رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصين ترد على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي: سندافع عن مصالحنا بحزم

أرشيفية
أرشيفية

أكدت الصين، اليوم الثلاثاء، أنها ستدافع بحزم عن حقوقها ومصالحها، عقب إعلان الإدارة الأمريكية تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران وفرض عقوبات جديدة تستهدف أطرافًا ودولًا تتعامل مع طهران وتواصل دعمها اقتصاديًا وتجاريًا.

نعرف كيف ندافع عن مصالحنا

وجاء الموقف الصيني ردًا على إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حزمة جديدة من العقوبات، وصفت بأنها «عقوبات ثانوية»، إذ لا تستهدف إيران بشكل مباشر فحسب، وإنما تطال أيضًا شركاءها التجاريين والجهات التي تواصل التعامل معها، وتشمل قطاعات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والنقل البحري.

وفي إطار التصعيد الأمريكي، أعلنت واشنطن كذلك فرض عقوبات جديدة على نحو 60 فردًا وشركة وسفينة، بدعوى تورطهم في مساعدة إيران على تحقيق عائدات من صادرات النفط، أو حيازة أسلحة، أو تنفيذ أنشطة مرتبطة بالحرب الرقمية.

واستهدفت العقوبات الأمريكية عددًا من الكيانات والأفراد في مناطق ودول مختلفة حول العالم، مع تركيز خاص على جهات موجودة في الإمارات العربية المتحدة والصين وسنغافورة وعدد من الدول الأوروبية.

 نرفض سياسة الضغوط القصوى

وخلال مؤتمر صحفي، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان السياسة الأمريكية تجاه إيران، معتبرًا أن ما وصفه بسياسة «الضغوط القصوى» القائمة على الحرب الاقتصادية لا يمكن أن يسهم في حل الأزمات.

وقال لين جيان إن ممارسة الضغوط الاقتصادية «لا تحل أي مشكلة»، وإنما تؤدي إلى زيادة حدة التوترات والصراعات، فضلًا عن التسبب في تداعيات تمتد إلى دول أخرى، وتهديد استقرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي، والإضرار بالحقوق والمصالح المشروعة للدول المختلفة.

وأضاف أن بكين «ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع بحزم عن حقوقها ومصالحها»، مؤكدًا أن الصين تتابع التطورات المرتبطة بالإجراءات الأمريكية عن كثب.

بكين: التعاون مع إيران لا يخالف القانون الدولي

وشدد المتحدث باسم الخارجية الصينية على أن التعاون بين بلاده وإيران كان يتم بصورة مستمرة ضمن إطار القانون الدولي، مؤكدًا أن هذا التعاون «لا يمكن عرقلته أو المساس به».

وأوضح لين جيان أن الصين تعارض العقوبات الأحادية التي لا تستند إلى أساس في القانون الدولي، داعيًا في الوقت نفسه إلى خفض حدة التصعيد والعودة إلى مسار الحوار باعتباره السبيل الأفضل لمعالجة الخلافات والتوترات.

ويأتي الموقف الصيني في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على طهران، واتساع نطاق العقوبات ليشمل جهات مرتبطة بالتجارة والنفط والنقل والتكنولوجيا وغيرها من القطاعات التي تشكل جزءًا من شبكة العلاقات الاقتصادية الإيرانية مع الخارج.

الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني

وتُعد الصين شريكًا استراتيجيًا واقتصاديًا رئيسيًا لإيران، كما تمثل أكبر مشترٍ للنفط الإيراني في العالم. ووفق بيانات شركة التحليلات «كبلر»، كانت الصين تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية قبل اندلاع الحرب، ما يجعلها طرفًا رئيسيًا في حركة التجارة النفطية بين البلدين.

وتستهدف الإجراءات الأمريكية الجديدة عددًا من الشركات والكيانات الموجودة في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، إلى جانب أفراد وكيانات داخل الصين، الأمر الذي يضيف بعدًا جديدًا إلى التوترات الاقتصادية بين بكين وواشنطن على خلفية الملف الإيراني.

وتؤكد الصين في المقابل تمسكها بمواصلة علاقاتها الاقتصادية مع إيران ضمن ما تعتبره أطر القانون الدولي، وترفض استخدام العقوبات الأحادية والضغوط الاقتصادية كوسيلة لفرض السياسات أو التأثير في العلاقات التجارية بين الدول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء