أحمد الجمال يفتح النار على سامي النصف: يكره مصر ولا يعرف التاريخ|خاص
قال الكاتب الصحفي أحمد الجمال، إنه يرفض ما طرحه وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف بشأن محمد حسنين هيكل وفترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مؤكدًا أنه يحرص على الفصل بين «القائل وما قيل»، قبل أن ينتقد بشدة مواقف النصف تجاه مصر ودور عبد الناصر.
وقال الجمال: «أود أولا أن أفصل بين القائل والذي قيل، القائل أخشى أن أصفه أنه رجل، لأنه لا يرقى إلى مستوى رجل، والنصف صحيح ربنا بيقول لا تنبذوا الألقاب، ولكن أحيانا يبقى الاسم دلالة على المسمى».
وأضاف أن سامي النصف، من وجهة نظره، «رجل موتور يكره مصر ويكره دور مصر ويكره كل ما هو عظيم في مصر، من أول التاريخ القديم ودورها الإسلامي ودورها العربي ودورها المسيحي قبل ذلك».
واقعة قديمة بين الجمال وسامي النصف
وأشار الجمال في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” إلى أنه سبق أن دخل في نقاش مع سامي النصف قبل سنوات طويلة، قائلا: «سبق ولا يخفي ذلك، سبق لي أن كنت في محطة الجزيرة منذ سنوات طويلة، تصل إلى 20 أو 25 سنة أو أقل، مع فيصل القاسم في حوار كان يحضره الدكتور محمود جامع، الذي كان صديقا للسادات وأصدر كتابا عن السادات، وكنا نتناظر حول ثورة يوليو وعبد الناصر».
وأضاف: «جاء تليفون على الهواء من شخص يسمى سامي النصف، للنزاع على ما أتذكر، وقال: هذا الناصري صوته عالٍ وأجوف زي دُعيمة من قدامه».
وتابع الجمال: «فما كان مني إلا أن قلت له: أنت قليل الأدب ورب لم يحسن أهلك تربيتك».
«عبد الناصر تصدى لغزو الكويت الأول»
واستعاد الجمال ما يعتبره أحد أبرز أدوار ثورة يوليو وجمال عبد الناصر تجاه الكويت، قائلا: «لو لم يكن لثورة يوليو وجمال عبد الناصر ومصر من فضل على الكويت وأهلها إلا تأجيل غزو الكويت سنوات طويلة».
وأوضح: «لأن الذي تصدى لغزو الكويت الأول من عبد الكريم قاسم كان جمال عبد الناصر، ومنع غزو الكويت، أنا أذكر».
أزمة قناة السويس
وتطرق الجمال إلى ما وصفه بحديث سامي النصف عن تأميم قناة السويس، قائلا إن النصف اعتبر تأميم القناة «جريمة كبرى» بحجة أن امتياز القناة كان سينتهي عام 1968.
وقال الجمال: «فقلت له: أنت تكشف عن جهل عميق، لأن المعاهدة نفسها التي نظمت قناة السويس، معاهدة القسطنطينية، هي التي نظمت مضيق جبل طارق».
وأضاف: «ولولا التأميم ومعركة 56 لم يخرج الإنجليز، لأنه ما زال جبل طارق محتلا حتى الآن، بل إنه استقل».
وأشار إلى أن الجدل حول السيادة على قناة السويس لا يمكن فصله، من وجهة نظره، عن حقيقة الوجود البريطاني في مناطق أخرى، قائلا إن هناك من كان يحاول التعامل مع قناة السويس باعتبارها «إقليما لا يتبع الأراضي المصرية والسيادة المصرية».
«لا يعرفون التاريخ ولا الحقيقة»
وواصل الجمال هجومه على من وصفهم بأنهم يتحدثون عن مصر وعبد الناصر دون معرفة كافية بالتاريخ، قائلا: «فهذه فئة من البشر لا تعرف أمرًا سيئا عنه، لا التاريخ ولا الحقيقة ولا الشرف ولا الأمانة، ولا تعرف متى تتكلم ومتى تصمت، ولا تدرك أن حديثها تافه وأجوف ومكرر ومعاد».
وأضاف: «وأنهم يصبون مع الصهيينة، وطبعا هم صهاينة أصدقاؤهم، هم صهاينة واليهود صهاينة أيضًا».
وتابع أن أمثال هذه المواقف، بحسب رؤيته، أسهمت في انتشار أوصاف مسيئة تجاه بعض أبناء الخليج، قائلا: «ولم يكن عبثا أن يتسبب أمثال هذا النص، وأنا أقول بكل الاحترام للكويت والشعب الكويتي، والذين فيه أصدقاء من أرقى البشر، وفيهم قوميون عروبيون تحرريون مفكرون، زي الدكتور ابن باري، زي الجاسم القطامي، زي الدكتور غانم، زي أحمد الخطيب».
واستدرك: «ولكن يبدو أن أمثال النصف هم الذين جعلوا الناس يتكلمون عن يهود الخليج، هذا الصهيوني المتكوت، مماثل الصهيوني الذي يمارس الدور التخريبي في الأمة العربية، ويواجه نفس الكلام المماثل لكلام هذا النصف».
واختتم الجمال هذا الجزء قائلًا: «أعتقد أنه كفاية الجرابي، هذا يكفي جدًا».
«هيكل أستاذي»
وعن الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، قال الجمال إن موقفه منه مختلف تماما، مؤكدًا أن الحديث عن هيكل يجب أن يكون منفصلا عن موقف سامي النصف من عبد الناصر.
وقال: «هذا فيما يخص فترة جمال عبد الناصر ومدى عدائه لجمال عبد الناصر، وهو كان جزءًا من المعادلة، زعيم».
وعندما سُئل عن رأيه في هيكل، أجاب: «رأيي في هيكل بعيدًا عن هذه قضية أخرى غير النصف، أنا الأستاذ هيكل أستاذي».
وأضاف: «أنا لم أشتغل معه صحيح، ولكن تصادقنا منذ كنت أراه أسبوعيا منذ سنة 1974، وبي معه سنوات طويلة من المواد والاختلاف والصدام والشجار، حاجات كثيرة جدًا».
وأوضح الجمال أنه لذلك لا يريد أن يتحدث عن هيكل في غيابه بالطريقة التي تحدث بها النصف، قائلا: «فلن أسمح لنفسي أن أفعل ما فعله النصف وأقول في هيكل وهو غائب ما لا قد يرضيني أنا شخصيا».



