التمويل العقاري: ضوابط المركزي الجديدة قد تقلص سوق التوريق
أكد محمد الكحكي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن الضوابط الجديدة التي أصدرها البنك المركزي بشأن استثمارات البنوك في سندات التوريق تستهدف تعزيز استقرار السوق وتقليل المخاطر، مشيرًا إلى أن آليات التمويل العقاري الحالية تتمتع بضمانات قوية تجعلها أكثر أمانًا مقارنة بتمويل الأفراد بشكل مباشر.
وأوضح الكحكي، في تصريحات تليفزيونية، أن شركات التمويل العقاري عند شراء المحافظ من المطورين تعتمد على منظومة متكاملة من الضمانات، تشمل حق الرجوع على المطور في حال تعثر العميل عن السداد، وحوالة الحقوق التي تتيح للشركة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنفيذ على الوحدة العقارية، إلى جانب وجود حساب مجنب يُخصص لتغطية أي حالات تعثر في سداد الشيكات، وهو ما يحد من المخاطر ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
وأشار إلى أن أبرز الضوابط الجديدة التي قد تؤثر على نشاط التوريق تتمثل في اشتراط أن تكون الوحدات العقارية مسلمة فعليًا قبل إدراجها ضمن محافظ التوريق، موضحًا أن هذا الشرط قد يفرض تحديات عملية، خاصة أن هناك عددًا من الوحدات المكتملة إنشائيًا لم تُسلم حتى الآن بسبب تأجيل بعض العملاء إجراءات الاستلام لتفادي سداد رسوم الصيانة أو الاستلام، رغم جاهزيتها الكاملة، وهو ما كان يُعرف سابقًا بـ"التسليم الحكمي".
وأضاف أن تحديد سقف لاكتتاب البنوك في سندات التوريق قد يؤدي إلى تقليص حجم السوق، الأمر الذي قد ينعكس على قدرة شركات التمويل العقاري على تسييل محافظها وإعادة تدوير السيولة.
وأوضح الكحكي أن عمليات التوريق تمثل أحد أهم مصادر التمويل لشركات التمويل العقاري، إذ تتيح لها تحويل المحافظ القائمة إلى سيولة تُستخدم في منح تمويلات جديدة للمواطنين، بما يدعم استمرار النشاط التمويلي وتلبية الطلب على التمويل العقاري، محذرًا من أن أي تباطؤ في هذه الآلية قد يؤثر على وتيرة التمويل بالسوق خلال الفترة المقبلة.









