رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مبروك عطية يحسم الجدل حول استجابة الدعاء: ينفع فيما لا يملك الإنسان دفعه

الدكتور مبروك عطية
الدكتور مبروك عطية

قال الدكتور مبروك عطية، إن الدعاء في الإسلام لا ينفصل عن الأخذ بالأسباب والعمل، مؤكدًا أن المسلم مطالب بالسعي لحل مشكلاته مع الاستعانة بالله، وليس الاكتفاء بالدعاء وحده.

الدعاء وتغيير الواقع

وأضاف عطية، لـ"إيجبتك"، أن بعض الناس يظنون أن الدعاء وحده كافٍ لتغيير الواقع، بينما الشريعة قرنت بين الدعاء والعمل، مستشهدًا بمسألة الطلاق، موضحًا أن الله شرعه عندما تستحيل الحياة بين الزوجين، ولو كان الدعاء وحده كافيًا لاستمرار الحياة الزوجية لما شُرع الطلاق.

وأوضح أن الفقهاء أجمعوا على أن الطلاق شُرع إذا تعذرت العشرة واستحالت الحياة بين الزوجين، لأن استمرار الضرر لا يكون علاجُه بالدعاء فقط، وإنما باتخاذ القرار المناسب مع التوكل على الله.

أعظم الأدعية التي تكشف الهم والكرب

ولفت إلى أن دعاء سيدنا يونس: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" من أعظم الأدعية التي تكشف الهم والكرب، لكنه لا يغني عن إزالة السبب إذا كان معروفًا، مبينًا أن الدعاء ينفع فيما لا يملك الإنسان دفعه، أما المشكلات التي لها أسباب واضحة فتحتاج إلى علاج عملي بجانب الدعاء.

وأردف أن ترديد الدعاء آلاف المرات لن يحل مشكلة يعرف الإنسان سببها إذا لم يسعَ إلى علاجها، مشددًا على أن الإسلام يدعو إلى الجمع بين العبادة والأخذ بالأسباب.

وأشار إلى أن من يواجه خلافًا مع ابنه، على سبيل المثال، لن تُحل الأزمة بمجرد الدعاء إذا كان الحل العملي يتمثل في الاعتذار أو إصلاح العلاقة، مؤكدًا أن إزالة أسباب الخلاف هي الطريق الحقيقي لزوال الهم، مع الاستعانة بالله بالدعاء.

وتابع بالدعاء قائلًا: "اللهم علمنا ديننا، واكشف همنا، ونجنا من كل غم، واكتب لنا كل خير"، داعيًا الله أن يرزق الجميع الفهم الصحيح لمعاني الدين.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدعاء عبادة عظيمة، لكنه لا يُلغي مسؤولية الإنسان في السعي والعمل واتخاذ الأسباب التي شرعها الله لحل المشكلات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء