هل يجوز إخراج الزكاة للمستشفيات الخيرية؟.. دار الإفتاء توضح الحكم
يتساءل الكثير من الناس عما إذا كان يجوز إخراج الزكاة للمستشفيات الخيرية، خاصة مع ازدياد أعداد المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج.
هل يجوز إخراج الزكاة للمستشفيات الخيرية؟
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء، إنه يجوز توجيه أموال الزكاة إلى المستشفيات الخيرية إذا كانت تنفق بصورة مباشرة في علاج المرضى المحتاجين، مثل شراء الأجهزة الطبية، وتوفير الأدوية، والمستلزمات العلاجية، وتجهيز الأسرّة وكل ما يسهم في تقديم الرعاية الصحية للفقراء.

وأضافت أن ذلك يكون في حال عدم كفاية التبرعات والصدقات الجارية لتغطية هذه الاحتياجات، استنادًا إلى ما ذهب إليه عدد من أهل العلم الذين وسعوا مفهوم مصرف ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ ليشمل أوجه الخير والمصالح العامة التي تعود بالنفع على المجتمع عند الحاجة.
خطوات حساب زكاة المال
وأوضحت دار الإفتاء أن إخراج الزكاة يمر بعدة مراحل أساسية، تبدأ بحساب قيمة المال، فإذا بلغ ما يملكه الشخص ما يعادل قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب عيار 21 أو أكثر، فقد بلغ النصاب الشرعي.
ونوهت أنه يشترط مرور عام هجري كامل على امتلاك المال، لتصبح الزكاة واجبة.
كما أشارت إلى أن قيمة الزكاة تُحسب وفق سعر المال أو الأصل في نهاية الحول، وليس عند بداية امتلاكه، فإذا ارتفعت قيمته خلال العام، تُخرج الزكاة بناءً على قيمته وقت حلول موعد الزكاة.
الجهات التي تستحق الزكاة
وبينت دار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية حددت مصارف الزكاة بشكل واضح، فلا يجوز صرفها إلا في الجهات التي ورد النص عليها في القرآن الكريم، قال الله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» [التوبة:60].
متى تصبح الزكاة واجبة؟
ذكرت دار الإفتاء، أن الزكاة لا تجب في جميع الأموال والممتلكات، وإنما ترتبط بأنواع معينة حددها الشرع، مع توافر النصاب ومرور الحول في الحالات التي يشترط فيها ذلك، موضحة أن الزكاة تجب في الآتي:
- الأموال التي يحتفظ بها المسلم لمدة عام هجري كامل إذا بلغت النصاب الشرعي، والذي يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب أو 595 جرامًا من الفضة، ويكون مقدار الزكاة الواجبة ربع العشر، أي 2.5% من إجمالي المال.
- الذهب والفضة وسائر المعادن الثمينة متى بلغت النصاب، سواء كانت معدة للادخار أو للتجارة أو لأي غرض مشروع آخر.
- بهيمة الأنعام وفق الأنصبة التي حددها الفقه الإسلامي، ومن ذلك إخراج بقرة بلغت عامين عن كل ثلاثين بقرة، أو شاة واحدة إذا بلغ عدد الإبل النصاب المقرر شرعًا.
- المحاصيل الزراعية والثمار التي تخرجها الأرض، وفق الأحكام والضوابط الشرعية المتعلقة بزكاة الزروع.



