أشرف بدير يضع روشتة إنقاذ وزارة الثقافة: تطوير قصور الثقافة وتقييم الجوائز
قال الكاتب الكبير أشرف بدير، إن وزارة الثقافة تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى إعادة تقييم شاملة للمناصب القيادية الموجودة بها، وإجراء عملية غربلة لاختيار الكفاءات القادرة على إدارة الملفات الثقافية برؤية واعية، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر في أوضاع قصور الثقافة ومنظومة الجوائز التي تُمنح وفق معايير واضحة بعيدًا عن العشوائية.
وأضاف بدير، لـ"إيجبتك"، أن الوزارة تحتاج إلى إدارة واعية تخرج من داخل المؤسسة الثقافية نفسها، وليس إدارة دخيلة عليها، مؤكدًا أن وجود مثقف حقيقي على رأس الوزارة أمر ضروري، لأن الثقافة ترتبط بأصحاب الفكر والأدب والفن، وتحتاج إلى من يدرك طبيعة كياناتها ومؤسساتها.
التكنوقراط الثقافي
وأوضح أن وزارة الثقافة من أهم الكيانات في مصر، وأن أكبر أزمة تواجهها تكون عندما يتولى مسؤوليتها شخص لا يمتلك علاقة حقيقية بالمجال الثقافي، مشددًا على أن وزير الثقافة القادم يجب أن يكون صاحب خلفية ثقافية واسعة، أو كما وصفه بـ"التكنوقراط الثقافي"، أي الشخص المتخصص الذي يمتلك المعرفة والخبرة بإدارات الوزارة ومؤسساتها، وليس مجرد مسؤول يعتمد على آراء المحيطين به.
وأشار بدير إلى أن أحمد هنو وزير الثقافة السابق بدأ خطوات مهمة في هذا الاتجاه، لكنها تحتاج إلى مزيد من إعادة البلورة والتطوير داخل الكيانات الثقافية المختلفة، بما يحقق إصلاحًا حقيقيًا ومستدامًا.
وتابع أن الوزارة لا يمكن أن تُدار بقرارات مرتجلة أو وفق مصالح شخصية لمن حول الوزير، وإنما تحتاج إلى رؤية واضحة وإدارة مستقلة قادرة على اتخاذ قرارات مدروسة، مؤكدًا أن أمام الوزارة عملًا كبيرًا لاستعادة دورها وتأثيرها في المجتمع.
ماذا لو كنت وزيرًا للثقافة؟
وأضاف أنه إذا تولى مسؤولية وزارة الثقافة، فستكون الهيئة العامة لقصور الثقافة والثقافة الجماهيرية وهيئة الكتاب على رأس الملفات التي سيعمل عليها، باعتبارها مؤسسات تحتاج إلى تطوير شامل وإعادة نظر في آليات العمل.
واستكمل بدير أن نجاح المشروع الثقافي يتطلب تعاونًا بين وزارة الثقافة والوزارات الأخرى، وعلى رأسها وزارات التربية والتعليم، والشباب والرياضة، والإعلام، من أجل بناء منظومة متكاملة لنشر الوعي والوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
واختتم بدير تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الثقافة تحتاج إلى رجل مثقف وواعٍ يمتلك القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، حتى لا تتكرر أخطاء المراحل السابقة، وتستعيد الوزارة دورها الحقيقي في دعم الإبداع وبناء الوعي.







