قصر العيني يطلق مبادرة "100 يوم صحة" للكشف المجاني عن الأورام السرطانية
أطلقت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، فعاليات المبادرة الرئاسية "100 يوم صحة" داخل مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد "الفرنساوي"، في خطوة تعكس استمرار الدور المجتمعي الذي تضطلع به الجامعة في دعم جهود الدولة للارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان ومديرية الشؤون الصحية بالقاهرة (منطقة السيدة زينب الطبية).
وتستمر المبادرة لمدة أسبوعين، اعتبارًا من الثاني من أغسطس 2026، حيث تستقبل مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد المواطنين ومنتسبي الجامعة لإجراء الفحوصات الطبية والاستشارات المتخصصة بالمجان، ضمن حزمة متكاملة من الخدمات الوقائية والتشخيصية التي تستهدف الاكتشاف المبكر للأورام والأمراض المزمنة، بما يسهم في تحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات الصحية.



وتتضمن المبادرة محورين رئيسيين، الأول هو برنامج صحة المرأة والأمراض المزمنة، الذي يوفر خدمات الكشف المبكر عن أورام الثدي لدى السيدات، إلى جانب قياس ضغط الدم والسكر، ومتابعة وظائف الكلى، ورصد مؤشرات السمنة والاعتلال الكلوي، بما يساهم في الكشف المبكر عن الأمراض غير السارية والحد من آثارها الصحية.
أما المحور الثاني، فيشمل برنامج التقصي المبكر للأورام السرطانية، ويستهدف إجراء الفحوصات الاستكشافية لأورام الرئة والقولون، وسرطان عنق الرحم لدى السيدات، وسرطان البروستاتا لدى الرجال، في إطار توجه الدولة نحو التوسع في برامج الكشف المبكر ورفع معدلات الاكتشاف في المراحل الأولى، بما يزيد من نسب الشفاء ويحسن جودة الحياة.



وأكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، أن مستشفيات قصر العيني لا يقتصر دورها على تقديم الخدمة العلاجية والتعليم الطبي، وإنما تمتد رسالتها لتشمل المشاركة الفاعلة في المبادرات القومية التي تستهدف تحسين صحة المواطنين، مشيرًا إلى أن توظيف الإمكانات التشخيصية والخبرات الطبية بالمستشفيات الجامعية يعزز من فرص الاكتشاف المبكر ويرفع مستوى الوعي بأهمية الفحوصات الدورية، وهو ما يمثل أحد أهم محاور الوقاية من الأمراض.
وأضاف أن مشاركة قصر العيني في مبادرة "100 يوم صحة" تأتي انطلاقًا من مسؤوليته المجتمعية، وحرصه على دعم جهود الدولة في توفير خدمات صحية متكاملة للمواطنين، مؤكدًا أن المبادرات الرئاسية حققت نجاحات كبيرة في الوصول إلى ملايين المستفيدين وتعزيز مفهوم الرعاية الصحية الوقائية.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، أن جميع المستشفيات الجامعية التابعة لقصر العيني رفعت درجة الاستعداد لضمان تقديم الخدمات الطبية بكفاءة طوال فترة المبادرة، مع تسخير جميع الإمكانات البشرية والفنية والأجهزة الطبية الحديثة لاستقبال المترددين، بما يضمن سرعة تقديم الخدمة وجودتها وفق أعلى المعايير الطبية.
وأشار إلى أن الفرق الطبية المشاركة تضم نخبة من الأطباء وأطقم التمريض والفنيين المدربين، إلى جانب فرق الدعم الإداري والتنظيمي، بما يحقق انسيابية حركة المترددين ويضمن إجراء الفحوصات بسهولة ودقة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور إيهاب الشيحي، مدير عام مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد "الفرنساوي"، أن المستشفى أنهت جميع التجهيزات الإدارية والفنية اللازمة لاستقبال المواطنين، وتم تجهيز العيادات المخصصة بالمعدات والأجهزة الطبية، مع توفير فرق متخصصة لإجراء الفحوصات وتقديم الاستشارات، فضلًا عن تنظيم جلسات توعوية بالتعاون مع فريق الثقافة الصحية، لرفع وعي المواطنين بأهمية الكشف المبكر والالتزام بالفحوصات الدورية باعتبارها أحد أهم وسائل الوقاية من الأمراض السرطانية.



وتأتي مشاركة جامعة القاهرة في المبادرة الرئاسية "100 يوم صحة" تأكيدًا لدورها الرائد في خدمة المجتمع، وحرصها على دعم المبادرات الصحية القومية التي تستهدف تعزيز جودة الخدمات الطبية، ونشر ثقافة الوقاية، وتحقيق أهداف الدولة في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وجودة حياتهم.















