«هنبطل لو الماكينات كبرت».. شحاتة المقدس يكشف تفاصيل أزمة الزبالين|خاص
كشف شحاتة المقدس، نقيب الزبالين في مصر، تفاصيل التصعيد المرتبط بماكينات شراء المواد الصلبة، مؤكدًا أن العاملين في منظومة جمع المخلفات مستمرون في أداء عملهم حاليًا، لكنهم قد يتوقفون عن العمل إذا توسعت التجربة وأصبحت الماكينات منتشرة بصورة أكبر.
وقال المقدس، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن الزبالين ما زالوا يعملون في المناطق التي توجد بها أعداد محدودة من الماكينات، لكنه حذر من أن استمرار التوسع فيها قد يدفع العاملين إلى التوقف.
وأضاف: «إذا كبرت الماكينات، هنبطل»، موضحا أن النقابة تتحمل الوضع الحالي مؤقتا انتظارًا لإعادة النظر في التجربة.
وأشار إلى أن النقابة سبق أن واجهت تجربة مشابهة في مصر الجديدة عام 2015، عندما تم وضع أكشاك لشراء المخلفات، مؤكدًا أن زبالي المنطقة نظموا إضرابًا عن العمل لمدة ثلاثة أيام اعتراضًا على التجربة.
وأوضح أن مكتب رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب تواصل معه آنذاك، كما تواصل معه المحافظ عادل عبد الحميد، لمعرفة أسباب الإضراب ومطالب الزبالين، مؤكدًا أن المطلب كان إزالة الأكشاك، وهو ما حدث بالفعل، قبل أن يعود الزبالون إلى العمل.
وأكد المقدس أن النقابة ترى أن الخطأ الحالي يتمثل في بدء تنفيذ المشروع دون الجلوس مع ممثلي الزبالين ووضع آلية واضحة تضمن عدم الإضرار بمصادر دخلهم.
وقال: «كان من الأولى أن يفتحوا باب حوار لوضع آلية قبل العمل»، مضيفا أنه لا يرى سببا لقيامه هو بفتح الحوار في الوقت الحالي، ومؤكدًا أن الجهة التي تريد الوصول إلى حل يجب أن تبحث عن النقابة.
وأشار إلى أن النقابة لا ترفض أي مشروع يتماشى مع سياسة الدولة أو التطور التكنولوجي، لكنها تطالب بأن يتم تنفيذ هذه المشروعات بطريقة لا تؤدي إلى قطع أرزاق العاملين.
وكشف المقدس عن تلقيه اتصالًا من مكتب الدكتور ياسر، مدير جهاز المخلفات الصلبة بوزارة البيئة، وتحديد موعد لعقد لقاء معه يوم الثلاثاء في تمام الساعة العاشرة صباحًا داخل الوزارة.
وقال إنه سيذهب إلى اللقاء لمناقشة الأزمة ومعرفة ما يمكن التوصل إليه، معربا عن أمله في أن يتم التعامل مع الملف بصورة أكثر سهولة، وألا يتم تعقيد الأمور على العاملين.
وأكد أن عدد العاملين في منظومة جمع المخلفات، وفق تقديره، يقترب من مليون شخص، مشيرًا إلى أن هذا العدد يرتبط بحجم المخلفات التي يتم رفعها يوميًا، والتي تصل إلى نحو 18 ألف طن.
وشدد على أهمية الدور الذي يؤديه الزبالون، قائلا إن غياب الوزير ليوم واحد لن يؤدي إلى توقف العمل داخل الوزارة، بينما غياب الزبالين ليوم واحد قد يؤدي إلى تراكم المخلفات وتوقف منظومة النظافة.
وأضاف أن الأمر لا يتعلق فقط بمصدر رزق العاملين، وإنما يرتبط كذلك بالصحة العامة والبيئة، محذرًا من المخاطر التي قد تنتج عن تراكم القمامة في حال توقف منظومة جمع المخلفات.
وفي ختام تصريحاته، أكد شحاتة المقدس أنه يحترم قرارات الدولة وقوانينها، وأنه لا يريد الدخول في مواجهة مع مؤسساتها، لكنه يتمسك في الوقت نفسه بحقوق الزبالين ومصالحهم.
وقال إن «الزبال مواطن مصري وله حقوق على الحكومة»، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى صيغة تحقق التطوير واستخدام التكنولوجيا دون الإضرار بالعاملين الذين يعتمدون على جمع المخلفات في توفير قوت أسرهم.
واختتم المقدس حديثه بالتأكيد على أن النقابة مستعدة لمواصلة الحوار مع الجهات المسؤولة للوصول إلى حل يضمن استمرار التطوير، وفي الوقت نفسه يحافظ على مصدر رزق الزبالين واستمرار منظومة النظافة دون أزمات.


