رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مديرأخبار شبكة روسيا الإتحادية: واشنطن تريد خنق إيران وإبعاد حلفائها|خاص

تعبيرية
تعبيرية

في وقت تتجه فيه واشنطن إلى تشديد الخناق الاقتصادي على إيران، يبدو أن المعركة الأمريكية لا تستهدف طهران وحدها، بل تمتد إلى حلفائها وشركائها الذين يوفرون لها منافذ اقتصادية وسياسية لكسر أثر العقوبات.

 وفي هذا السياق، يرى محمد صفي الدين، مدير عام شبكة أخبار روسيا الاتحادية، في حديثه لموقع "إيجبتك": أن الولايات المتحدة تتحرك للضغط على موسكو وبكين وإبعادهما عن طهران، معتبرًا أن زيارة مدير المخابرات الأمريكية إلى روسيا تحمل في توقيتها رسالة ضغط واضحة، هدفها تقليص الدعم الروسي لإيران وتهيئة الطريق أمام عقوبات اقتصادية أكثر صرامة.


واشنطن لا تستهدف إيران وحدها

يأتي هذا بالتزامن مع تحرك أمريكي لتشديد العقوبات الاقتصادية على طهران، معتبرًا أن واشنطن لا تستهدف إيران وحدها، وإنما تعمل أيضًا على الحد من الدعم الذي تحصل عليه من شركائها الرئيسيين.

وأوضح صفي الدين لإيجبتك: أن زيارة مدير المخابرات الأمريكية إلى روسيا، عقب تأجيل زيارة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، تأتي في إطار محاولات أمريكية للضغط على موسكو ودفعها إلى تقليص تعاونها مع طهران.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى، بالتوازي مع ما وصفه بـ«الإنزال الاقتصادي الجديد على إيران»، إلى إضعاف قدرة طهران على الاعتماد على شركائها، وفي مقدمتهم روسيا والصين، مشيرًا إلى أن واشنطن تريد تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني والحد من تدفق الأموال والنفط إلى البلاد.

عقوبات تستهدف إيران وشركاءها

وأشار صفي الدين إلى أن التحرك الأمريكي لا يقتصر على فرض عقوبات مباشرة على إيران، وإنما يتضمن تهديد الدول والشركات والجهات التي تواصل التعامل مع طهران أو تساعدها على تجاوز القيود الاقتصادية الأمريكية، بعقوبات وتبعات إضافية.

وتأتي هذه السياسة في إطار مساعٍ أمريكية لتقليص الموارد المالية التي يمكن أن تحصل عليها إيران من صادرات النفط والتجارة الخارجية، فضلًا عن زيادة تكلفة التعامل معها بالنسبة إلى الشركات والدول التي تربطها بها علاقات اقتصادية.

ويرى صفي الدين أن الهدف الأمريكي يتجاوز الضغط الاقتصادي والسياسي على طهران إلى محاولة تقليص شبكة العلاقات التي تساعد إيران على مواجهة العقوبات، خصوصًا العلاقات الاستراتيجية مع روسيا والصين.

 روسيا والصين.. الحلقة الأصعب في عزل إيران

وقال مدير عام شبكة أخبار روسيا الاتحادية إن واشنطن تدرك أن استمرار التعاون الروسي الإيراني، إلى جانب العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الصين وإيران، يجعل من الصعب تنفيذ سياسة تهدف إلى عزل طهران بصورة كاملة.

وأضاف أن طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين موسكو وبكين وطهران تجعل مهمة الولايات المتحدة أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن الضغوط الأمريكية على روسيا والصين تأتي في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة تشكيل شبكة التعاملات الاقتصادية والسياسية المحيطة بإيران.

وبحسب صفي الدين، فإن إبعاد روسيا والصين عن إيران يمثل هدفًا مهمًا بالنسبة إلى واشنطن، لأن استمرار الدعم والتعاون بين هذه الأطراف يمنح طهران مساحات للتحرك أمام العقوبات والضغوط الأمريكية.

 تعاون عسكري وتقني بين موسكو وطهران

وفي سياق حديثه عن طبيعة التعاون الروسي الإيراني، أشار صفي الدين إلى وجود تقنيات روسية ضمن بعض المنظومات والطائرات الإيرانية، مستشهدًا بطائرة إيرانية قال إن بها تقنيات روسية في مجال الهوائيات وأنظمة التوجيه.

وأوضح أن هذه التقنيات، بحسب ما عرضه، تتيح للمشغل توجيه الطائرة بدقة عالية وتوفر قدرة على مواجهة التشويش، في إشارة إلى أحد أوجه التعاون التقني والعسكري بين البلدين.

وتعكس هذه الإشارة، وفق طرح صفي الدين، أن العلاقات بين موسكو وطهران لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى مجالات استراتيجية وتقنية، وهو ما يزيد من صعوبة فصل إيران عن شركائها عبر العقوبات والضغوط السياسية وحدها.

واشنطن أمام معادلة معقدة

وتحاول الولايات المتحدة، من خلال تشديد العقوبات والضغط على الدول والجهات التي تتعامل مع إيران، تقليص قدرة طهران على الالتفاف على القيود المفروضة عليها، إلا أن استمرار العلاقات الإيرانية مع روسيا والصين يفرض تحديًا أمام استراتيجية العزل الاقتصادي.

وبينما تراهن واشنطن على العقوبات والضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لإجبار طهران على تقديم تنازلات، ترى موسكو وبكين أن علاقاتهما مع إيران جزء من مصالحهما الاستراتيجية والاقتصادية الأوسع.

ومن هذا المنطلق، يعتقد صفي الدين أن الضغوط الأمريكية على روسيا والصين لا يمكن فصلها عن المواجهة الأوسع مع إيران، معتبرًا أن واشنطن تحاول إضعاف طهران عبر استهداف مصادر قوتها وشبكة الشراكات التي تعتمد عليها، وليس فقط عبر العقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني مباشرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء