رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عز الدين العباسي: 24 مليون نخلة و160 مليون دولار صادرات التمور المصرية|خاص

عز الدين العباسي،
عز الدين العباسي، المدير السابق للمعمل المركزي لبحوث النخيل

أكد الدكتور عز الدين جاد الله العباسي، المدير السابق للمعمل المركزي لبحوث النخيل بمركز البحوث الزراعية، أن مصر تمتلك مكانة متقدمة عالميا في مجال زراعة وإنتاج النخيل، مشيرًا إلى أن الدولة تضم حاليًا أكثر من 24 مليون نخلة، من بينها نحو 20 مليون نخلة مثمرة، بإنتاج يصل إلى حوالي 2 مليون و100 ألف طن من التمور سنويا.

وأوضح “العباسي” في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن مصر تتصدر المركز الأول عالميا في إنتاج النخيل والتمور، إلا أن ترتيبها في مجال التصدير شهد تطورا تدريجيا خلال السنوات الماضية، حيث كانت مصر في المركز الثالث عشر عالميا في صادرات التمور، ثم تقدمت إلى المركز العاشر، وبعد ذلك إلى المركز السابع، ووصلت حاليا إلى مراكز متقدمة تتراوح بين الخامس والسادس عالميا.

وأشار إلى أن مصر تسعى خلال الفترة المقبلة إلى مواصلة التقدم في مجال تصدير التمور، خاصة مع التوسع في زراعة الأصناف ذات القيمة الاقتصادية والتصديرية العالية.

ارتفاع صادرات التمور المصرية إلى 160 مليون دولار

وأضاف أن صادرات التمور المصرية وصلت حاليا إلى نحو 160 مليون دولار، معربا عن أمله في زيادة هذه القيمة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع الاهتمام بالأصناف المميزة سواء الأصناف المصرية الأصلية أو الأصناف التي تم إدخالها من الخارج وأصبحت تُزرع وتنتج في مصر.

وأوضح أن مصر كانت تعتمد بشكل كبير على تصدير الأصناف التقليدية مثل السيوي أو الصعيدي، والتي كانت تمثل نسبة كبيرة من صادرات التمور المصرية، إلا أن دخول الأصناف الحديثة مثل المجدول والبرحي ساهم في إحداث طفرة كبيرة في حجم وقيمة الصادرات.

الأصناف الحديثة ساهمت في زيادة قيمة الصادرات

وأكد أن التوسع في زراعة الأصناف الحديثة كان أحد أهم أسباب ارتفاع قيمة صادرات التمور المصرية، موضحا أن مصر أصبحت تمتلك حاليا أكثر من 2.5 مليون نخلة من صنف المجدول، إلا أن جميعها لم تدخل مرحلة الإنتاج الكامل حتى الآن، بينما دخلت نسبة كبيرة منها بالفعل مرحلة الإنتاج، وهو ما انعكس على زيادة الصادرات.

وأشار إلى أن مصر كانت تصدر في السابق تمورا بقيمة تتراوح بين 40 و50 مليون دولار، بينما أصبحت حاليا تصدر بما يتراوح بين 150 و160 مليون دولار، أي أنها حققت زيادة كبيرة تصل إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف مقارنة بالماضي.

وأوضح أن هذه القفزة جاءت نتيجة الاعتماد على الأصناف الحديثة، خاصة صنف المجدول، الذي يتميز بارتفاع قيمته التسويقية مقارنة بالأصناف التقليدية.

مشروع توشكى ودوره في تطوير زراعة النخيل

ولفت الدكتور عز الدين جاد الله العباسي إلى أن مشروع توشكى، باعتباره أحد المشروعات القومية، كان له دور كبير في تطوير قطاع النخيل وزيادة الإنتاج، حيث تضم مزارع توشكى نحو 2.5 مليون نخلة، منها حوالي 1.9 مليون نخلة من صنف المجدول.

وأضاف أن باقي أشجار المجدول موزعة في عدد من المحافظات والمناطق المختلفة في مصر، ومنها: سيوة، الواحات البحرية، الوادي الجديد، الداخلة والخارجة، الفرافرة، المنيا، رأس سدر، والطور في سيناء.

وأكد أن التوسع في زراعة النخيل، وخاصة صنف المجدول، سيكون له تأثير كبير على زيادة الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.

فرق كبير في القيمة التصديرية بين السيوي والمجدول

وأوضح أن القيمة التصديرية تختلف بشكل كبير بين الأصناف التقليدية والأصناف الحديثة، حيث يتراوح سعر تصدير طن السيوي تقريبا بين 1000 و1300 دولار للطن.

أما صنف المجدول، فيمكن أن يصل سعر تصدير الطن منه إلى ما بين 5000 و8000 دولار، وقد يصل في بعض الأسواق إلى 10 آلاف دولار للطن.

وأشار إلى أن هذا الفارق الكبير في السعر يمثل فرصة اقتصادية مهمة لمصر، حيث إن زراعة الأصناف الحديثة لا تزيد فقط من حجم الصادرات، ولكنها ترفع أيضًا القيمة التسويقية والعائد الاقتصادي من كل طن يتم تصديره.

مستقبل واعد لصادرات التمور المصرية

واختتم الدكتور عز الدين جاد الله العباسي حديثه بالتأكيد على أن استمرار التوسع في زراعة الأصناف الحديثة، خاصة المجدول والبرحي، وزيادة الإنتاج في المشروعات القومية مثل توشكى، سيؤدي إلى تعزيز مكانة مصر في الأسواق العالمية، ورفع قيمة صادرات التمور المصرية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء