رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سامي النصف عن هيكل: «أفضالنا عليه.. كنا ننشر كتبه» ثم تجنى على الكويت

وزير الإعلام الكويتي
وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف

قال وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف، خلال حديثه في برنامج «فصل المقال»، إن ما وصفه بـ«الفريضة الغائبة» يتمثل في وجود جهد إعلامي منظم لكشف ما اعتبره تضليلًا تمارسه جماعات وشخصيات سياسية وفكرية على الشباب العربي.

وأوضح النصف أن هناك من يسعون، بحسب تقديره، إلى إسقاط الأنظمة في الخليج والحلول محلها، قائلا: «هؤلاء يبحثون عن إسقاط الأنظمة بالخليج وأن يحلوا محلها ولا تعتقد بأي شيء غير ذلك»، مضيفا أن «كل حراكهم هو محاولة الحصول على السلطة وعلى المال»، وأن «كل حراك الإخوان والتنظيم الدولي هو للسلطة والمال ولا شيء ثالث».

النصف: المطلوب عمل إعلامي منظم لكشف ما وصفهم بالأعداء

وردًا على سؤال بشأن الدور الخليجي في مواجهة الإعلام الذي يؤثر في الشباب، قال النصف إنه يتصور أن هناك «فريضة غائبة»، مشيرًا إلى أنه مع وجود أكثر الفضائيات مشاهدة في العالم العربي، وفي الخليج تحديدًا، «المفروض أن نعمل جهدًا منظما لكشف أستار الأعداء وإسقاط الأقنعة».

وأضاف أن بعض من وصفهم بـ«الأعداء» يحظون برضا الشباب من خلال «الأقنعة الكاذبة»، موضحا أن أحدهم قد يصور نفسه على أنه الشخص الذي يروّج للعزة والتحرر من الاستعمار، أو أنه من يحارب الفساد والاستعمار وسيحرر فلسطين.

وقال النصف إن هذه، من وجهة نظره، «أكاذيب» تحتاج إلى عمل منظم لتفنيدها، مستشهدًا بما اعتبره تناقضًا بين الشعارات والممارسات، قائلًا: «الجيش الذي أول في بغداد وآخر بالقدس والذي أول في طهران وأول في القدس».

وشدد على أن «كل هذه الأكاذيب تحتاج إلى عمل منظم يكذبها».

سامي النصف يستشهد بصدام حسين وهيكل

وانتقل النصف إلى الحديث عن شخصيات ومفكرين قال إنهم كانوا متخندقين ضد الخليج، مستشهدًا بما وصفه بحالة صدام حسين، وقال إن هؤلاء كانوا «يملأون الفضائيات والمقالات بالأكاذيب»، على حد تعبيره.

وأضاف أنه ثبت سقوط ما وصفه بأكاذيبهم، قائلا: «لا صدام صمد»، واعتبر أن حرب الخليج كانت من «أكبر فضائح الحروب التي حدثت في مهزلة أم المعارك».

ثم قال إن أزمة لاحقة تتمثل، بحسب وصفه، في «هيكل»، مضيفا: «لو تتبع ما قاله هيكل وثبت خطأه، إنما نحن المفروض أن يكون هناك جهد حتى نظهر لهؤلاء المقررين بأن يروا هذا الشخص».

وأوضح النصف أنه يقصد ضرورة تعريف الشباب بما قاله هيكل في الفترات المختلفة، حتى يستطيعوا تقييم ما طرحه بناءً على ما حدث لاحقا.

النصف: لا تلوموا شابًا عمره 18 عامًا لأنه لم يعاصر تلك الحقبة

وأشار النصف إلى أن هيكل، بحسب قوله، تحدث عن قوة الجيش العراقي وقدرته على تدمير أعدائه، مضيفا أن من وصفهم بـ«المحللين العسكريين» الذين كانوا يتحدثون آنذاك لم تصح توقعاتهم، على حد تعبيره.

وقال إن هؤلاء كانوا، بحسب وصفه، «جنرالات الزحف للخلف»، وإن توقعاتهم لم تتحقق، مضيفا أنهم «دائمًا يتوقعوا العدو من الشرق ويأتي من الغرب، ويتوقعوا من الشمال إلى الجنوب».

وشدد على ضرورة تقديم هذه الوقائع للشباب، قائلا: «هؤلاء يحتاجون إلى عمل منظم، لا تلوم شاب عمره 18 سنة لم يلحق على تلك الحقبة».

وأضاف: «وعلم أن هذا أحد كبار المضللين»، ثم وصف هيكل بأنه «أحد أكبر مضللي العقل العربي».

سامي النصف: كل ما سوّق له هيكل انتهى بكوارث لمصر وهزائم وفرقة عربية

وقال النصف إن «كل ما سوّق له» محمد حسنين هيكل، بحسب تقييمه، «انتهى بكوارث لمصر، بهزائم، بفرقة عربية تحت راية الوحدة العربية».

وأضاف أن الأمر، بحسب رؤيته، تجاوز ذلك إلى قضايا تتعلق بتاريخ العلاقات والوحدة بين الدول العربية، قائلا: «هذا الفكر الذي فصل السودان عن مصر، هذا الفكر الذي فصل سوريا عن مصر».

واختتم هذه النقطة بالقول إن تلك الأفكار، بحسب ادعائه، كانت «أفكارًا يكتبها ويسوقها».

النصف يكشف واقعة بشأن كتاب لحسنين هيكل عن الكويت

وفي حديث آخر ضمن البرنامج، قال سامي النصف إنه سيكشف، بحسب وصفه، واقعة للمرة الأولى، مشيرًا إلى لقاءات منشورة على موقع يوتيوب.

وقال إن هيكل أصدر كتابا وصفه بأنه يقع في نحو 630 صفحة ويتضمن، بحسب وصفه، «تجنيا على الكويت»، رغم أنه لم يأتِ إلى الكويت، على حد قوله.

وأضاف: «رغم أن أفضالنا عليه، نحن كنا من ينشر كتبه وندفع له الأموال».

وأشار النصف إلى واقعة أخرى قال فيها إن هيكل أخلّ بعقد مع جريدة «القدس»، التي كان يرأس تحريرها رؤوف شحوري، بحسب روايته.

النصف يروي قصة كتاب «أوهام القوة والنصر»

وقال النصف إنه تلقى نصيحة من شخص اسمه مرسل نويشي، الذي قال له، بحسب روايته: «اعمل بهيكل ما عمله بالسادات، يعني ابحث في هذا».

وأضاف النصف أن هيكل أصدر بعد ذلك كتابًا وصفه بأنه «من أكثر الكتب قسوة»، وتحدث عن ذهاب هيكل إلى قرية البسوس، التي وصفها النصف بأنها «قرية هيكل»، قائلًا إن أهل هيكل وأعمامه وأبناء أعمامه كانوا يتحدثون عنه بما وصفه بأنه «لم يقله مالك بالخمر».

وأضاف أن روايات أهل المنطقة، بحسب ما نقله النصف، تضمنت اتهامات لهيكل بأنه لم يقدم لهم الخير أو المساعدة، وأنهم كانوا يلجأون إلى غيره.

النصف: كيف عرف هيكل تفاصيل لقاء سري أثناء احتلال الكويت؟

وانتقل النصف إلى واقعة أخرى قال إنه وجدها في لقاء منشور على يوتيوب مع وكيل وزارة الأوقاف، الدكتور محمد الشريف، واصفًا إياه بأنه «رجل فاضل».

وقال إن الشريف تحدث عن تجربة وقعت خلال فترة احتلال صدام حسين للكويت، وفي إطار الضغوط التي كانت تمارس على صدام من أجل الانسحاب من الكويت.

وبحسب رواية النصف، قال الشريف إن جهاز الاستخبارات استدعاهم، وكان هو وأربعة أشخاص آخرين، ووُضعوا في غرفة مغلقة، وقيل لهم إن صدام «يعطيكم الأمان» ويطلب منهم أن يقرروا ما إذا كان ينبغي الانسحاب من الكويت أم لا.

وأضاف النصف أن المجموعة بدأت تتحدث وهي تعلم أن صدام يراقبها، مشيرًا إلى أن الشريف قال إن اللقاء كان سريا للغاية، وإنهم خرجوا منه دون أن يخبروا حتى أسرهم بما حدث.

اتهام لهيكل بالاعتماد على معلومات استخباراتية عراقية

قال النصف إن المفاجأة، بحسب روايته، تتمثل في أن كتاب هيكل الذي صدر بعد تحرير الكويت، والذي سماه «أوهام القوة والنصر»، تضمن تفاصيل ذلك اللقاء السري.

وأضاف: «معناته إن كتاب هيكل كانت اللي خطته وهو حط اسمه عليه»، مشيرًا إلى أن الاستخبارات العراقية، بحسب ما طرحه، كانت الجهة الوحيدة التي تعلم بهذا اللقاء.

وتساءل النصف: «شلون أنت يا هيكل أربت بشيء؟»، في إشارة إلى كيفية معرفة هيكل بتفاصيل اللقاء، مؤكدًا أن الدكتور محمد الشريف قال إن المشاركين أقسموا وحُذّروا من الحديث عن الأمر.

وأضاف النصف أن ما وصفه بـ«دعاوى هيكل» في الكتاب كانت، بحسب قوله، «متطابقة 100 بالمئة مع أكاذيب الاستخبارات»، مشيرًا إلى ما ورد في الكتاب بشأن «الخطاب والتآمر وغيرها».

النصف: المال قد يضلل العقل.. والبعض يهاجم الخليج جهلًا أو حقدًا

وفي ختام حديثه، قال سامي النصف إن هناك من يهاجمون الخليج لأسباب مختلفة، معتبرًا أن بعض هؤلاء «مدفوع بالمال»، ومؤكدًا ضرورة إدراك «سطوة المال».

وقال: «المال له سطوة يضلل العقل وغيرها»، مضيفا أن هناك من يفعل ذلك «جهلا»، وهناك من يفعله «حقدًا».

وأوضح أن البعض، بحسب تقديره، لا يرى إنجازًا لديه، خاصة إذا كان يعيش في بلد تتطابق مع الأفكار التي يروّج لها.

واختتم النصف حديثه بالقول إن من يروّج، على سبيل المثال، للفكر اليساري الاشتراكي قد يعيش في بلد مطبق فيه هذا الفكر، بينما تكون تلك الدولة، بحسب وصفه، «في حالة بائسة».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء