ليخضع وفق الخطة العلاجية الموضوعة لحالته لجرعات مكثفة من العلاج الكيماوي، بهدف السيطرة على الخلايا السرطانية وتقليص حجم الورم، تمهيدًا لإجراء التدخل الجراحي في التوقيت المناسب.


العلاج الكيماوي يهيئ الطفل للجراحة


مثلت المرحلة الأولى من العلاج خطوة أساسية في رحلة الطفل، حيث استهدف العلاج الكيماوي تقليل كتلة الورم والسيطرة على نشاط الخلايا السرطانية، بما يسمح للفريق الطبي بالانتقال إلى مرحلة الاستئصال الجراحي.


وبعد تجهيز الطفل، خضع لعملية جراحية دقيقة تمكن خلالها الفريق الطبي من استئصال الورم بالكامل، إلى جانب استئصال الغدد الليمفاوية المصابة الموجودة في منطقة البطن، في خطوة محورية ضمن البرنامج العلاجي المتكامل للحالة.


تنسيق طبي بين 3 تخصصات


ولم يكن نجاح العملية قائمًا على الجراحة وحدها، وإنما جاء نتيجة تنسيق مسبق ومستمر بين فرق أورام الأطفال وجراحة الأورام وزرع النخاع العظمي، بما يضمن انتقال الطفل من مرحلة علاجية إلى أخرى وفق خطة واضحة ومتكاملة.


وأكد الدكتور محمد حنتيرة، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن التنسيق بين الفرق الطبية كان عاملًا حاسمًا في التعامل مع الحالة، موضحًا أن فريق زرع النخاع بدأ بالفعل في تجهيز الطفل للمرحلة التالية من العلاج، بما يشمل فصل الخلايا الجذعية، تمهيدًا لإجراء زراعة النخاع الذاتي وفق البروتوكول العلاجي المقرر.


جامعة طنطا: المستشفى ركيزة لعلاج أطفال الدلتا


وأكد الدكتور محمد حسين محمود، رئيس جامعة طنطا، أن نجاح الحالة يعكس التطور الذي تشهده مستشفيات الجامعة وقدرتها على التعامل مع الحالات الطبية الدقيقة والمعقدة.


وأوضح أن مستشفى سرطان الأطفال الجامعي يمثل ركيزة مهمة في منظومة الرعاية الطبية المتخصصة للأطفال المصابين بالأورام في إقليم الدلتا، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على تطوير إمكانات المستشفى وتجهيزاته وخدماته بما يتيح تقديم مراحل العلاج المختلفة داخل الإقليم.


وأضاف أن دعم وتطوير الخدمات الطبية يأتي في إطار توجه الدولة نحو الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتعزيز دور المستشفيات الجامعية في خدمة المواطنين، بما يسهم في تقليل حاجة المرضى إلى الانتقال خارج محافظاتهم للحصول على الرعاية المتخصصة.


جهود الفريق الطبي


ووجه الدكتور محمد حنتيرة الشكر إلى الفريق الجراحي الذي تولى إجراء العملية بقيادة الدكتور أحمد الجندي، وبمشاركة الدكتور محمود ضرغام، والدكتور أحمد يحيى، والدكتور أحمد منصور، إلى جانب فرق التخدير والعناية المركزة وهيئة التمريض وفريق مكافحة العدوى.


وشكل التعاون بين هذه الفرق جزءًا أساسيًا من نجاح المرحلة الجراحية، خاصة في ظل صغر سن الطفل ودقة الحالة وحاجتها إلى متابعة طبية متخصصة قبل العملية وأثناءها وبعدها.


استكمال رحلة العلاج


من جانبه، أكد الدكتور حسن التطاوي، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، أن الحالة تمثل نموذجًا واضحًا للتكامل بين التخصصات الطبية، موضحًا أن التعاون بين فرق أورام الأطفال والجراحة وزرع النخاع يعزز قدرة المستشفيات الجامعية على تقديم خدمات علاجية متقدمة للحالات المعقدة.


فيما أوضح الدكتور عبد الرحمن المشد، المدير التنفيذي لمستشفى سرطان الأطفال الجامعي، أن المستشفى يعمل على توطين مختلف مراحل علاج أورام الأطفال، بداية من التشخيص والعلاج الكيماوي، مرورًا بالجراحة، وصولًا إلى زراعة النخاع، بما يوفر رحلة علاجية متكاملة للأطفال داخل المستشفى.


ورغم نجاح استئصال الورم بالكامل، فإن رحلة الطفل لم تنته بعد، إذ يستعد لاستكمال المراحل التالية من البروتوكول العلاجي، وفي مقدمتها التحضير لزراعة النخاع الذاتي.


وتحولت رحلة طفل لم يتجاوز عامه ونصف العام إلى قصة أمل داخل مستشفى سرطان الأطفال الجامعي بطنطا، بعدما واجه ورمًا سرطانيًا من الدرجة الرابعة، وقطع مراحل صعبة من العلاج انتهت باستئصال الورم بالكامل، ليبدأ الآن مرحلة جديدة في طريقه نحو استكمال العلاج والشفاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء