العباسي لـ «إيجبتك»: 700 ألف طن من مخلفات النخيل تمثل ثروة اقتصادية
قال الدكتور عز الدين العباسي، المدير السابق للمعمل المركزي لبحوث النخيل، إن مركز البحوث، والدولة بشكل عام، نجحا في توفير الأصناف الحديثة للمزارعين والمستثمرين، ومن بينها المجدول، والبرحي، والصقعي، والخلاص، والسكري، وعجوة المدينة.
وأضاف أن انتشار هذه الأصناف أسهم في تحسين جودة المحصول، وهو ما انعكس على زيادة صادرات مصر من أصناف التمور الحديثة.
التوسع في زراعة النخيل يرفع أعداد الأشجار والإنتاج
وأوضح “العباسي” في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن خريطة التوسع في زراعة النخيل شهدت طفرة كبيرة، مشيرًا إلى أن المشروع الرئاسي شهد زراعة 2.5 مليون نخلة في توشكى، وتم الانتهاء من زراعتها بالكامل، من بينها 1.9 مليون نخلة من صنف المجدول.
كما أشار إلى أنه تم كذلك زراعة نحو 2 مليون نخلة في الوادي الجديد، تنفيذا لتوجه رئاسي كان يستهدف زراعة 2.5 مليون نخلة بالمحافظة في عهد المحافظ السابق اللواء محمد الزملوط.
وأكد أن هذه المشروعات أسهمت في زيادة أعداد النخيل في مصر بنحو 4.5 مليون نخلة، موضحا أن الإحصاءات المقبلة ستعكس هذه الزيادة، بعدما كانت الأعداد تدور حول 24 مليون نخلة، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 27 مليون نخلة، وربما تصل إلى 30 مليون نخلة بعد الانتهاء من أعمال الحصر الحالية. وأضاف أن هذه الزيادة ستؤدي إلى ارتفاع الإنتاج ومن ثم زيادة الصادرات.
مصر الوسطى والجنوب وسيوة تشهد توسعا كبيرا في زراعة المجدول
وأشار العباسي إلى أن التوسع الحالي يتركز في مناطق الإنتاج الجديدة، وعلى رأسها مصر الوسطى، وسيوة، والواحات البحرية، وغرب المنيا، مؤكدًا أن هذه المناطق تشهد زخما كبيرا في زراعة أصناف التمور، خاصة المجدول والأصناف الحديثة، وهو ما يساهم في زيادة أعداد النخيل والإنتاج.
توزيع الأصناف وفقا للظروف المناخية
وأوضح العباسي أن صنف المجدول يجود في مناطق مصر الوسطى والجنوب لاحتياجه إلى درجات حرارة مرتفعة، ولذلك لا يلقى إقبالا في الوجه البحري بسبب تعرض ثماره لمشكلات الأعفان نتيجة انخفاض الحرارة.
وأضاف أن صنف البرحي ينجح في جميع المناطق، إلا أن الإقبال الأكبر على زراعته يكون في الوجه البحري لأنه ينضج متأخرًا، وهو ما يحقق أسعارًا مرتفعة للمزارعين.
وأشار إلى أن الأصناف نصف الجافة تزرع في مصر الوسطى، بينما تتركز الأصناف الجافة في جنوب مصر، في حين يمكن زراعة الأصناف الرطبة في الوجه البحري ومصر الوسطى وجنوب مصر، بما يتوافق مع خريطة التوسع في زراعة النخيل بالأراضي الجديدة.
مخلفات النخيل.. ثروة اقتصادية يمكن استغلالها
وقال العباسي إن مصر تنتج سنويا ما بين 700 و750 ألف طن من مخلفات النخيل الناتجة عن عمليات التقليم، وتشمل الأوراق، والليف، والجريد، والسباطات، إلى جانب الثمار منخفضة الجودة التي تُعرف بالحشف أو الثمار الجافة المتساقطة.
وأوضح أن هذه المخلفات يمكن الاستفادة منها في إنتاج الأعلاف، كما يمكن استخدام الجريد المفروم في صناعة الورق أو الفحم النشط.
وأضاف أن الثمار المتساقطة، خاصة مع ارتفاع نسبة الأصناف الرطبة التي تمثل نحو 50 إلى 52% من إجمالي الإنتاج، يمكن استغلالها في إنتاج الخل أو الكحول.
كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من مخلفات النخيل في إنتاج الفحم النشط، والكمبوست، والورق، وألياف السليلوز، والأخشاب المضغوطة (MDF وHDF)، بالإضافة إلى طحن الثمار مع النوى واستخدامها كأحد مكونات الأعلاف.
أبرز الآفات التي تهدد محصول التمور وطرق مكافحتها
وأوضح العباسي أن هناك عددًا من الآفات التي تصيب الثمار، لافتا إلى أن من بينها الحشرة التي انتشرت خلال الفترة السابقة وتتسبب في تساقط الثمار، مؤكدًا إمكانية مكافحتها باستخدام المكافحة الحيوية.
وأضاف أن الأكاروسات تمثل إحدى المشكلات الرئيسية، إذ تؤثر على جودة المحصول، خاصة خلال مرحلة الخلال، وتتسبب في تشويه الثمار وتقليل جودتها، مشددًا على أهمية استخدام المبيدات الحيوية والصديقة للبيئة للحفاظ على جودة المحصول.
وأشار إلى وجود آفات أخرى تظهر خلال فترة الحصاد، وتؤثر على جودة الثمار، وقد تتسبب في رفض الشحنات التصديرية نتيجة وجود الحشرات أو مخلفاتها داخل الثمار، مؤكدًا أن أغلب هذه الآفات يمكن السيطرة عليها باستخدام طفيلات المكافحة الحيوية التي تقلل نسب الإصابة.
سوسة النخيل الحمراء أخطر الآفات
وأكد العباسي أن سوسة النخيل الحمراء تعد من أخطر الآفات التي تصيب النخيل، مشددًا على ضرورة الانتباه إليها، خاصة عند إنتاج ثمار مخصصة للتصدير.
وأوضح أنه يفضل عدم استخدام المبيدات الكيميائية خلال فترة إنتاج الثمار الموجهة للتصدير، مع الاعتماد على المبيدات الحيوية أو تأجيل استخدام المبيدات الكيميائية إلى ما بعد انتهاء جمع المحصول، حتى يمكن القضاء على الإصابة دون التأثير على سلامة الثمار المخصصة للتصدير.

