رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز الأزهر للفتوى: لا يجوز إخراج زكاة المال للأب في هذه الحالة

الزكاة
الزكاة

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه لا يجوز للابن أن يحتسب ما يقدمه لوالده المحتاج من زكاة ماله، إذا كانت نفقة الأب واجبة عليه شرعًا، موضحًا أن الإنفاق على الوالدين من أعظم أبواب البر والإحسان التي أمر بها الإسلام.

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، ولها مصارف محددة بيَّنها الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...﴾، مشيرًا إلى أن من شروط صحة إخراج الزكاة ألا تُصرف لمن تلزم المزكي نفقتهم، ومنهم الوالدان.

صور البر التي يُثاب عليها المسلم

وأضاف المركز أن الشريعة الإسلامية أولت الوالدين عناية خاصة، وأمرت بالإحسان إليهما، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، مؤكدًا أن الإنفاق على الأب المحتاج يعد حقًا واجبًا على الابن، وهو من صور البر التي يُثاب عليها المسلم.

وأشار إلى أن المذاهب الفقهية اتفقت على وجوب نفقة الولد على والده إذا كان محتاجًا ولا يملك مالًا أو قدرة على الكسب، كما أن للأب أن يأخذ من مال ولده بقدر حاجته، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك».

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه لا يجوز للابن أن يحتسب المال الذي يقدمه لوالده من زكاة ماله؛ لأن نفقته واجبة عليه أصلًا، ولأن صرف الزكاة إليه يحقق منفعة تعود إلى المزكي بإسقاط واجب النفقة عنه، وهو ما لا يتحقق معه المقصود الشرعي من الزكاة.

وشدد المركز على أن زكاة المال ينبغي أن تُصرف إلى مستحقيها من الأصناف الثمانية التي حددها القرآن الكريم، مع استمرار الابن في الإنفاق على والده المحتاج من ماله الخاص، أداءً لحقه، وتحقيقًا لمعاني البر والإحسان التي دعا إليها الإسلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء