رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ماكينات الكانز تغضب الزبالين».. شحاتة المقدس: تأخذون مصدر رزقنا| خاص

نقيب الزبالين شحاتة
نقيب الزبالين شحاتة المقدس

قال شحاتة المقدس، نقيب الزبالين في مصر ونقيب النقابة العامة للعاملين بالنظافة وتحسين البيئة، إن أزمة ماكينات شراء علب الكانز والمواد الصلبة في حي الدقي أثارت غضب العاملين في منظومة جمع المخلفات، مؤكدًا أن النقابة ليست ضد التطوير أو استخدام التكنولوجيا، لكنها ترفض أي مشروع يؤدي إلى الإضرار بمصدر رزق الزبالين.

وأوضح المقدس، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن النقابة كيان رسمي، مشيرًا إلى أن لديها نحو 7 آلاف و500 شركة مقيدة لدى هيئة الاستثمار، بالإضافة إلى نحو 750 سيارة ميكانيكية متعاقدة مع هيئات النظافة في القاهرة والجيزة والقليوبية، وتعمل في نطاق القاهرة الكبرى.

وأضاف أن منظومة جمع المخلفات ترفع يوميا نحو 18 ألف طن من القمامة، من بينها 8 آلاف طن من المواد الصلبة، و6 آلاف طن من المواد العضوية التي تذهب إلى الخنازير، ونحو ألفي طن من المخلفات غير القابلة لإعادة التدوير التي يتم دفنها في المقالب العمومية.

وأكد نقيب الزبالين أن المواد الصلبة تمثل مصدر دخل أساسيًا للعاملين في المهنة، موضحا أن الزبال لا يحصل على راتب من الدولة، وإنما يعتمد على ما يجمعه من المخلفات، إلى جانب المبالغ التي يمنحها له بعض السكان.

وقال إن الزبال يتحمل تكاليف تشغيل السيارة وترخيصها وتجديدها، فضلا عن نفقات أسرته وأبنائه، مشددًا على أن طبيعة المهنة نفسها شديدة الصعوبة بسبب التعرض المستمر للميكروبات والبكتيريا ومخاطر العدوى.

وأشار المقدس إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، تبدأ عندما تحصل الماكينات على المواد الصلبة القابلة للبيع، بينما تترك للزبال باقي المخلفات، مثل بقايا الطعام والمواد المتعفنة والسرنجات والجوانتيات وقشر البرتقال وغيرها.

وتساءل: «ماذا سيفعل الزبال بهذه المخلفات؟»، مؤكدًا أن الجزء الذي يتم سحبه من خلال الماكينات هو تحديدًا الجزء الذي يساعد العامل على توفير دخله.

وحذر من أن التوسع في وضع الماكينات قد يؤدي إلى نشوب خلافات بين الزبالين والبوابين، موضحا أن بعض البوابين قد يقومون بفرز محتويات السلال وإرسال أبنائهم لبيع المواد الصلبة إلى الماكينات، وهو ما سيؤثر بصورة مباشرة على دخل الزبال.

وأضاف أن وضع الماكينات في منطقة الدقي أضر بزبالي الدقي، وأن وضعها في مناطق أخرى مثل إمبابة سيؤدي إلى النتيجة نفسها بالنسبة لزبالي إمبابة، مؤكدًا أن النقابة تلقت شكاوى من العاملين الذين هددوا بالتوقف عن العمل في المناطق التي يتم وضع الماكينات فيها.

وقال المقدس إن بعض الزبالين أبلغوه بأنهم قد يضطرون إلى فتح الأكياس والسلال للحصول على المواد الصلبة وترك باقي المخلفات، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم القمامة، لأن الزبال لن يكون مستعدًا لنقل الجزء الذي لا يمثل له مصدر دخل.

وشدد على أن كل زبال لديه أسرة وأبناء والتزامات مالية، موضحا أن بعض العاملين لديهم نحو عشرة أبناء، فضلا عن سيارات تم شراؤها بالتقسيط وأبناء في المدارس.

وأكد أن النقابة لا تعارض التطوير، قائلا: «هذه بلدي وأريد لها أن تتقدم في التكنولوجيا أكثر من الصين واليابان وأمريكا، وأفتخر بذلك، لكن ليس على حساب الزبالين».

واقترح المقدس، على سبيل التساؤل، أن يتم التفكير في إنشاء منظومة أو ماكينة أخرى تتعامل مع باقي المخلفات الملوثة التي ستظل موجودة بعد سحب المواد القابلة للبيع، مؤكدًا أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل الزبال بصورة كاملة.

وأشار إلى أن الزبال، بحسب وصفه، ليس عامل نظافة تابعا للمحافظة، موضحا أن «الكناس» الموجود في الشارع يتبع المحافظة، بينما يعمل الزبال في الوحدات السكنية والمنشآت السياحية، ويجمع مخلفات مناطق سكنية ويعتمد على الاستفادة من المواد القابلة للبيع.

وأكد المقدس أن دوره كنقيب هو الدفاع عن حقوق الزبالين والعمل كحلقة وصل بينهم وبين الدولة، رافضا مطالبة النقابة بالكشف عن دخول العاملين، ومشبهًا ذلك بعدم مطالبة نقيب الصحفيين كل صحفي بفتح جيبه والكشف عن دخله.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الزبالين ليسوا ضد الدولة أو مؤسساتها، وإنما يطالبون بالحفاظ على مصدر رزقهم، مؤكدًا احترامه للحكومة والجيش وجميع مؤسسات الدولة، ومطالبا بفتح حوار قبل التوسع في تجربة ماكينات شراء المخلفات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء