مروة سلامة: الإسرائيليون وصفوا يوسف زيدان بـ«التلميذ النجيب»|خاص
قالت الكاتبة والروائية مروة سلامة، إن كثيرين تحدثوا خلال الفترة الماضية عن وجود تشابه بين أفكار الكاتب يوسف زيدان وما يطرحه الباحث الإسرائيلي مردخاي كيدار، إلا أن مشاهدة المقارنات المجمعة بين الطرفين تُظهر – بحسب وصفها – حجم التشابه بصورة أوضح، مشيرة إلى أن "ما يُرى ليس كما يُسمع".
تصريحات يوسف زيدان أم مردخاي كيدار
وأضافت سلامة، لـ"إيجبتك"، أن المفاجأة لم تكن في المقارنات نفسها، وإنما في أن الفيديو الذي جمع تصريحات يوسف زيدان إلى جانب تصريحات مردخاي كيدار لم يُعده باحثون مصريون أو عرب، وإنما نشرته جهات إسرائيلية عبر منصة "يوتيوب"، وهو ما اعتبرته أمرًا يستحق التوقف عنده.
وأوضحت أن مردخاي كيدار لا يمكن تقديمه باعتباره مجرد باحث في الشؤون العربية والإسلامية، لافتة إلى أنه شغل سابقًا مناصب داخل الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لسنوات طويلة، وهو ما يجعل خلفيته الأمنية جزءًا أساسيًا من سيرته.
من هو مردخاي كيدار؟
وأشارت إلى أن كيدار عمل داخل الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى منتصف التسعينيات، وارتبط عمله – بحسب قولها – بتحليل المعلومات المتعلقة بالمنطقة العربية، وهو ما يختلف عن تقديمه باعتباره مستشرقًا أو باحثًا أكاديميًا فقط.
وأردفت أن أبرز ما لفت انتباهها في الفيديو هو ما وصفته بـ"التطابق الكبير" بين عدد من الأفكار الواردة في تصريحات الطرفين، معتبرة أن الفيديو حاول الإيحاء بوجود نموذج عربي يردد الأفكار نفسها التي يطرحها كيدار.
ولفتت إلى أن الفيديو تضمن وصفًا باللغة العربية ليوسف زيدان بأنه "التلميذ النجيب لمردخاي كيدار"، مؤكدة أن هذا الوصف – بحسب رأيها – يحمل إساءة كبيرة، خاصة أنه صادر عن جهات إسرائيلية، على حد تعبيرها.
واستكملت أن الاختلاف الفكري أو تقديم رؤى جديدة أمر طبيعي ومطلوب، لكن المفكر الحقيقي – من وجهة نظرها – يقدم اجتهادات وأفكارًا أصيلة، وليس مجرد إعادة طرح أفكار سبق أن قدمها آخرون.
وتابعت أن أحد الباحثين أجرى مقارنة زمنية بين ما نشره مردخاي كيدار وما ورد لاحقًا في كتابات وتصريحات يوسف زيدان، وانتهى – وفقًا لما نقلته – إلى أن كيدار سبق في طرح تلك الأفكار، ثم جاءت كتابات زيدان بعد ذلك بسنوات.
واختتمت بالتأكيد على أن القضية، من وجهة نظرها، تتعلق بحماية الوعي والثقافة العربية، داعية إلى مناقشة مثل هذه القضايا بالاعتماد على الأدلة والمقارنات الموثقة، وفتح حوار علمي حولها.









