26 يوليو.. العيد القومي للإسكندرية ومحطة فارقة في تاريخ مصر
تحتفل محافظة الإسكندرية في 26 يوليو من كل عام بعيدها القومي، وهو التاريخ الذي يوافق ذكرى مغادرة الملك فاروق مصر عام 1952، عقب قيام حركة الضباط الأحرار، حيث غادر البلاد من ميناء رأس التين على متن اليخت الملكي "المحروسة" متجهًا إلى إيطاليا، في حدث شكّل نهاية العهد الملكي وبداية مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية.
العيد القومي للإسكندرية
واختير هذا اليوم ليكون العيد القومي للمحافظة، باعتباره يرتبط بإحدى أبرز المحطات التاريخية التي شهدتها الإسكندرية، المدينة التي كانت مسرحًا للعديد من الأحداث السياسية والوطنية المهمة عبر العصور.
وتُعد الإسكندرية، عروس البحر المتوسط، واحدة من أقدم وأهم المدن المصرية، إذ أسسها الإسكندر الأكبر، وظلت على مدار تاريخها مركزًا للحضارة والثقافة والعلم، كما شكل موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط بوابة مصر الشمالية، وجسرًا للتواصل الحضاري بين الشرق والغرب.
وشهدت المدينة عبر تاريخها الطويل العديد من التحولات السياسية والثقافية، واحتضنت معالم تاريخية بارزة، وأسهمت بدور كبير في الحركة الفكرية والأدبية والفنية، لتصبح نموذجًا فريدًا يجمع بين الإرث الحضاري العريق وروح الحداثة.
وفي عيدها القومي، تستحضر الإسكندرية صفحات مضيئة من تاريخها، ليس فقط باعتبارها مدينة ارتبطت بأحداث مفصلية في تاريخ مصر، وإنما أيضًا بوصفها رمزًا للتنوع الثقافي والتسامح والإبداع، وواحدة من أبرز المدن التي تعكس الهوية الحضارية المصرية.
وتبقى الإسكندرية، بما تمتلكه من تاريخ ممتد ومكانة ثقافية وسياحية متميزة، إحدى أهم المدن المصرية، وواجهة حضارية تعكس أصالة الماضي وتطلعات الحاضر، لتواصل احتفاظها بلقب "عروس البحر المتوسط" ومكانتها الراسخة في وجدان المصريين.











