في مثل هذا اليوم.. فرمان عثماني يقلص امتيازات مصر بعد عزل الخديو إسماعيل
في مثل هذا اليوم، 7 أغسطس 1879، أصدر السلطان العثماني عبد الحميد الثاني فرمانًا جديدًا قلّص بموجبه الامتيازات التي كانت تتمتع بها مصر، وذلك بعد أسابيع قليلة من عزل الخديو إسماعيل وتولي ابنه الخديو توفيق حكم البلاد.
تقليص امتيازات حصل عليها إسماعيل
جاء الفرمان الجديد بعد نحو ستة أسابيع من صدور فرمان عزل الخديو إسماعيل في 26 يونيو 1879، وألغى جانبًا من الصلاحيات التي كان إسماعيل قد حصل عليها بموجب الفرمان الشامل الصادر عام 1873 في عهد السلطان عبد العزيز الأول، والذي منح مصر قدرًا أكبر من الاستقلال الإداري والسياسي داخل الدولة العثمانية.
قيود على السياسة الخارجية والجيش
ونص فرمان 7 أغسطس 1879 على ضرورة إبلاغ السلطان العثماني بأي معاهدات تعتزم مصر إبرامها مع الدول الأجنبية، كما فرض قيودًا على القوات المسلحة، إذ حدد عدد أفراد الجيش بـ18 ألف جندي فقط في وقت السلم.
كما حظر الفرمان على الحكومة المصرية عقد قروض جديدة، إلا إذا كانت مخصصة لسداد الديون القائمة، في محاولة لإحكام الرقابة على الأوضاع المالية للدولة.
تأثيرات بعيدة المدى
أسهم الفرمان في تقليص سلطات الخديو توفيق، كما كان لتحديد حجم الجيش أثر بالغ على القدرات الدفاعية لمصر، إذ يرى مؤرخون أن إضعاف الجيش انعكس لاحقًا على قدرة البلاد في مواجهة الاحتلال البريطاني عام 1882، الذي انتهى بفرض السيطرة البريطانية على مصر لعدة عقود.
ويعد فرمان 7 أغسطس 1879 أحد أبرز القرارات التي عكست تراجع استقلالية مصر في أواخر العصر العثماني، في ظل الضغوط السياسية والمالية التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة.







