العباسي يحذر: تقلبات المناخ ترفع فاقد التمور وتؤثر على تلقيح النخيل|خاص
أوضح الدكتور عز الدين جاد الله العباسي، المدير السابق للمعمل المركزي لبحوث النخيل بمركز البحوث الزراعية، أن الفاقد في محصول التمور يمكن أن يتراوح من 15 إلى 20%، وقد يزيد عن ذلك في الأصناف الرطبة، خاصة في الأصناف المحلية، موضحا أن الأصناف الرطبة تكون نسبة الفاقد فيها أعلى بشكل نسبي.
فاقد التمور يرتفع في الأصناف الرطبة
وأشار العباسي في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” إلى أن الأصناف نصف الجافة أو الأصناف الجافة يكون الفقد فيها قليلا، موضحا أن السبب يرجع إلى أن الأصناف الرطبة تحتوي على نسبة عالية من الرطوبة، ما يؤدي إلى حدوث تساقط للثمار، خاصة خلال فصل الصيف، لافتا إلى أن معدلات التساقط ترتبط بالفترات المناخية المختلفة.
وأوضح العباسي أن الفاقد يزيد بشكل أكبر في الأصناف الرطبة نتيجة طبيعة هذه الأصناف وارتفاع نسبة الرطوبة بها، مؤكدًا أن الظروف المناخية خلال فصل الصيف يكون لها تأثير واضح على معدلات التساقط، وهو ما ينعكس على حجم الفاقد في المحصول.
الاستفادة من الثمار المتساقطة وتحويل المخلفات إلى كومبوست
وأكد العباسي أن الثمار التي تتساقط ويمكن اعتبارها جزءًا من الفاقد في المحصول يمكن الاستفادة منها بدلا من فقدها، حيث يمكن استخدامها كنوع من أنواع الأعلاف، كما يمكن فرم هذه المخلفات والاستفادة منها في إنتاج الكومبوست أو غيره من الاستخدامات، بما يحقق قيمة مضافة من هذه المخلفات.
التغيرات المناخية تمثل أحد أبرز التحديات أمام إنتاج التمور
وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية، أكد العباسي أن هذه التغيرات تعد دائمًا من أكبر المشكلات التي تؤثر على قطاع النخيل، موضحا أنها تؤثر بشكل كبير على عملية التلقيح، سواء من حيث كفاءة العملية أو انخفاض درجات الحرارة التي تؤثر على كمية العقد.
تقلبات درجات الحرارة تؤثر على التلقيح والإخصاب
وأوضح العباسي أن المشكلة تبدأ في مرحلة التزهير، حيث إن ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة يمثل عاملا مؤثرًا، فعندما يتفتح الطلع ثم تنخفض درجة الحرارة بعد ذلك، قد تتم عملية التلقيح، لكن لا تكتمل عملية الإخصاب، وهو ما يؤدي إلى حدوث مشكلة تؤثر على الإنتاج.
تساقط ثمار يونيو طبيعي لكنه يؤثر على الإنتاجية
وأشار إلى أنه خلال فترة شهر يونيو يحدث تساقط للثمار بكميات معينة، موضحًا أن هذا التساقط يكون تساقطا طبيعيا، ويأتي ضمن عملية الخف الطبيعية التي تحدث للنخيل، ولا يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للمحصول.
وأضاف أن هناك إمكانية لحدوث تساقط غير طبيعي، إلا أن تأثيره لا يكون كبيرًا، مشيرًا إلى أن التساقط الطبيعي يكون له دور في تقليل الإنتاج بشكل محدود، لكنه لا يمثل تأثيرًا واسعًا على الإنتاجية.
التغيرات المناخية تزيد من الإصابات الحشرية والمرضية
وأكد العباسي أن التغيرات المناخية لا تؤثر فقط على عمليات التلقيح والإنتاج، ولكنها قد تؤدي في بعض الأوقات إلى زيادة نسبة الإصابة الحشرية أو الإصابة المرضية، وهو ما يمثل أحد التأثيرات المباشرة لتغير الظروف المناخية على أشجار النخيل ومحصول التمور.


