اجتماع مرتقب بين شحاتة المقدس ووزارة البيئة لحل أزمة ماكينات الكانز|خاص
كشف شحاتة المقدس، نقيب الزبالين في مصر، عن عقد اجتماع مرتقب مع الدكتور ياسر، مدير جهاز المخلفات الصلبة بوزارة البيئة، لمناقشة أزمة ماكينات شراء علب الكانز والمواد الصلبة، بعد اعتراض العاملين في منظومة جمع المخلفات على انتشارها في عدد من المناطق.
وقال المقدس، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن مكتب مدير جهاز المخلفات الصلبة بوزارة البيئة تواصل معه، وتم تحديد موعد للقاء يوم الثلاثاء في تمام الساعة العاشرة صباحًا داخل مقر الوزارة.
وأضاف نقيب الزبالين أن الاجتماع يأتي في ظل حالة من الجدل بشأن الماكينات، مؤكدًا أنه سيطرح خلال اللقاء مخاوف العاملين من تأثير هذه الماكينات على مصدر دخلهم، خاصة في المناطق التي بدأت تشهد انتشارها، وعلى رأسها حي الدقي.
المقدس: ننتظر حلا يحمي مصدر رزق الزبالين
وأوضح المقدس أنه يأمل أن يسهم الاجتماع في الوصول إلى حل يراعي مصالح جميع الأطراف، مؤكدًا أن الزبالين ليسوا ضد التطوير أو استخدام التكنولوجيا في منظومة المخلفات.
وقال: «أنا مع التطوير ومع التكنولوجيا ومع سياسة الدولة، لكن ليس على حساب الزبالين».
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، تتمثل في عدم إجراء حوار مع ممثلي الزبالين قبل بدء تطبيق التجربة، مؤكدًا أن النقابة كان يجب أن تكون طرفًا في مناقشة آلية تشغيل الماكينات وتأثيرها على العاملين.
وشدد على أن العاملين في جمع المخلفات يعتمدون على المواد الصلبة التي يحصلون عليها من القمامة كمصدر أساسي للدخل، وبالتالي فإن سحب هذه المواد بواسطة الماكينات قد يؤثر بصورة مباشرة على قدرتهم على الاستمرار في العمل.
المقدس:«الناس بتاكل عيش»
وأكد نقيب الزبالين أن الأزمة لا تتعلق بشخص أو بمنطقة بعينها، وإنما بمصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد على هذه المهنة.
وقال: «الناس بتاكل عيش، وده رزق ناس كتير»، مطالبا بأن تراعي أي منظومة جديدة أو مشروع لتطوير جمع المخلفات أو إعادة التدوير أوضاع العاملين الحاليين.
وأضاف أن النقابة مستعدة لسماع وجهة نظر وزارة البيئة ومناقشة جميع الحلول المقترحة، طالما أنها لا تؤدي إلى الإضرار بمصالح الزبالين.
تجربة مصر الجديدة تعود إلى الواجهة
وأشار المقدس خلال حديثه إلى تجربة سابقة في مصر الجديدة عام 2015، عندما تم وضع أكشاك لشراء المخلفات، موضحا أن زبالي المنطقة نظموا إضرابا عن العمل لمدة ثلاثة أيام اعتراضًا على التجربة.
وأوضح أنه تواصل وقتها مع المسؤولين، وتم طرح مطلب إزالة الأكشاك، وهو ما حدث بالفعل، قبل أن يعود الزبالون إلى عملهم.
وأكد أن هذه التجربة السابقة تؤكد، من وجهة نظره، أهمية الحوار قبل تنفيذ أي مشروع جديد يتعلق بمنظومة جمع المخلفات.
المقدس: «نريد التطوير دون قطع الأرزاق»
واختتم شحاتة المقدس تصريحاته بالتأكيد على احترامه الكامل للدولة ومؤسساتها وقراراتها، مشددًا على أن اعتراضه يتركز فقط على الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي قد تترتب على انتشار الماكينات.
وقال: «أنا أحترم قرارات الدولة وأحترم قوانينها بما لا يضر مصالح الزبالين»، معربا عن أمله في أن يسفر الاجتماع المرتقب مع وزارة البيئة عن آلية تضمن استمرار التطوير والتكنولوجيا، وفي الوقت نفسه تحافظ على مصدر رزق العاملين في منظومة النظافة.



