رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. واسيني الأعرج.. 72 عامًا حافلة بالجوائز والإبداع

الأديب والروائي واسيني
الأديب والروائي واسيني الأعرج

توافق اليوم الذكرى الـ 72 لميلاد الروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج، والذي ولد في 8 أغسطس من عام 1954 بقرية سيدي بوجنان الحدودية- تلمسان.

حصد واسيني العديد من الجوائز، من أبرزها جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله فى سنة 2001، وجائزة المكتبيين الكبرى على روايته: كتاب الأمير، التى تمنح عادة لأكثر الكتب رواجا واهتماما نقديا عام 2006، وجائزة الشيخ زايد للآداب في عام 2007، كما حصل على الدرع الوطني لأفضل شخصية ثقافية من اتحاد الكتاب الجزائريين وكذلك على جائزة أفضل رواية عربية عن رواية “البيت الأندلسي” في عام 2010، وجائزة الإبداع الأدبي التي تمنحها مؤسسة الفكر العربي عن رواية “أصابع لوليتا” في عام 2013، وجائزة كتارا للرواية العربية لفئة الروايات المنشورة عن روايته “مملكة الفراشة” عام 2015.

رواية "الأمير.. مسالك أبواب الحديد"

تُعد رواية «كتاب الأمير.. مسالك أبواب الحديد» أول عمل روائي يتناول سيرة الأمير عبد القادر، لكنها لا تتعامل مع التاريخ باعتباره غاية في حد ذاته، ولا تنشغل بتتبع الأحداث والوقائع والتحقق منها، بقدر ما تنطلق من المادة التاريخية لتفتح مساحات لا يستطيع التاريخ وحده الوصول إليها.

تنصت الرواية إلى أنين الناس وأفراحهم وانكساراتهم، وتتوقف عند تفاصيل إنسانية تكشف وجوهًا مختلفة من المرحلة التاريخية، من بينها رحلة مونسينيور ديبوش، قس الجزائر، الذي يركض بإصرار بين غرفة الشعب في باريس وبيته، مدافعًا عن الأمير الأسير في أمبواز.

وتتجاوز «كتاب الأمير» حدود السرد التاريخي لتقدم درسًا في حوار الحضارات، من خلال حوار عميق بين المسيحية والإسلام، يتجسد بصورة خاصة في العلاقة بين الأمير عبد القادر ومونسينيور ديبوش.

رواية "البيت الأندلسي"

تروي رواية «البيت الأندلسي» حكاية بيت قديم في الجزائر، شهد على مدار تاريخه حكايات العشاق والقتلة، والملائكة والشياطين، والنبلاء والسفلة، والشهداء والخونة.

وتدور الأحداث حول محاولة السلطات هدم البيت واستغلال أرضه لإقامة برج ضخم يحمل اسم «برج الأندلس»، وهو ما يرفضه مراد باسطا، آخر أفراد السلالة التي توارثت البيت، معتبرًا أن هدمه لا يعني سوى محو جزء من الذاكرة الجماعية.

ويعود تاريخ البيت إلى القرن السادس عشر، حين شيده أحد الموريسكيين الفارين من الأندلس، غاليلو ألروخو، وفاءً لحبيبته سلطانة بالاثيوس. وبعد ذلك، استولى عليه القراصنة الأتراك عقب اعتداء قاسٍ على صاحبته.

وخلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر، تحول البيت إلى أول دار بلدية في المدينة، ثم شهد بعد الاستقلال سلسلة من التحولات والانتهاكات، إذ استولى عليه من تصفهم الرواية بـ«ورثة الدم الجدد»، فتحول إلى ملهى، ثم إلى ماخور مقنع، قبل أن يصبح مركزًا لإبرام صفقات تهريب المخدرات والأسلحة وغيرها.

رواية "مملكة الفراشة"

تطرح رواية «مملكة الفراشة» سؤالًا حول قدرة العالم العربي على مواجهة أزماته وحروبه الظاهرة والخفية، في ظل واقع سياسي واجتماعي مثقل بالدكتاتوريات والصراعات والثورات الملتبسة التي شهدها مطلع القرن الحادي والعشرين.

وتتابع الرواية مصائر عائلة وجدت نفسها في مواجهة نهايات قاسية لم تخترها بإرادتها. فماريا لم تختر المنفى والابتعاد عن أرضها، ولم تلجأ شقيقتها ياما إلى العزلة الافتراضية بحثًا عن حياة بديلة، كما لم ينته شقيقهما رايان إلى عالم المخدرات باختياره.

أما والدهم زبير، أو زوربا، وهو طبيب وخبير عالمي، فينتهي إلى عزلة الخوف والموت بعدما تتسبب مافيا الأدوية في سرقة حياته، بينما تنزوي الأم فريجة، أو فيرجينيا، بين كتبها، وصولًا إلى العزلة والجنون والموت.

ولا تبدو هذه المصائر اختيارات فردية بقدر ما هي نتائج لحالة من العزلة فرضتها حرب صامتة أعقبت الحرب الأهلية؛ حرب لم تتوقف نيرانها، وإنما اختبأت تحت الرماد انتظارًا للحظة الانفجار.

في هذا العالم، يصبح الخوف متبادلًا، ويتحول الانتقام إلى هاجس، ويترقب الجميع الجميع. وتجد ياما ملاذها في عزلة افتراضية عبر «فيسبوك» وموسيقى الجاز، بينما تنتظر عودة صديقها الافتراضي.

أما «فاوست»، فتبدو بوصفها تجسدًا آخر للاختباء داخل ذات مكسورة، لكن الرواية تترك الباب مفتوحًا أمام احتمال آخر: فالفراشات التي لا تنكسر في فصل الموت، يزداد يقينها بالحياة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء