رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدولار ينتصر على الفضة.. 4 جنيهات تتبخر من سعر الجرام في أسبوع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت أسعار الفضة في السوق تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 11 إلى 18 يوليو 2026، متأثرة بالتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية، وقوة الدولار الأمريكي، وترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب نهاية الشهر الجاري، وفقًا للتقرير الفني الصادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن جرام الفضة عيار 999 سجل بنهاية الأسبوع نحو 98 جنيهًا، مقارنة بـ102 جنيه في بداية الأسبوع، ليفقد نحو 4 جنيهات بما يعادل انخفاضًا نسبته 3.98%. كما سجل جرام الفضة عيار 900 نحو 88 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 800 نحو 78 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى 726 جنيهًا، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 56 دولارًا.

 

وأشار التقرير إلى أن أداء الفضة خلال الأسبوع الماضي أكد أن معادن الملاذ الآمن لا تستفيد دائمًا من التوترات الجيوسياسية، إذ إن الأسواق اتجهت إلى تفضيل الاحتفاظ بالدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الأكثر أمانًا، وهو ما حدّ من قدرة الفضة على تحقيق مكاسب، رغم استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط.

وأضاف أن الأسواق العالمية أعادت تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات التضخم الأخيرة، والتي أظهرت تراجع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.8% مقابل 4.2% في مايو، إلى جانب انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 0.1%. وأسهمت هذه البيانات في تقليص توقعات تشديد السياسة النقدية، لكنها في الوقت نفسه عززت الطلب على الدولار، ما انعكس سلبًا على أسعار المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة.

 

وعلى الصعيد المحلي، أوضح التقرير أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات بلغت نحو 50.48 جنيهًا للشراء و50.62 جنيهًا للبيع بالبنك المركزي، مع تحركات محدودة داخل نطاق 50.48 إلى 50.67 جنيهًا، حدّ من تأثير العوامل المحلية على حركة أسعار الفضة، لتصبح الأسواق العالمية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار.

ولفت التقرير إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة بلغت نحو 7.07 جنيهات، بما يعادل 7.51%، وهي نسبة وصفها بالطبيعية، إذ تعكس تكاليف التداول وهوامش الربح، دون وجود مبالغة في التسعير مقارنة بالأسعار العالمية.

 

وأشار إلى أن السوق المحلية شهدت حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة الماضية نتيجة تراجع الطلب الموسمي على الفضة خلال أشهر الصيف، وهو ما زاد من الضغوط على الأسعار، في ظل غياب القوة الشرائية الكافية لامتصاص تأثير التراجعات العالمية.

وأوضح التقرير أن الفضة بدأت تعاملات الأسبوع عند مستوى 102.09 جنيه للجرام، قبل أن تتراجع إلى 101.15 جنيه، ثم عادت مؤقتًا إلى مستويات الافتتاح عقب إعلان بيانات التضخم الأمريكية، إلا أن الضغوط العالمية عادت سريعًا لتدفع الأسعار إلى 99.90 جنيه في منتصف الأسبوع، قبل أن تواصل الهبوط لتغلق عند نحو 98.03 جنيه بنهاية الفترة.

 

كما أغلقت الأوقية العالمية عند مستوى 55.95 دولارًا مقارنة بنحو 57.68 دولارًا في بداية الأسبوع، لتسجل انخفاضًا يقارب 3%، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة العملة الأمريكية وتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.

وفي المقابل، أكد التقرير أن الطلب الصناعي العالمي على الفضة لا يزال يشكل عامل دعم مهمًا للأسعار على المدى المتوسط والطويل، خاصة مع استمرار استخدام المعدن في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، إلى جانب استمرار العجز الهيكلي في المعروض العالمي من الفضة، وهو ما قد يحد من وتيرة التراجعات مستقبلاً.

وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تواصل الفضة التحرك في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط خلال المدى القصير، مع استمرار قوة الدولار وترقب نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نهاية يوليو. كما رجح أن تتحرك الأوقية العالمية بين 56 و58 دولارًا، بينما يتوقع أن يتراوح سعر جرام الفضة عيار 999 في السوق المحلية بين 97 و100 جنيه، لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء