رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتس يتجول بسوريا ويوجه رسالة للشرع: كلما استيقظت في قصرك بدمشق سترانا

كاتس في سوريا اليوم
كاتس في سوريا اليوم

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، تأكيده أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي يسيطر عليها في جنوب سوريا، مشددًا على استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية، في وقت دعا فيه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، دول المنطقة إلى «تحذو حذو إسرائيل» في ما يتعلق بحماية نفسها وبناء دولها.

وقال كاتس، خلال جولة أجراها في المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب سوريا، إن الجيش الإسرائيلي لن يغادر جبل الشيخ أو المنطقة الأمنية «ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل».

ووجه وزير الدفاع الإسرائيلي رسالة إلى الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، قائلًا إن «الرسالة واضحة»، مضيفًا أنه عندما يستيقظ الرئيس السوري في القصر الرئاسي بدمشق وينظر باتجاه جبل الشيخ ويرى القوات الإسرائيلية، فإنه يدرك أن إسرائيل موجودة هناك، وفق تعبيره، «للدفاع عن مستوطناتنا وحدودنا».

مواجهة الوجود التركي في سوريا

وأضاف كاتس أن إسرائيل تحركت ضد ما وصفه بمحاولة تركية لترسيخ وجودها داخل الأراضي السورية، معتبرًا أن هذا الوجود من شأنه تعريض المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر.

وجاءت تصريحات كاتس في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية السورية خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالوجود والنفوذ الإقليمي داخل سوريا.

وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد التقى قبل أيام رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي، رومان غوفمان، في الأردن، في إطار محاولات احتواء التصعيد بين الجانبين واستكمال الاتصالات والمفاوضات التي سبق أن جرت بينهما في العاصمة الفرنسية باريس، قبل أن تتوقف لعدة أشهر.

 الهجري: الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل

وفي سياق متصل، قال شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، إن «الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل»، مؤكدًا تمسكه بهذا الطرح.

وقال الهجري، في تصريح صحفي نُشر اليوم، إن الموحدين الدروز، بحسب تعبيره، يشتركون حتى على المستوى العقائدي مع دولة إسرائيل، مضيفًا: «نحن نركز على أمر تاريخي، نحن كموحدين كدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل. نحن معنيون بالحفاظ على هذا الفكر، وعلى هذه الدولة».

ودعا الهجري الدول الإقليمية إلى الاقتداء بإسرائيل في ما وصفه ببناء الدول وحمايتها، قائلًا إنه يتمنى أن تحذو بقية دول المنطقة هذا النهج، معتبرًا أن من حق الدول بناء مؤسساتها وقدراتها بما يمكنها من حماية نفسها.

وأشار شيخ عقل الدروز إلى وجود «شيء جديد في الأيام المقبلة»، موضحًا أن ملف السويداء تشرف عليه، بحسب قوله، دول غربية وأوروبية والولايات المتحدة من خلال إسرائيل.

 مستقبل السويداء

وأعرب الهجري عن أمله في تحقيق السلام على المستوى الإقليمي، لكنه أوضح أن الأولوية بالنسبة إليه تتمثل في تحقيق الاستقرار في منطقة باشان، في إشارة إلى محافظة السويداء ومحيطها.

وقال إن استقرار المنطقة وتمكينها من الحصول على حقها في تقرير مصيرها، إلى جانب ضمان حقوقها السيادية كاملة، يمكن أن يشكل، بحسب رؤيته، اللبنة الأولى أو القاعدة الرئيسية لبناء الاستقرار على مستوى المنطقة.

استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل وجودها العسكري في مناطق واسعة من جنوب سوريا، وذلك عقب سقوط النظام السوري السابق، حيث أعلنت إسرائيل انتهاء العمل باتفاق «فك الاشتباك» الموقع عام 1974، مبررةً ذلك بالحاجة إلى إقامة «شريط أمني» في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات وتوغلات في مناطق حدودية داخل الأراضي السورية، وسط اتهامات بارتكاب اعتداءات وانتهاكات بحق السكان المحليين، شملت، وفق ما ورد في النص، عمليات اختطاف وتفتيش للمنازل وإقامة حواجز وتنفيذ توغلات متكررة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء