أمريكا تعزز صدارتها العالمية بإنتاج 13.6 مليون برميل نفط يوميا
واصلت الولايات المتحدة ترسيخ مكانتها كأكبر منتج للنفط في العالم خلال عام 2025، بعدما سجلت مستوى قياسيًا جديدًا في إنتاج النفط الخام والمكثفات، مدعومة باستمرار طفرة النفط الصخري وزيادة الإنتاج من حوض بيرميان، في الوقت الذي واصل فيه عدد من كبار المنتجين في تحالف "أوبك+" الالتزام بسياسات خفض الإنتاج.
ووفقًا لبيانات المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية الصادرة عن معهد الطاقة، بلغ متوسط إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام والمكثفات نحو 13.586 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، بزيادة سنوية بلغت 2.7%، لتستحوذ بذلك على 15.8% من إجمالي الإنتاج العالمي.
وأظهرت البيانات أن الولايات المتحدة وسعت الفارق مع أقرب منافسيها، إذ بلغ متوسط إنتاج روسيا نحو 10.161 مليون برميل يوميًا بانخفاض نسبته 0.6%، فيما جاءت السعودية في المركز الثالث بإنتاج بلغ 9.727 مليون برميل يوميًا، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 5.7%.
وجاءت هذه القفزة الإنتاجية مدفوعة بالأداء القوي لحوض بيرميان، الذي ساهم وحده بنحو 48% من إجمالي الإنتاج الأمريكي، بعدما ارتفع إنتاجه بنسبة 4% ليصل إلى 6.6 مليون برميل يوميًا خلال العام الماضي، رغم استقرار متوسط أسعار خام غرب تكساس عند نحو 65 دولارًا للبرميل.
وتزامن ارتفاع الإنتاج مع تعافي الطلب المحلي على النفط في الولايات المتحدة خلال عام 2025، ليقترب من مستويات ما قبل جائحة كورونا، وكذلك من الذروة التي سجلها الاستهلاك الأمريكي في عام 2018، ما عزز من قوة سوق الطاقة الأمريكية.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استمرار نمو الإنتاج خلال عام 2026 ليقترب من 13.7 مليون برميل يوميًا، مع إمكانية تجاوز مستوى 14 مليون برميل يوميًا خلال عام 2027، إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة ودعمت الاستثمارات في قطاع التنقيب والإنتاج.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة أزمة مضيق هرمز والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، في زيادة الطلب على الخام الأمريكي، الأمر الذي انعكس على الصادرات النفطية.
وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي صادرات النفط الأمريكية بنسبة 15% خلال أبريل 2026 مقارنة بشهر مارس، فيما سجلت صادرات النفط الخام وحدها مستوى قياسيًا بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا، بزيادة 21% مقارنة بالرقم القياسي السابق المسجل في ديسمبر 2023.
ويرى محللون أن استمرار نمو الإنتاج والصادرات يمنح الولايات المتحدة نفوذًا أكبر في أسواق الطاقة العالمية، ويعزز قدرتها على تلبية الطلب الدولي، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية والتحديات التي تواجه الإمدادات من بعض الدول المنتجة.








