الصحة تكشف عن أعراض في البول والجسم قد تكشف مرضًا خطيرًا مبكرًا
قال الدكتور عصام الدين حامد حسن، استشاري أمراض الكلى، أن كثيرًا من أمراض الكلى تبدأ بأعراض بسيطة قد يهملها البعض، رغم أنها قد تكون مؤشرًا مبكرًا على وجود مشكلة تستدعي التدخل الطبي، مشددًا على ضرورة عدم تأجيل زيارة الطبيب عند ظهور أي تغير غير طبيعي في البول أو في وظائف الجسم.
وأوضح استشاري أمراض الكلى، خلال فيديو توعوي على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن أول سؤال يجب أن يطرحه الشخص على نفسه هو: هل طرأ أي تغيير على عملية التبول؟ فالتغيرات التي تصيب البول تعد من أهم العلامات التي تستوجب مراجعة طبيب الكلى، سواء كانت مصحوبة بألم أو ظهرت بشكل مفاجئ.
أبرز العلامات التحذيرية
وأشار إلى أن الشعور بحرقان أثناء التبول من الأعراض التي لا ينبغي تجاهلها، خاصة إذا استمر لفترة أو تكرر بشكل ملحوظ، لأنه قد يكون ناتجًا عن التهاب في المسالك البولية أو مشكلة تتعلق بالكلى، مضيفًا أن ظهور دم في البول يعد من العلامات المهمة التي تتطلب إجراء فحوصات عاجلة، إذ قد يشير إلى وجود التهابات أو حصوات أو اضطرابات أخرى تحتاج إلى تقييم دقيق من الطبيب المختص، مؤكدًا أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم الحالة.
وأوضح الدكتور عصام الدين، أن تغير كمية البول، سواء بالزيادة أو النقصان بشكل غير معتاد، يعد أيضًا من المؤشرات التي تستوجب استشارة طبيب الكلى، لأن الكلى هي المسؤولة عن تنظيم إخراج السوائل والفضلات من الجسم، كما لفت إلى أن صعوبة التبول أو ضعف تدفق البول قد يكونان علامة على وجود مشكلة تحتاج إلى تشخيص مبكر، خاصة إذا كان ذلك مصحوبًا بألم أو شعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل.
البول الرغوي قد يكون علامة على تسرب البروتين
وأكد استشاري أمراض الكلى أن ظهور رغوة كثيفة ومستمرة في البول، بحيث يبدو وكأنه يحتوي على صابون، ليس عرضًا طبيعيًا في بعض الحالات، وقد يكون دليلًا على تسرب البروتين إلى البول نتيجة اضطراب في وظائف الكلى، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الظاهرة يستوجب إجراء تحليل بول وفحوصات لوظائف الكلى، لأن الاكتشاف المبكر يساعد في علاج المشكلة قبل تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة.
وأوضح أن الشعور بألم في أحد الجانبين أو كليهما قد يكون مرتبطًا بالكلى، خاصة إذا تزامن مع أعراض بولية أو ارتفاع في درجة الحرارة، لافتًا إلى أن الألم قد يكون ناتجًا عن التهابات أو حصوات أو مشكلات أخرى تستدعي التقييم الطبي، كما أن الغثيان أو الرغبة المستمرة في القيء التي لا تستجيب لعلاجات الجهاز الهضمي قد تكون في بعض الأحيان ناتجة عن اضطرابات في وظائف الكلى، وليس بالضرورة بسبب مشكلة في المعدة أو الأمعاء.
الحكة والإجهاد والزغللة قد تكون مؤشرات غير مباشرة
وأشار إلى أن هناك أعراضًا عامة قد لا يربطها البعض بالكلى، لكنها قد تكون ناتجة عن تراجع وظائفها، ومنها الحكة المستمرة في الجسم دون سبب واضح، أو الشعور بالإرهاق الشديد وفقدان النشاط بصورة ملحوظة، كما أن الزغللة في العينين، والشعور بالوهن العام، أو الإصابة بالأنيميا دون سبب واضح، قد تكون علامات تستوجب إجراء فحوصات للكلى، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى.
وأوضح استشاري أمراض الكلى أن النهجان أو ضيق التنفس قد يكون في بعض الحالات مرتبطًا بالإصابة بالأنيميا الناتجة عن ضعف وظائف الكلى، حيث تؤثر الكلى في إنتاج الهرمون المسؤول عن تحفيز تكوين كرات الدم الحمراء، مؤكدًا على أن ظهور أي من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود مرض بالكلى، لكنه يستدعي سرعة مراجعة طبيب الكلى لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي، سواء كان مرتبطًا بالكلى أو بأحد أعضاء الجسم الأخرى، مؤكدًا أن التشخيص المبكر يظل العامل الأهم في الحفاظ على صحة الكلى والوقاية من المضاعفات.







