6000 طالب وكلية طب.. تفاصيل توسعات جامعة الإسكندرية في تشاد
في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو توسيع التعاون مع الدول الأفريقية، شارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية، التي عُقدت بالعاصمة التشادية إنجامينا، بحضور وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من البلدين، لبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعليم العالي والبحث العلمي.
وخلال المباحثات، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الشراكة مع جمهورية تشاد، باعتبارها إحدى الدول الشقيقة التي تربطها بمصر علاقات تاريخية واستراتيجية، مشيرًا إلى أن التعاون الأكاديمي يمثل أحد أهم أدوات دعم التنمية وبناء القدرات البشرية في القارة الأفريقية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على التوسع في تقديم المنح الدراسية للطلاب التشاديين، بما يتيح لهم الدراسة في الجامعات المصرية والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب تعزيز التعاون المباشر بين الجامعات والمؤسسات التعليمية في البلدين، بما يسهم في تبادل الخبرات ورفع جودة العملية التعليمية.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير تطورات مشروع إنشاء المقر الجديد لجامعة الإسكندرية في العاصمة التشادية إنجامينا، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد أكبر المشروعات التعليمية المصرية في أفريقيا، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 6 آلاف طالب، بما يساهم في توفير تعليم جامعي متميز داخل تشاد وفقًا للمعايير الأكاديمية المصرية.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على إنشاء مبانٍ تعليمية فقط، بل يشمل أيضًا إنشاء مركز طبي متكامل يمثل النواة الأولى لإنشاء كلية الطب، بما يدعم تطوير القطاع الصحي في تشاد، ويؤهل كوادر طبية قادرة على تلبية احتياجات المجتمع.
وأضاف أن خطة التوسع تشمل كذلك إطلاق برامج أكاديمية جديدة في التمريض والهندسة والحاسب الآلي، إلى جانب التخصصات القائمة، بما يواكب متطلبات سوق العمل ويخدم خطط التنمية في دول وسط وغرب أفريقيا، مؤكدًا أن هذه البرامج ستسهم في إعداد كوادر مؤهلة في التخصصات الحيوية التي تشهد طلبًا متزايدًا.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن جامعة الإسكندرية في إنجامينا تستهدف أن تصبح مركزًا إقليميًا للتعليم العالي، يخدم الطلاب من تشاد ودول الجوار، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم الجامعي والبحث العلمي في القارة الأفريقية، في إطار رؤية الدولة لتعميق التعاون مع الدول الأفريقية ودعم جهود التنمية المستدامة.
وتأتي مشاركة وزير التعليم العالي في أعمال اللجنة المشتركة المصرية التشادية ضمن جهود الدولة لتعزيز العلاقات الثنائية، ودفع التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والثقافة، بما يرسخ الدور المصري في دعم التنمية وبناء القدرات البشرية داخل القارة الأفريقية، ويؤكد استمرار القاهرة في الاستثمار في التعليم باعتباره أحد أهم أدوات القوة الناعمة وتعزيز الشراكات الإقليمية.















