رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصور واقعة موظفة تأمينات الهرم يكشف تفاصيل جديدة

موظفة مكتب تأمينات
موظفة مكتب تأمينات الهرم

قال هاني جودة، الصحفي الذي قام بتصوير الفيديو المتداول بشأن واقعة موظفة مكتب تأمينات الهرم، إنه لم يكن يتوقع أن ينتشر المقطع بهذا الشكل أو يحظى بهذا الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أنه قرر الحديث لتوضيح ما شاهده بنفسه داخل مقر المصلحة.


هاني جودة يروي تفاصيل وجوده داخل المصلحة


وأوضح جودة أنه توجه إلى مصلحة التأمينات بصفته مواطنًا عاديًا لاستخراج برنت تأمين خاص به وبعمله، وفوجئ بوجود طابور طويل للرجال يضم نحو 34 أو 35 شخصًا، في مقابل طابور للسيدات يضم عددًا محدودًا من المترددات، مشيرًا إلى أنه التزم بالطابور ووقف في نهايته منتظرًا دوره، لافتًا إلى أن المكان، بحسب ما شاهده، لم يكن به نظام واضح للأدوار أو أرقام لتنظيم الانتظار، كما تبين له عدم وجود كاميرات مراقبة أو أفراد أمن داخل المقر.


وقال مصور الفيديو إن المكتب كان يضم شباكًا مخصصًا للسيدات وآخر للرجال، وهو ما يتوافق مع ما ذكرته الموظفة في حديثها عن طبيعة عملها داخل المصلحة، حيث أنه بعد انتهاء السيدات الموجودات في الطابور من معاملتهن، ظل طابور الرجال ممتدًا ويضم عشرات المواطنين، بينما كان شباك الموظفة خاليًا في ذلك الوقت.


رجل مسن يتوجه إلى شباك الموظفة


وأوضح جودة أن رجلًا مسنًا دخل إلى مقر المصلحة، وتوجه للوقوف في نهاية الطابور، ثم حاول الاستفسار من الموظفة الموجودة أمام الشباك الخالي عن أمر يتعلق بمعاملته، مؤكدًا أن الرجل، بحسب روايته، كان مسنًا ويتجاوز عمره السبعين عامًا، وكان يرغب في الحصول على إجابة عن سؤال، إلا أنه لم يحصل على رد من الموظفة، وفقًا لما شاهده أثناء وجوده في المكان.


وقال جودة إن الرجل ظل يتحدث مع الموظفة وجهًا لوجه لنحو خمس دقائق، مؤكدًا أنها لم ترد عليه أو تطلب منه التوجه إلى شباك الرجال أو توضح له الإجراء الذي يجب اتباعه، وهذا الأمر أثار استياء الموجودين في المكان، موضحًا أنه كان يمكن للموظفة، من وجهة نظره، أن ترد على الرجل وتوجهه إلى المكان الصحيح بدلًا من تركه دون إجابة.


بداية تصاعد المشادة داخل المكتب


وأضاف أن أحد الشباب الموجودين في الطابور تدخل وطالب الموظفة بالرد على الرجل المسن، قائلًا لها، بحسب روايته، إن عليها أن تجيبه أو توجهه إلى الشباك المخصص للرجال، بدلًا من تجاهله، حيث أن الرجل المسن شعر بالضيق من الموقف وارتفع صوته، لكنه شدد على أنه لم يوجه السباب إلى الموظفة ولم يشتَمها، بحسب شهادته عن الواقعة.


وأوضح مصور الفيديو أن الموظفة بدأت بعد ذلك في توجيه عبارات مسيئة للرجل المسن ورفع صوتها عليه، مؤكدًا أنه يعتبر نفسه شاهدًا على ما جرى داخل المكان، مشيرًا إلى أن الشاب تدخل للدفاع عن الرجل المسن ومحاولة إنهاء المشادة، نافيًا ما ذكرته الموظفة بشأن قيامه بسب رئيس الدولة أو الدولة أو مدير المصلحة.


مصور الواقعة ينفي اتهامات الموظفة


وأكد جودة أن ما ذكرته الموظفة في الفيديو بشأن توجيه سباب إلى الدولة أو رئيس الجمهورية أو مدير المصلحة لم يحدث أمامه، وفقًا لروايته، مشددًا على أن الشاب لم يوجه إليها هذه الإهانات، حيث أن الشاب لم يتدخل بالسباب في بداية الأمر، وإنما حاول دفع الموظفة إلى الرد على الرجل المسن، ثم تطورت المشادة حتى وجه إليها عبارة تتعلق بعدم الاحترام.


وتحدث جودة عن رد فعل الموظفة بعد انتشار الفيديو، مشيرًا إلى أنها وجهت له الدعاء عليه وعلى أبنائه، مؤكدًا أنه لا يريد الدخول في خصومة شخصية معها، وأنه يترك الحكم في الأمر لله، حيث أنه شعر في البداية بشيء من الندم بعد أن تواصل معه أحد المسؤولين الكبار في المصلحة، وأخبره بظروف الموظفة الأسرية، مشيرًا إلى أنه تعامل مع الأمر في البداية من منطلق إنساني.


وأضاف أنه رغم شعوره بالندم في البداية، فإنه يرى أن الموظفة مسؤولة عن التصرفات التي صدرت منها، مؤكدًا أنه لم يطلب منها توجيه السباب أو القيام بأي تصرفات ظهرت في الفيديو، كما شدد على أن تصويره للواقعة لم يكن سببًا في قيام الموظفة بهذه التصرفات، قائلًا إن كل شخص مسؤول عن أفعاله وتصرفاته، وأنه قرر توضيح ما شاهده باعتباره شهادة على الواقعة.


لم أبحث عن التريند


واختتم هاني جودة حديثه بالتأكيد على أنه لم يصور الواقعة بحثًا عن التريند أو تحقيق مشاهدات أو الحصول على انتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا إنه لا يسعى وراء تحقيق نسب مشاهدة أو صناعة محتوى مثير للجدل، موضحًا أنه قرر الحديث فقط لتوضيح الحقيقة من وجهة نظره، باعتبار ما شاهده داخل مصلحة التأمينات شهادة يدلي بها أمام الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء