رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين «دموع في عيون وقحة» وأزمة الطلاق.. أسرار ومحطات في حياة مصطفى فهمي

مصطفى فهمي
مصطفى فهمي

ترك الفنان الراحل مصطفى فهمي بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، بعدما قدم خلال مسيرته الطويلة أكثر من 100 عمل فني تنوعت بين السينما والدراما التلفزيونية، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور بسبب  حضوره الهادئ وأدائه المتوازن.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه على مدار سنوات، لم تخلُ حياته من بعض المحطات الصعبة التي أثارت اهتمام الجمهور، سواء على المستوى الشخصي أو الفني، إلى جانب مواقف كشفت عن طبيعة شخصيته والتزامه تجاه عمله وحياته الخاصة.

أزمة الطلاق من فاتن موسى.. الخلاف الذي تصدر المشهد

كانت أزمة انفصاله عن الإعلامية فاتن موسى عام 2021 من أبرز المحطات التي أثارت جدلًا واسعًا حول حياته الخاصة، بعدما تحول الطلاق إلى خلاف إعلامي وقضائي تبادل خلاله الطرفان التصريحات والاتهامات المتعلقة بالحقوق الشخصية والمتعلقات الخاصة.

وحاول مصطفى فهمي خلال تلك الأزمة التأكيد على رغبته في الحفاظ على الاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن الخلافات وصلت إلى طريق مسدود، وأن الحقوق المادية لطليقته محفوظة، كما رفض الدخول في تفاصيل تمس خصوصية العلاقة بينهما.

خلاف وحيد مع شقيقه حسين فهمي في بداية مشواره

رغم العلاقة القوية التي جمعت بين مصطفى فهمي وشقيقه الفنان حسين فهمي، شهدت بداية دخوله مجال التمثيل موقفًا صعبًا بينهما خلال فترة السبعينيات.

وكان حسين فهمي يخشى في البداية أن يؤثر دخول شقيقه إلى عالم الفن على مسيرته أو أن يحدث نوعًا من المقارنة بينهما، إلا أن الخلاف لم يستمر طويلًا، وانتهى بالتفاهم والدعم المتبادل، ليصبح الثنائي من أبرز الأشقاء في الوسط الفني المصري.

«إيزاك حاييم».. الدور الذي تردد في قبوله

من أبرز المواقف الفنية الصعبة في حياة مصطفى فهمي، تجربته مع شخصية ضابط الموساد الإسرائيلي «إيزاك حاييم» في مسلسل «دموع في عيون وقحة» مع الفنان عادل إمام.

وكشف مصطفى فهمي سابقًا أنه اعتذر عن الدور ثلاث مرات بسبب تخوفه من تأثير الشخصية على علاقته بالجمهور، خاصة أن الشخصية تحمل طبيعة عدائية، إلا أن المخرج يحيى العلمي أصر على اختياره، كما ساعده عادل إمام على تجاوز مخاوفه وإقناعه بأن الممثل الحقيقي يستطيع تقديم مختلف الشخصيات.

وأصبح الدور بعد عرضه واحدًا من أشهر أعماله وأكثرها حضورًا في ذاكرة الجمهور.

المرض والرحيل.. نهاية رحلة فنية طويلة

في عام 2024 واجه مصطفى فهمي أزمة صحية صعبة بعد اكتشاف إصابته بورم في المخ، وخضع لجراحة دقيقة، إلا أن حالته الصحية تدهورت خلال الفترة الأخيرة من حياته حتى رحيله.

ورغم المرض، ظل اسمه حاضرًا لدى الجمهور باعتباره واحدًا من الفنانين الذين امتلكوا مسيرة متنوعة وحضورًا خاصًا امتد لعقود.

أعمال بارزة صنعت مكانته الفنية

قدم مصطفى فهمي مجموعة كبيرة من الأعمال التي تنوعت بين السينما والتلفزيون، وكان للدراما التلفزيونية النصيب الأكبر من شهرته، حيث شارك في أعمال ناجحة من بينها مسلسل «دموع في عيون وقحة» مع عادل إمام، و«حياة الجوهري» مع يسرا، و«قصة الأمس» مع إلهام شاهين، و«مشوار امرأة»، و«مأمون وشركاه».

أما في السينما، فشارك في عدد من الأفلام التي شكلت محطات مهمة في مشواره، من بينها «أين عقلي» الذي يعد من بداياته الفنية، و«امرأة قتلها الحب»، و«المليونيرة النشالة»، و«الندم»، و«أيام في الحلال»، إضافة إلى فيلم «السرب».

تصريحات عكست رؤيته للفن والحياة

عرف مصطفى فهمي بعدد من التصريحات التي كشفت عن شخصيته ونظرته للفن والحياة، حيث أكد في أكثر من مناسبة أنه لم يشعر بالرضا الكامل عن معظم أعماله إلا في مسلسل «قصة الأمس»، معتبرًا أنه كان خطوة مهمة في تطوره الفني.

كما ارتبط اسمه بحملة إعلانية جمعته بشقيقه حسين فهمي، تضمنت عبارة «راح فين زمن الشقاوة يا حسين؟»، التي تحولت إلى جملة شهيرة عكست روح الثنائي المرحة وحبهما للحياة.

وكان مصطفى فهمي يحرص دائمًا على التأكيد على خصوصية حياته الشخصية، ووصف نفسه بأنه شخص محافظ داخل منزله، ويفضل الفصل بين حياته الخاصة والأضواء الإعلامية، وهو ما جعله يحافظ على صورة الفنان الهادئ بعيدًا عن الجدل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء