قررت الانفصال عن زوجتي ولم أتلفظ بالطلاق فهل يقع؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما مدى ترتب أثر الطلاق الشفوي حال إقرار الطرفين به من غير تلفظ؟ فقد اتفقت أنا وزوجتي على إنهاء الزوجية بيننا بالتراضي، ولم أتلفظ بلفظ الطلاق، ثم كتبتُ إقرارًا في ورقةٍ عُرفية يفيد أني قد طلقت زوجتي، وأنها قد استلمت حقوقها، فهل هذا الإقرار المكتوب يقع به الطلاق دون أن أنطق به؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن إقراركَ في ورقة عرفية أنكَ قد طلَّقتَ زوجتَكَ في وقتٍ سابق، ثم رجعت في إقرارِكَ بحجة أنكَ لم تكن قد طلَّقت فعلًا، وأن هذا الإقرارَ صدر منكَ على خلافِ الواقع: يقبل رجوعكَ عن هذا الإقرار حينئذ، إن لم يكن نزاع بينكَ وبين زوجتكَ، ولم ترفعا أمركما إلى القضاء.
رفع النزاع بين الزوجين
أما إذا لم تصدقكَ زوجتكَ، أو وقع نزاع بينكما، أو رفعت الأمر إلى القضاء: فالأمر حينئذ إلى القاضي، وما يقضي به فهو رافعٌ للخلاف والنزاع؛ على ما تقرَّر شرعًا أنَّ: "حكم الحاكم يرفعُ الخلاف".
وأوضحت أن الإقرار من وسائل الإثبات، بل هو أشدها وأقواها؛ إذ إنه إخبار بالحق على وجهٍ مَنفيةٍ عنه التهمةُ والريبة؛ لأن العاقل لا يكذب على نفسه كذبًا يضرها.
وإذا أقرَّ الإنسانُ بشيءٍ ثم أرادَ الرجوع عن إقراره؛ بأن أنكره، أو أظهر عُذرًا يطعن به في صحة هذا الإقرار، نُظِرَ: إن كان الإقرار مُتعلِّقًا بحقٍّ من حقوق الله تعالى، كالزنا ونحوه من الحقوق التي تسقط بالشُّبهة: فيرى جمهور الفقهاء جواز رجوعه في الجملة؛ لحدوث الشبهة التي تَسْقُط بها الحدود.




